عنوان القصيدة : حديقة الحزن

للشاعر :خالد الحلّي
القسم : العراق
تستطيع مشاهدة القصيدة في موقعنا على العنوان التالي :
http://www.adab.com/modules.php?name=Sh3er&doWhat=shqas&qid=87747


حديقة الحزن
"الذي أسموه فرحاً بالصدفة"
.
.
إنه الصوتُ الذي يقطعُ رأسي
جاءَني في الليلِ...
همساً .. ومطرْ
اتحدتُ
نمتُ في كَفِّيَ
أرخيتُ همومي وغفوتُ
غادرتْ ساعتيَ الكفَّ
َبحَثتُ
أنا في كَفِّيَ ...
والكفُّ دمي
أين أوراقي التي تعرفُ بؤسي
وحنيني .. وانتمائي للضّجرْ...؟
..................................
..................................
ضاعتِ السّاعةُ .. والكفُّ مطرْ
وانتهى الليلُ ..
وساعاتي مطرْ
لم يغادرْ جسدي الكفَّ ...،
وقد غادرني الصوتُ الذي يقطع رأسي
صرتُ كفّاً في المطرْ
عانقتها الشمسُ في الفجرِ ..
وفي الصبحِ تلاشتْ
في محيطاتِ الضجرْ
*****
قبلَ أنْ أعرفَ أنَّ العالَمَ المبهور يكبُرْ
خطوتي كانتْ على الشّباكِ تنمو
وبصدري كلُّ أبوابِ المسافاتِ .. ،
بصدري شارعٌ للكونِ ،
يمتدُ إلى كونٍ تخطاه خيالي،
في سنيِنٍ قبلَ أن أولدَ فيها،
كنتُ أمشي في دمِ لْم يرهُ الإنسانُ بعدُ،
لم يلدهُ الموتُ بعدُ.
كنتُ وحدي ..
أتمشى فرحاً كالعطرِ ..
حراً كالمياهِ ..
لم أكنْ أعرفُ معنى أن يذوبَ العمرُ
في شاي المقاهي
لمْ أصدقْ حدثاً لم تَرْوِهِ يوماً شفاهي
كنتُ أمشي فوقَ أيامي سريعاً كالزمنْ
وبطيئاً كالفرحْ
شيدتْ أوراقيَ البيضُ تواريخاً ..
نمتْ في صدريَ الأحلامُ ،
عانقتُ لأجلي فرحاً آخرَ
داستْ قدمايَ الرملَ ..
في الرملِ رسمتُ الوجهَ...
صار الوجهُ صوتاً وجسدْ
اتحدنا
أيّ تاريخٍ هيَ اللحظةُ ..
في صوتي المسافات اختفتْ
والمسافات انتهتْ
صارت النقطةُ صوتي
وبدأنا
*****
كنتُ وحدي الفرحَ الأولَ
كنتُ البحرَ والأشجارَ ..
والعطرَ الذي يبقى يفوحْ
*****
من آخر صوتي اهبط ُ.. كي ابدأ صوتاً آخرْ
كي أهمسَ شيئاً .. من يسمعُ صوتي ..؟
مَنْ يخبرُ أشجاري وبحاري عن موتي
إن متّ وحيداً ..
*****
جسدي يرقبُ ظلي
وأنا أرقبُ ظلَ الظلِ
هل سوفَ نموتْ
جسداً في ظِلِهِ...؟
.............................


  إطبعها الآن

الرابط الصوتي للقصيدة : لايوجد

مع تحيات موقع : أدب
www.adab.com