الشعر الفصيح | الشعر العامي | أدباء العرب | الشعر العالمي | الديوان الصوتي | ENGLISH
الأولى >> السعودية >> فاطمة محمد القرني >> ماذا نقول..؟!

ماذا نقول..؟!

رقم القصيدة : 86305 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


* معارضة لقصيدة الشاعر القدير د. غازي القصيبي (ياعمر) المنشورة في جريدة "الرياض" عدد الخميس 17 صفر 1411هـ.

.

.

.

يا شاعرَ الخَطْبِ..حقّاً تلك قارعةٌ ولْيهنأ الموتُ مَن مِن قَبلها قُبروا
قُلها مراراً مراراً: «مَجدُنا طللٌ تبكي عليه بواكي العِزِّ .. مُندثرُ»
يا نكبةٌ لم تكن صُغرى فَنَسترها ولم تكن زلّةً منهم فتُغْتفرُ
بل إنّها طعنةٌ في الظَّهر أَوْغَلها.. أخٌ وجارٌ.. فقلها كيف نَصطبرُ؟!
يا شاعرٌ تُطربُ الدّنيا قَصائدُهُ ماذا نقولُ ونارُ الجرحِ تستعرُ
هَوْل الفجيعة ألجمني وقد وُئِدتْ.. في داخلي كلماتي .. كدتُ أنفجرُ
ماذا نقولُ.. أننعي اليوم وحدَتنا تُغتال غدراً ليحيا الخائنُ الأشِرُ؟!
ماذا.. أنبكي وقد جلَّت مصيبتُنا.. عن البكاءِ .. فدمعُ العينِ يعتذرُ
"خُناسُ" دهراً بكتْ فرداً فكيف بنا وأهلنا من ضحايا الغزو ما حُصِروا؟!
ماذا نقول ُ لختّالٍ غزا دَمَنا تحارُ في وصفِهِ الأفهامُ والفِكَرُ
الأرض مُحتلَّةٌ والعِرضُ مُنتهكٌ وفي الخفاءِ مَخازٍ غيرها كُـثُـرُ!
هناك تُنبيك في الصّحراءِ سلسلةٌ من المآسي .. ولا ماءٌ ولا شجرُ
فمنهمُ مَنْ تخطَّى ظهرها ونجا وفي الرِّمالِ فريقٌ هدَّهُ السّفرُ!
ماذا نقول وذاك المدَّعي نعقتْ بصوت فتنتهِ - من غيِّها - زُمَرُ
ذئبٌ يقودُ شياهاً.. كيف تأْمنُهُ أم أنَّهُ الحقدُ أعماهم فما بَصروا؟!
غداً يحومُ عليهم .. يا لقربِ غدٍ.. بقدرةِ اللهِ يَشفينا بـهم قدرُ
ماذا نقول.. أنبكي الدّين؟! ويلهُمُ ما سلّموا الدّينَ.. لا بل خلفه استتروا
مُصيبةُ الدّينِ فاقت كلَّ فاجعةٍ وحسبنا الله مَن للحقِّ ينتصرُ
أينَ العروبةُ .. كم أنشودةٍ صدحتْ بـها تلاشتْ .. فلا نايٌ ولا وَتَرُ
خريطة العُربِ في قلبي لها صُورٌ منذ الطفولةِ .. قسراً شاهتِ الصّورُ!
أتى «الـمَهِينُ» عليها.. كيف مزَّقها.. وصَيّرَ القلبَ بالآلام يعتصرُ؟!
يا شاعرَ الخطبِ ما ماتتْ مشاعرُنا لا والذي - خفيةً - تدعو به البشرُ
لكنّه الغدرُ.. غدرُ الأهل أذهلنا حيناً شُللْنَا فلا سَمْعٌ ولا بَصرُ!
وقد أَفقنا عليهِ.. لم يكن حلماً.. كما أملْنا .. ففارقَ شعرَنا الخَدَرُ
صِحْنا جميعاً وما زلنا نردِّدها:- «إنّ العروبةَ في بغدادَ تنتحرُ»
نبكي عليها وفي أعماقنا أملٌ يا شعبَ بغدادَ حلَّ الموقفُ الخطِرُ
إن تردعوهُ سلمتم من جرائرهِ وإن أَبيتم فإنّ لقاءنا عَسِرُ
نَردُّ «مغتصبَ التاريخ».. نسحقُهُ بقوّةِ الحقِّ لن يَبقَى له أَثَرُ!

1411هـ

1990م



هل أعجبتك القصيدة؟ اضغط زر (اعجبني) لتشارك آلاف المعجبين



موقع أدب (adab.com)


.

اقترح تعديلا على القصيدة
أضف القصيدة إلى مفضلتك
أرسل القصيدة إلى صديق
نسخة مهيئة للطباعة



القصيدة السابقة () | القصيدة التالية (( .. وزائرتي كأنَّ بها حياءً ..))



واقرأ لنفس الشاعر
  • ( .. وزائرتي كأنَّ بها حياءً ..)
  • مَعَاليْ الدّكتورْ !!
  • لَوْ لَمْ أَرَكْ ..!
  • سَالِفاً . . كَفكفْتُ مِنْ بَردٍ. . جَنَاحي!
  • أيّنَا نَدَّ.. اسْتَبَدَّا ..؟!
  • يُحيطونَ.. لكنْ..!
  • أزمِنهْ
  • نَـدَاوَهْ
  • قَــريـــنْ
  • أُختاهُ.. نَادِي الأَمسْ


  • بحث عن قصيدة أو شاعر في ديوان الشعر الفصيح
    عرض لجميع الشعراء | للمساعدة
    احصاءات/ آخر القصائد | خدمات الموقع | قالوا عن الموقع | مفضلتي الخاصة

    أخبر صديقك | من نحن ؟ | راسلنا

    صلاح عبدالصبور قاسم حداد محمود درويش محمد جبر الحربي نزار قباني  مظفر النواب محمد الماغوط أحمد مطر أحمد عبدالمعطي حجازي أدونيس عبدالوهاب البياتي عبدالرحمن العشماوي عبدالعزيز المقالح سميح القاسم





    Follow Jawal_Adab on Twitter

    جميع الحقوق محفوظة لموقع "أدب" ، ويجب مراسلة الإدارة
    عند الرغبة في نشر اي نصوص أو معلومات من صفحات الموقع.
    Copyright ©2005, adab.com