عنوان القصيدة : الحدائق تنسى عشاقها

للشاعر :عدنان الصائغ
القسم : العراق
تستطيع مشاهدة القصيدة في موقعنا على العنوان التالي :
http://www.adab.com/modules.php?name=Sh3er&doWhat=shqas&qid=64019


للحديقةِ،
بابان...
أو أكثر...
يَدخُلها الناسُ، والعاشقون
وكلُّ الكلابِ، التي لمْ تجدْ في المدينةِ مأوى
ثمَّ يمضون...
لا شيءَ غير بقايا السجائرِ، والكرزاتِ
وبوحِ المحبّين تحتَ ظلالِ الغُصُونِ الخفيضةِ
والورد – يَنظُرُ ذبلانَ –
تسحقهُ الخطواتُ التي غادرتهُ...
بدون اكتراثٍ
ومثل الحديقةِ... قلبكِ
أدخلهُ...
مثلما يَدخُلُ الناسُ، والعاشقون
وأختارُ مصطبةً فارغةً
أقولُ:
لعلَّي الوحيد، هنا
سوف يمضي الجميعُ... وأبقى
إذا انسدلَ الليلُ..
وانهمرَ الرازقيُّ، بليلاً
... كحُزني
أقولُ:
سأترُكُ خُصْلَتَها
تَسْتَحِمُّ على نهرِ أنفاسي العاشقة
سأحكي لها عن ضياعي، ويُتْمي
وموتِ العصافيرِ في غابتي
وسنختارُ، رُكْناً قصيّاً
ثمَّ أترُكُ كفّي تنامُ على خَصْرِها...
ثمَّ........
و.........
*
.......
.......
للحديقةِ بابان
أو أكثر...
يَدخُلُها الناسُ، والعابرون
وإذْ يقبلُ الليلُ
تنسى العصافيرُ كلَّ وجُوهِ المحبّين
تنسى الغُصُونُ،.. المواعيدَ، والملتقى
- لقد غادرَ الناسُ... يا سيِّدي!
- .. والحدائقُ تغلقُ - في آخرِ الليلِ - أبوابَها!
- .....
ووحدي أنا،
فوق مصطبةٍ للضياعِ
ولا شيء غير خطى الحارسِ الكهلِ،
مشتعلاً بالسعالْ
يَتَقَدَّمُ منِّي...
- أقولُ له.. أنَّها واعدتني هنا...؟!
أقولُ بأنَّي....................!
ولكنَّهُ سوفَ يَرمُقُني، صامتاً
ثمَّ يغلقُ بابَ الحديقة
ويتركني، والطريقْ...
* * *
21/1/1983 بغداد


  إطبعها الآن

الرابط الصوتي للقصيدة : لايوجد

مع تحيات موقع : أدب
www.adab.com