الشعر الفصيح | الشعر العامي | أدباء العرب | الشعر العالمي | الديوان الصوتي | ENGLISH
الأولى >> مصر >> أحمد شوقي >> خُذوا القمَّة َ علماً وبيانا

خُذوا القمَّة َ علماً وبيانا

رقم القصيدة : 9587 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


واطلُبوا بالعبقريات المدى ليس كلُّ الخيلِ يشهدن الرِّهانا
ابعثو سابقاتٍ نُجُباً تملأُ المضمارَ معنًى وعِيانا
وثِبوا للعزِّ من صَهْوَتِها وخذوا المجدَ عِناناً فعنانا
لا تُثيبوها على ما قلَّدَتْ من أَيادٍ، حسداً أَو شَنآنا
وضئيلٍ من أُساءة ِ الحيِّ لم يُعْنَ باللحم وبالشحم اختزانا
ضامرٍ في سفعة ٍ تحسبه نِضْوَ صحراءَ ارتدى الشمسَ دِهانا
تنكرُ الأَرضُ عليه جسمَه واسمُه أعظمُ منها دَوَرانا
نال عرشَ الطبِّ من امحوتب وتَلقَّى من يَديَه الصَّوْلَجانا
يا لأمحوتبَ من مُسْتأْلِهٍ لم يلد إلا حوريّاً هَجانا
خاشعاً لله، لم يُزْهَ ، ولم يُرْهِق النفسَ اغتراراً وافتتانا
يلمس القدرة لمساً كلّمَا قلب الموت وجسَّ الحيوانا
لو يُرى اللهُ بمصباح لمَا كان إلا العلمَ جلّ الله شانا
في خلالٍ لفتَتْ زهرَ الرُّبى وسجايا أَنسَتْ الشَّرْبَ الدِّنانا
لو أَتاه موجعاً حاسدُه سَلّ من جنب الحسودِ السرطانا
خيرُ مَنْ علَّم في القصر ومَن شقّ عن مُستتِر الداءِ الكِنانا
كلُّ تعليمٍ نراه ناقصاً سُلَّمٌ رَثٌّ إذا استعمل خانا
دَرَكٌ مُستحدَثٌ من دَرَجٍ ومن الرِّفعة ما حطَّ الدخانا
لا عدمنا للسيوطيِّ يداً خُلقَتْ للفتْقِ والرتْقِ بَنانا
تُصْرِف المِشْرَطَ للبُرْءِ كمَا صرف الرّمحُ إلى النصر السنانا
مَدّها كالأَجل المبسوطِ في طلب البُرْءِ اجتهاداً وافتنانا
تجد الفولاذَ فيها محسناً أَخذ الرفقَ عليها واللَّيانا
يدُ "إبراهيمَ لو جئتَ لها يذبيح الطيرِ عاد الطيرانا
لم تَخِطْ للناس يوماً كفناً إِنمَا خاطت بقاءً وكِيانا
ولقد يُؤْسَى ذوو الجرحى بها من جراح الدهر، أَو يُشْفَى الحزانى
نَبغَ الجيلُ على مِشْرطها في كفاح الموتِ ضرباً وطِعانا
لو أَتت قبل نضوج الطبِّ ما وَجَدَ التنويمُ عوناً فاستعانا
يا طِرازاً يبعث اللهُ به في نواحِي مُلْكهِ آناً فآنا
من رجالٍ خُلقوا ألوية ً ونجوماً ، وغيوثاً، ورعانا
قادة الناسِ وإن لم يقربوا طَبَعَاتِ الهندِ والسُّمْرَ اللِّدانا
وغذاء الجيلِ فالجيلِ وإن نَسيَ الأجيال كالطفل اللِّبانا
وهمُ الأَبطالُ كانت حربُهم منذ شنُّوها على الجهل عَوانا
يا أخي ـ والذخرُ في الدنيا أَخٌ ـ حاضرُ الخيرِ على الخير أَعانا
لك عند ابْنِيَ ـ أَو عندي ـ يدٌ لستُ آلوها ادكاراً وصِيانا
حَسُنَتْ منّي ومنه موقعاً فجعلنا حِرْزها الشكرَ الحُسانا
هل ترى أنت؟ فإني لم أجدْ كجميلِ الصُّنعِ بالشكر اقترانا
وإذا الدنيا خلَتْ من خيِّرٍ وخَلَتْ من شاكر هانت هَوانا
دفع الله «حُسَيْناً» في يدٍ كيد الأَلطافِ رِفْقاً واحتضانا
لو تناولتُ الذي قد لمستْ منه ما زدْتُ حِذاراً وحَنانا
جرحُه كان بقلبي، يا أَباً لا أُنَبَّيه بجُرُحِي كيف كانا؟
لطف اللهُ فعوفينا معاً وارتهنّا لكَ بالشكر لسانا




هل أعجبتك القصيدة؟ اضغط زر (اعجبني) لتشارك آلاف المعجبين



موقع أدب (adab.com)


.

اقترح تعديلا على القصيدة
أضف القصيدة إلى مفضلتك
أرسل القصيدة إلى صديق
نسخة مهيئة للطباعة



القصيدة السابقة (الدستور العثماني) | القصيدة التالية (الرُّشْدُ أَجملُ سِيرة يا أَحمدُ)



واقرأ لنفس الشاعر
  • أَتى ثعالَة َ يوماً
  • أَمِنَ البحرِ صائغٌ عَبْقَرِيٌّ
  • في مقلتيك مصارعُ الأَكبادِ
  • كان لبعضهمْ حمارٌ وجملْ
  • إن الوُشاة َ ـ وإن لم أَحْصِهم عددا ـ
  • تفدِّيك ـ يا مَكسُ ـ الجيادُ الصَّلادِمُ
  • حياة ٌ ما نريدُ لها زِيالا
  • اللَّيثُ مَلْكُ القِفارِ
  • بات المعنى والدجى يبتلي
  • وقفَ الهُدْهُدُ في با


  • بحث عن قصيدة أو شاعر في ديوان الشعر الفصيح
    عرض لجميع الشعراء | للمساعدة
    احصاءات/ آخر القصائد | خدمات الموقع | قالوا عن الموقع | مفضلتي الخاصة

    أخبر صديقك | من نحن ؟ | راسلنا

    صلاح عبدالصبور قاسم حداد محمود درويش محمد جبر الحربي نزار قباني  مظفر النواب محمد الماغوط أحمد مطر أحمد عبدالمعطي حجازي أدونيس عبدالوهاب البياتي عبدالرحمن العشماوي عبدالعزيز المقالح سميح القاسم





    Follow Jawal_Adab on Twitter

    جميع الحقوق محفوظة لموقع "أدب" ، ويجب مراسلة الإدارة
    عند الرغبة في نشر اي نصوص أو معلومات من صفحات الموقع.
    Copyright ©2005, adab.com