الشعر الفصيح | الشعر العامي | أدباء العرب | الشعر العالمي | الديوان الصوتي | ENGLISH

الأولى >> السعودية >> محمد إبراهيم يعقوب >> مرآتان لنهرٍ واحدٍ ..

مرآتان لنهرٍ واحدٍ ..

رقم القصيدة : 86910 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


قال : اتّكأتُ عليكَ ..

قلتُ : ألم تخن ظلّي وتفرط في غيابي !

قلتُ : ارتكبتُ خطيئة اللغة الحرون ..

فقال : لم تعرف وصايا الماثلين أمام حكمتهم ،

ولم تأخذ كتابي ...

قال : استدرتُ فلم أجد ظلّاً سواكَ ..

فقلتُ : أعلمُ ، وانتظرتُ فلم أجد أحداً سوايَ ،

فقلتُ في نفسي كلاماً .

.......................................

.......................................

قال : أعرف ما تقول ،

ولست وحدك من يخاف على وصيتهِ ،

فلا تغلق على معناك بابي !!

قلتُ : انتبهتُ الآن !

قال : اركب ..

ولا تسأل عن الفلك المدوّن في كتاب العارفين ،

فربما كان الدوار أقلَّ مما ينبغي ،

لكنّ هذي الريحَ تعرف

من سيُلقي روحَهُ في اليمِّ ،

من يدنو من العتبات ،

من يمضي إلى معراج فكرتهِ بلا أسماء ،

من يرقى إلى سور الإيابِ ؟!

قال : اسلكِ المعنى إلى أغلالهم

لغةً من الوطن العصيِّ ..

فقلتُ ، والبئر امتحانٌ للقصيدةِ ، : هذه الصحراء محنتهم ، وأعرف نقصهم في الماء ، مرآتان في دمهم ولا يدرون من هذا الذي في النهر يتبعهم نهاراً ، لا سبيل لفكّ أحجية القبيلة ، من رأى قد ضلّ ، من أصغى سيسقط في المفازة ، من أضاء لـ ( عنتر ) الغرف القريبة من سياج

قلتُ : انظرْ .. قدومُك قد يجيء ،

ولست تملك من رحالك ما تمرّ به إليّ !

فقال : من يدري ! ..

فهذي الأرض مهلكةٌ ، وأنت تظنّ بي خيراً ، طريق الضفة الأخرى يموج بما تراهُ ولا تراهُ ، صدى صعاليك المدينة إذ تنام على التخوم ضلالةٌ أخرى هناكَ ، أكاد أسمع عن يمين الصاعدين إلى أمانيهم عراكاً بين قافلتين ، من زمن الغرابِ !!

قال : امتحن شغف الغزالة

قبل أن تحنو على دمها المقدّسِ !

قلتُ : لا أجد الوسيلة كي أحاصر وحشتي ،

ودمي دمي ،

لا شيء يكبر في جحيم الآخرين

سوى الفريسة ،

كيف أقرأ ترجمان الروح

في محميّة الكلمات ،

والمنفى شروحٌ للبلاد على مدوّنة العذابِ .

قلتُ : احتفظ بملامحي ..

حتى أعود من الذين تخطّفوا شغفي إليكَ

ولم يروكَ كما أراكَ ..

فقال : قد يكفي من البئر البعيدة

صورةٌ أعلى الجدار لسيف جدّكَ ،

أو بقايا حكمةٍ في الماء لم تمحَ ،

الرواية مثلما شاء الرواة ،

وأنت وحدكَ من يرى ضعفي

ويمعن في قراءة سيرتي وتراً من الوجد القديم ،

فكيف أنسى ما تمنّ به عليّ ،

وأنت وحدكَ من ألوذ به

إذا اتّسعت مخيلة الذئابِ !!


موقع أدب (adab.com)



هل أعجبتك القصيدة؟ اضغط زر (اعجبني) لتشارك آلاف المعجبين




اقترح تعديلا على القصيدة
أضف القصيدة إلى مفضلتك
أرسل القصيدة إلى صديق
نسخة مهيئة للطباعة



القصيدة السابقة (الأَمرُ لَيسَ كَمَا تَظُنُّ ) | القصيدة التالية (سِوَى اعتِرَافِكَ بي )


واقرأ لنفس الشاعر
  • غيابة الناي
  • تطويح في فضاء الذاكرة
  • لا تفارق اسمي
  • خاتمةٌ لروحٍ متعَبة
  • كتاب الطائر العبثيّ
  • لا سوى المرأة
  • مدوّنة أخيرة على هامش الماء
  • قميص لأوراق بيضاء
  • تراتيل العزلة
  • ذاك شأنك .. ليس أكثر !



  • بحث عن قصيدة أو شاعر في ديوان الشعر الفصيح
    عرض لجميع الشعراء | للمساعدة
    احصاءات/ آخر القصائد | خدمات الموقع | قالوا عن الموقع | مفضلتي الخاصة

    أخبر صديقك | من نحن ؟ | راسلنا

    صلاح عبدالصبور قاسم حداد محمود درويش محمد جبر الحربي نزار قباني  مظفر النواب محمد الماغوط أحمد مطر أحمد عبدالمعطي حجازي أدونيس عبدالوهاب البياتي عبدالرحمن العشماوي عبدالعزيز المقالح سميح القاسم





    Follow Jawal_Adab on Twitter

    جميع الحقوق محفوظة لموقع "أدب" ، ويجب مراسلة الإدارة
    عند الرغبة في نشر اي نصوص أو معلومات من صفحات الموقع.
    Copyright ©2005, adab.com