الشعر الفصيح | الشعر العامي | أدباء العرب | الشعر العالمي | الديوان الصوتي | ENGLISH

الأولى >> سوريا >> نزار قباني >> قصيدة حبّ 1980

قصيدة حبّ 1980

رقم القصيدة : 68263 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


1

يصبحُ دمي بنفسجيّاً..

تهجمُ كُريَّاتُ العشق على بقية الكُرَيَّاتْ

وتأكُلُها..

تهجُمُ الكِلْمةُ الأنثى على بقيّة الكلماتْ

وتطرُدُها...

ويكتشفونَ من تخطيط قلبي..

أنّهُ قلبُ عصفورْ..

أو قلبُ سَمَكَهْ..

وأن مياهَ عينيكِ الدافئهْ..

هي بيئتي الطبيعيَّهْ

والشرطُ الضروريّ لاستمرار حياتي..

2

عندما تصبحُ المكتباتْ

ويصبحُ مكتبُ البريدْ

حقلاً من النجوم.. والأزهار... والحروف المقصَّبَهْ

أَقَعُ في إشكالٍ لغويٍّ كبيرْ..

أسقُطُ من فوق حصان الكلماتْ

كرجُلٍ لم يَر الخيلَ في حياتِهْ..

ولم يَر النساءْ..

آخُذُ صِفْراً في الأدبْ

آخُذُ صِفْراً في الإلقاءْ

أرسبُ في مادّة الغَزَلْ

لأنني لم أستطع أن أقولَ بجملةٍ مُفِيدَهْ

كم أنتِ رائعهْ

وكم أنا مُقصِّرٌ في مُذاكرة وجهك الجميلُ

وفي قراءة الجزءِ العاشرِ بعد الألفْ..

من شعركِ الطويلْ...

3

إشتغلتُ عاماً كاملاً

على قصيدةٍ تلبسينها عام 1980

إلا هدايا القلبْ

إلا أساورَ حناني...

إثْنيْ عشَرَ شهراً.. وأنا أشتغِلْ

كدودة الحرير أشتغِلْ..

مرّةً بخيطٍ ورديّْ..

ومرّةً بخيطٍ برتُقاليّْ..

حيناً بأسلاكِ الذَهَبْ

وحيناً بأسلاكِ الفضَّهْ

لأفاجئكِ بأُغنيَهْ..

تَضَعينها على كتِفَيْكِ كشالِ الكَشْمِيرْ..

ليلةَ رأس السَنهْ..

وتُثيرينَ بها مُخيّلةَ الرجال.. وغيرةَ النساءْ..

4

إثنيْ عشر شهراً..

وأنا أعملُ كصائغٍ من آسيا..

في تركيب قصيدةٍ..

تليقُ بمجد عينيكِ..

والياقوتةَ بالياقوتَهْ..

وأصنعُ منها حَبْلاً طويلاً.. طويلاً من الكلماتْ

أضعُهُ حول عُنُقكِ.. وأنا أبكي...

إثنيْ عشَرَ شهْراً

وأنا أعملُ كنسَّاجي الشامْ

وفلورنسا.. والصين.. وبلاد فارسْ..

في حياكة عباءةٍ من العِشْقْ..

لا يعرفُ مثلَها تاريخُ العباءاتْ..

ولا تاريخُ الرجالْ..

5

إثني عشر شَهْراً..

وأنا في أكاديميّة الفُنُون الجميلَهْ

أرسُمُ خيولاً بالحبرِ الصينيّْ

تشبِهُ انفلاتَ شَعْرِكْ

وأعجنُ بالسيراميك أشكالاً لولبيَّهْ

تشبهُ استدارةَ نهديْكِ..

وعلى الزجاج رسَمتْ..

صنعتُ الأصواتَ التي لها رائحهْ..

والرائحةَ التي لها صوتْ..

ورسمتُ حول خصرك ريحاً بالقلم الأخضَرْ..

حتى لا يخطر بباله أن يصبح فراشةً.. ويطيرْ

إثنيْ عشر شهراً..

وأنا أكسر اللغةَ إلى نصفينْ..

والقَمَر إلى قمرينْ..

قَمَرٍ تستلمينَهُ الآنْ..

وَقَمَرٍ تستلمينَهُ في بريد عام 1980

صنعتُ الأصواتَ التي لها رائحهْ..

والرائحةَ التي لها صوتْ..

ورسمتُ حول خصرك ريحاً بالقلم الأخضَرْ..

حتى لا يخطر بباله أن يصبح فراشةً.. ويطيرْ

إثنيْ عشر شهراً..

وأنا أكسر اللغةَ إلى نصفينْ..

والقَمَر إلى قمرينْ..

قَمَرٍ تستلمينَهُ الآنْ..

وَقَمَرٍ تستلمينَهُ في بريد عام 1980


موقع أدب (adab.com)



هل أعجبتك القصيدة؟ اضغط زر (اعجبني) لتشارك آلاف المعجبين




اقترح تعديلا على القصيدة
أضف القصيدة إلى مفضلتك
أرسل القصيدة إلى صديق
نسخة مهيئة للطباعة



القصيدة السابقة () | القصيدة التالية (منشورَاتٌ فِدَائيّة على جُدْرَانِ إسْرائيل)


واقرأ لنفس الشاعر
  • بَيْت
  • على عينيك يضبط العالم ساعاته
  • الدفاتر القديمة
  • هل تجيئين معي إلى البحر؟
  • ساعات
  • ألا تجلسينَ قليلاً؟
  • أُحبّك.. أُحبّك.. والبقية تأتي
  • هوامِشُ على دفتر الهزيمة 1991
  • حين أحبك
  • عيدِ ميلادي



  • بحث عن قصيدة أو شاعر في ديوان الشعر الفصيح
    عرض لجميع الشعراء | للمساعدة
    احصاءات/ آخر القصائد | خدمات الموقع | قالوا عن الموقع | مفضلتي الخاصة

    أخبر صديقك | من نحن ؟ | راسلنا

    صلاح عبدالصبور قاسم حداد محمود درويش محمد جبر الحربي نزار قباني  مظفر النواب محمد الماغوط أحمد مطر أحمد عبدالمعطي حجازي أدونيس عبدالوهاب البياتي عبدالرحمن العشماوي عبدالعزيز المقالح سميح القاسم





    Follow Jawal_Adab on Twitter

    جميع الحقوق محفوظة لموقع "أدب" ، ويجب مراسلة الإدارة
    عند الرغبة في نشر اي نصوص أو معلومات من صفحات الموقع.
    Copyright ©2005, adab.com