مجموعة ( في ساعة متأخرة من الحلم)
Sep 11, 2021 10:05 AM Sep 11, 2021 10:05 AM
في ساعة متأخرة من الحلم بهيجة مصري إدلبي شعر جميع الحقوق محفوظة ـ الطبعة الأولى / 1997 / ـ الطبعة الثانية / 2001 / الطبعة الثالثة / 2009 / التكوين للتأليف والترجمة والنشر دمشق ـ حلبوني تلفاكس 0112236468 جوال 0944330989 ص ب : 11418 taakwen@yahoo.com الإهداء لنفس هاجرت وحيدة وعادت من غربتهاوحيدة فس ساعة متأخرة من الحلم نهوض وتنهض الجهات من دفاتري يحدها الكلام خلف مده فتنجلي في خاطري ألون النوافذ المقيتة بصمتها وأنفخ المساءَ كي تهرَّ عنه عتمة الدوائر ِ تنسل من كفيَّ أحلام الغياب العابر ِ أعلق الحروف في الفراغ كي تعتق الهواء في الهواء يحتلني خوفي فأخفي في دمي حزن المساء ينحاز صمتي للمجاز فأوجز الأيام في جرحي وآلاء البكاء قنديل وعندما محوت ما طويت من كلام تدلى من أصابعي قنديل صمت كان في القنديل قلبي كان في قلبي مرايا لا تنام هديل تهدل سمائي بالأغاني فأهدل بالصلاة تعانقني جهات الوقت فأرمي بين أوراقي تسابيحي فتهدل بالحياة إيجاز أعيدك خلقا جديدا وألقي عليك الخيال لتغرق في يمك المستحيل فتنهض فيك الأساطير تربو لديك الخرافات أنفخ فيك دمي حلمي أوجز الكائنات بنا فاض من أغنياتك من صلوات لأوجز فيك الرؤى والخيال مداد لو كان البحر مدادا لقصائدي لنفد البحر قبل أن أقول ما أريد مجهول يشدني المجهول للمجهول في ّ أحاول أن أذوب على دماء قصائدي فترش زرقتها عليَّ فأعيد آياتي على الملأ الذي مازال يوغل في خطاياه شقيا وأمد مثل غمامة فوق الصباحات يديَّا تأخر ستأتي وسبع عجاف طواها الحنين ستأتي يبلل أوراقك الياسمين تزيل بقايا الشموع التي أرقت عتم ليلي تفك خيوط الدموع وتدخلني في دوار الجنون أسائل : من أوقف الوقت حتى انطوت في دمائي سبع عجاف تخط السنين ومن أيقظ الحلم في رحلة الصمت ليشرق سر الهوى في رؤاي وأدرك أنك يوما ستأتي يبلل أوراقك الياسمين أنـــا 1 استعرت من السماء نقشي وحفرت على السنديان رسمي وعانقت الأمواج كذّبت أقاويل الكهنةْ وخلعت الريح من صحرائها ولبست الأمكنةْ 2 أنا أسطورة أنا …؟ ولكن لا أعرف كيف سيكون موعدي مع الحلم 3 أنا لا أعرف كيف أمسك بالنسيان كي أتمرى بالمرآة المسكونة في ذاكرتي الطالعة من الغبش البشري الهابطة مابين الموج الخزفي لا أعرف كيف سأخرج من ذاكرةٍ قابلة للكسر الأبدي ريــح نسيتُ الريح تفك خيوط آهاتي وتسكن قرب أوراقي وتستلقي على ذاتي نسيتُ الريح تحمل موجة سكرى وترميها تحاول خنق مشكاتي شموع صامتة تحتال على وحدتها بالنيران لا يشغلها الضوء ولا ترصيع الظلمة بالنسيان تمضي صامتة لنهايتها تحتال على وحدتها بالعصيان فتذوب تذوب تفاجئها كف الظلمة بالنسيان سؤال لاتاريخ لهذا القلب لا تاريخ لهذا الحب طاولتي تسأل عن كأس ضائعة عن ذاكرة يطفئها النسيان ويمضي عن جرح يسكن في منتصف الدرب انتظار ومعي أحلام لبقايا العمر المنكسر توصي أسراري توصيني وتقول مع الصمت انتظري من أين الحزن على روحي ينهل ويسري في فِكَري ولا أدري أترى سيجف الحلم وتنكسر الأقلام فأنام على وجع الوتر خوف على رمل الفراغ أنامْ تفاجئني رؤى الأحلامْ وتأخذني إلى أحزاني الأولى أنا مسكونة بالخوف تقلقني ( أنا ) برمال دهشتها أنا في الأصل أسكن في جنون الكون يسكنني جنون الريح ينهض في دمي بوحا ومجهولا حيرة أنا أخشى على ذاتي ومنها فأحمل حيرتي وأسير عنها أباغت أدمعي بجفاف صوتي وأحمل موتها فأصير منها زائر مؤقت أخشى من دفئك يسكنه البرد ويطويهْ من وردك يلقي ليلكه في القلب تحار مراميهْ أخشى من صيفك يسلبني إيقاع الريح ويخلعني من برد الوجد أخاف ….!!! أخاف ؟ كأنك خوف في الماقبل وفي المابعدْ رماد وحدي أغط هناك في بحر الرمادْ لا ماء يغسل هيكل الكلمات لا أمواج تحملني إلى الشطآن وحدي أصطفي سر المدادْ أنا ها أغط الآن في عبث الرياح بلا مكان وأجوب حزن العالم المنسي في حزن البيانْ هجر غادرت طاولتي تركت هناك كأسي تستعير كآبتي وتنام في صمت الحطامْ سأمزق الذكرى وأحرق كل أوراقي وأطرد من دمي غيم الكلام معرفة عرفتك عندما أغلقت في وجهي مسافاتي *** أشعلتَ ذاتي عندها أدركت أسرار الحريق عرفت أين أكون كيف أكونْ بل كيف تمسك قشة بيد الغريق حصاد بالأمس أحرقت الكلام ورميت أزهاري إلى وجع الخريفْ لم يبق مني أي شيء أُسدلت كل المرايا لا تسلني عن ربيع كنت في أطراف معطفه أنام لا تسلني بعدما اغتلت الأغاني كيف تغتال الأماني ثم تمشي في جنازات الحمام تساؤل أتساءل حين يحوِّم حولي طير الصمت وحين تفيء به لغتي من يغرق أشرعة النسيان من يطفئ كل بريق السحر بأنسجتي أتساءل عن سر وجودي عن سر الألم المازال يحاصرني ويُغل حدودي عن جرح من جهة القلب الموؤود أتساءل من يكشف لي سر البئر المرصود حلم كي أحلم أنهارُ على همس جنوني وأعانق من يخفي فيَّ كي أحلم أعلن تاريخ الصلوات لتنهض ما بين يديَّ كي أحلم أمتد على لهفة صمتي أسكب أغنيتي عليَّ عودة سأحطم بالوقت الوقت كي أعرف أسرار الصمت كي أعرف ما الفارق بين الموت وسر الموت جسر من سكرات الغيب أتيت من غبش الفجر المتناسل من وردته ومن سحب النسيان نزلت لأفتش عن لحن وجودي عن آلائي عن وجع الحلم الموعودِ كي أعبر في الحرف قصيدةْ وأعانق وجدي ووجودهْ عبور أيامي مثل الأرجوحة تحملها الريح وترميها أحلامي كالرحلة في صحراء الرمل أنهض كالرمل أناديها بالجرح أطهر تاريخي كي أعبر خلف الأزمنة المسكونة في روحي تيها يتشظى وجهي في الأشياء وترعف مني أغنيتي أتشظى في الأسرار هناك أغنّيها إيلام يؤلمني أن تسأل عن تاريخ الجرح وتنسى الجرح أن تسأل ـ وأنا صامتة ـ عن سر الصمت وكأنك لا تعرف ما يخفيه الوقت لاشك بأنك .... أو أنك بالطبع مغفل خاتمة أدركتنا نهاية الأشياء فمشينا إلى الرؤى كالماء طائر الشك حار ما من سبيل كي يرى السر في عراء العراء أدركتنا ... هي النهاية فينا ويقيني سننتهي في المساء فاخلع الحلم عن جدار الحكايا وخذ الريح للفراغ البدائي رفض أرفض أن تموت صرختي على فمي وأن يرابط الحريق في دمي وأن يحاصر الغروب وجهتي ويستبد الرمل بالحلم نرجسية حبي لي يفتح كل البوابات يتيح الحلم لينهض من عمق المرآة حبي لي يكشف عن كل الأسرار ويمنحني كل الصلوات حبك لي يمنحني أغنية الذات صمت أحصيت جميع الكلمات المنزاحة عن كشف المعنى كي أكشف كل مجازات اللغة الأولى كي اقرأ أسرارك أكشف عن أيني أتجلى في الرحلة أينا فرأيتك في الصمت فضاء يمتد ليغتال المعنى أمي أمي خذي ما خبأته دفاتري من أغنيات كآبتي من رحلتي خلف الحنين من دمعة عبرت نزيف القلب بللت الرؤى في خاطري أمي اقرأي وجهي تمائم فرحتي في صفحة الأحلام لمي صرختي لا تخنقي عطر الوجود وما أخبئ من جنون أمي أعيني النهر في روحي لينهض بالمسافات المتاحة في دمي خلف السنين فالريح تنثر رملها في أضلعي والقهر يسكبني على بعضي فأنشج بالأغاني كي أبين أمي على كفيك تأخذني الصلاة فعمديني بالمرايا كي أرى السر المبين وشم وشمت على درهم القلب ما تركته الراياح لديْ فككت السكون قليلا قليلا تبعت غوايتة دربي فهئت إليْ رقص ها أنا في التيه وحدي أرتدي رملي وأمضي أقرأ الحزن بصمت وأواري همسة الدفء وأرتد لبردي ها أنا في التيه وحدي في الفراغ المستبد ينهض الشك كأني كنت فيه فاصطفى وجدي و وِردي أنا قبلي كنت وهما أنا وهم صرت بعدي أسأل الأشياء عن سري وعن آلاء وعدي أنا سر خلف سر أنا مد أنا جزر أنا مرآتي وضدي بدون تعليق بهدوء ها أنا أنسلُّ مني أفتح الأوراق من بوابة الذكرى توافيني بقاياي أخلّيها وأنسلُّ بحزن بين حزني إزدحام في سري ينسلُّ الألمُ بي أتوارى بي أزدحمُ في المعنى يختنق المعنى يأخذني لوجودي العدمُ لا تنهض من لغتي لغة في بئر الحيرة أبتسمُ ما بيني وبيني أنقسم ُ آلهة الصحراء تلملم في كهنوت الرمل رؤايْ فتذوب ظلالي في العتمْ وخلالي يمتد الحلمْ وأنا بظلالي أزدحم ُ امرأة ذاتها ... هي المرأة التي حملوها خطيئة بدء العالم سيحملونها خطيئة نهايته كأنّا لأنا من الحزن جئنا نفتش في الصمت عنا نعلق سر الليالي على سرنا نستعير الغوايات نكتب ألواح رحلتنا في الغياب لنولد كالفجر منا ونغدو في عتمة التيه غيبا كأنّا .. هنا لم نكن ذات يوم كأنّا رصاصة الشعراء يطعنون أحزانهم بخنجر الكلام لأنه أخف وطأة من رصاصة الصمت حوار ـ هل حان موعدي معي ؟ ـ ما زلتِ رملا خائفا ـ أمتد من خوفي إليْ .. ـ ما زلتِ حلما نازفا .... ـ دعني إذا أسعى إلى وهم الرؤى دعني أؤول أدمعي مضيق ما قاله الحكماء عتم ينجلي فيه الطريقُ ضيقٌ هذا المدى إن غادرته الأغنيات والورد يدميه الرحيقُ لا حكمة في الاتساع فالسر يجلوه المضيقُ كتاب لأنَّا من النور نشرق حينا وحينا نكفن صبح المسافة فينا يصلي على رملنا الليل يمسي كتابا حزينا أغنية نزيف المسافة بيني وبيني قصيدة وبيني وبين القصيدة صمت طويل وفي الصمت تغفو الأغاني الجديدة


الكاتب: بهيجة مصري إدلبي
1المفضلة
238 المشاهدات
0 تعليقات