• مهاجر للغيم

    شَحُبَ الزمانُ وأنتَ فصلٌ من رضا والصبرُ ملّ وأنت صدرُكَ من فضا   فيما مضى أرخصْتَ دمعَكَ عندهمْ لابأسَ ذلك كله ? فيما مضى   واليومَ أنت : مهاجرٌ للغيم لا يُشغِلْكَ ما صنَعَتْ بهم كفُّ القضا   يكفيك أنّك لم تطأ أحلامَهم حقداً وما وجدوكَ يوماً معرِضا   فاصعدْ شموخاً ليس تُقنِعُهُ الذرى واضحَكْ خيالاً للنسيمِ تعرّضا   وانبُتْ.. مواسمَ شاعِرٍ عَلِقَ الهوى قد سوّد الأوراقَ فيهِ ? وبيَّـضا   واحمِل فوانيسَ الحقيقةِ وانتصِبْ جِذعاً لكلّ العابرينَ مُحرِّضا   للحبِّ غنِّ .. وغنِّ وابنِ مدينةً أوهَى قواعِدَها الظًّـلومُ وقوَّضا !   أقرِضْ شِفاهَ الطيرِ بعضَ قصيدةٍ فلطالما منحّ النشيدَ .. وأقرضا   سافِرْ إليكَ وخُذْكَ مِنْكَ ..ولا تَطُفْ بسُرادقاتِ الذاتِ طَرْفاً مُغْمَضا !   وابسِمْ وذُرّ الملحَ في عينِ الأسى فلأنتَ تَقتُلُ بابتسامِكَ مُغرِضا   إيهاً.. وهل للحاقدينَ حِكايةٌ غيرَ امريءٍ عنهم أشاحَ وأعرضا ؟!   لا تأسَ? أنتَ مآذنٌ من روعةٍ ستغادر الدنيا كريماً أبيضا

    الكاتب: سلطان السبهان

    0المفضلة

    2464 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من سلطان السبهان

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • مهاجر للغيم

    المزيد من سلطان السبهان

    عرض جميع الأعمال

    مواضيع ذات صلة