الشعر الفصيح | الشعر العامي | أدباء العرب | الشعر العالمي | الديوان الصوتي | ENGLISH

الأولى >> العراق >> سعدي يوسف >> رباعية أيضاً

رباعية أيضاً

رقم القصيدة : 63668 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


سعدي

المتوحدُ و الأفعى

لا يعرف أن يأكلَ في المطعمِ

والمطعمُ مكتظٌّ بزبائنهِ . المطعمُ يَبعُدُ أمتاراً حَسبُ عن النهرِ .

به سَمَكٌ ، ومُخَلّلُ مانجو الهندِ ، وأرغفةُ التنّورِ ،

وكان الناسُ سكارى بالعَرقِ المسمومِ ورائحةِ البارودِ الباردِ في الجيبِ

الخلفيّ . وفي هذا الغسَقِ ارتعشَ الضَّوعُ قليلاً . هل نادى اللبلابُ

زهورَ البوقِ؟ وهل تَخْطُرُ في الأبخرةِ امرأةٌ ؟ سوف يكون الناسُ

سعيدينَ … يموتُ الناسُ سعيدينَ : العَرَقُ الطافحُ ، والبارود…

سعدي

المتوحدُ و السيف

لا يعرف أن يجلسَ في بهوِ سياسيِّين

كم حاولتُ ، طويلاً ، أن أدخلَ في البهوِ المفتوحِ ! لقد أمضيتُ العُمْرَ

بهذي اللعبةِ . يُغريني المشهدُ عن بُعدٍ : أبواقٌ ، وسماسرةٌ ،

وحقائبُ . أحياناً تأتي امرأةٌ بالويسكي في أكوابِ الشاي . وقد يُمسِكُ

قردٌ بمُكبِّرِ صوتٍ . يَصّاعَدُ في الليلِ رصاصٌ أعمى. حُجِزتْ

كلُّ مقاعدِ هذا البهوِ ، وعندَ البابِ اصطفَّ المنتظرونَ . لماذا؟ هل تسألني؟

أنا لا أعرفُ كُوعي من بُوعي . أنا لا أعرفُ حتى سترةَ من يسألُني .

سعدي

المتوحدُ و الحلزون

لا يعرف أن يتقدمَ ( حتى بين رفاقِ العمر ِ) مُظاهرةً

خيرٌ لكَ أن تجلسَ ملتصقاً بالمصطبةِ الخشبيةِ . ماذا ستقولُ لو استعجلْتَ

وراء القومِ ؟ فأنتَ هنا ، ملتصقاً بالمصطبة الخشبيةِ ، سوف ترى المشهدَ مكتملاً .

لن تدفعَ بالمنْكبِ جاراً . لن تتدافعَ كي تحظى بالصورِ الفوتوغرافيةِ …

قد يجلسُ لِصقَكَ مَن أنهكَهُ السيرُ . وقد تتحدثُ عن قاراتٍ

أخرى. هل تُنْكرُ أن العالمَ يبدو أجملَ حين تراقبُه من مصطبةِ

الحانةِ ؟ إنّ رفاقكَ يندفعون خِفافاً في الشارعِ. أنت تراهمْ . هذا يكفي .

سعدي

المتوحدُ والمِرآةَ

يحاولُ أن يتصوّرَ ما هو أبعدُ منها…

أنتَ رأيتَ … فماذا بعدُ ؟ الأشجارُ وفوضى الشارعِ والمرأةُ والطيرُ جميعاً

في المِرآةِ . ووجهُكَ أيضاً في المرآةِ . إذاً ، ماذا بَعدُ ؟ ألمْ تسأمْ هذا؟

لكنكَ لن تغلقَ نافذةَ المَرأى طبعاً … أوَلَمْ تتفَكَّرْ في ما خَلَقَ

المَرءُ ؟ إذاً ، فَلْتَبْرأْ من هذا الصّلصالِ طيوراً ! إنكَ لم تأتِ لكي

تتملّى المِرآةَ ، ولم تأتِ لكي تكسرَها . هل أتعَبَكَ الدربُ ؟ وهل

خذلتْكَ خُطاكَ ؟ انظُرْ تحتَ غطائكَ ، وانتظرِ الصّبَواتْ .


موقع أدب (adab.com)



هل أعجبتك القصيدة؟ اضغط زر (اعجبني) لتشارك آلاف المعجبين




اقترح تعديلا على القصيدة
أضف القصيدة إلى مفضلتك
أرسل القصيدة إلى صديق
نسخة مهيئة للطباعة



القصيدة السابقة (دم فاسد) | القصيدة التالية (القطار الإيرلندي)


واقرأ لنفس الشاعر
  • مائدةٌ للطيرِ والسنجاب
  • النقيض
  • تكوين 34
  • لوكان الصبح جميلا
  • متغايرات -2
  • رأيت أبي
  • الأسماك
  • شرفة هاملت - 2
  • إلى شيخ عشائر الـ ..
  • المترحلّون



  • بحث عن قصيدة أو شاعر في ديوان الشعر الفصيح
    عرض لجميع الشعراء | للمساعدة
    احصاءات/ آخر القصائد | خدمات الموقع | قالوا عن الموقع | مفضلتي الخاصة

    أخبر صديقك | من نحن ؟ | راسلنا

    صلاح عبدالصبور قاسم حداد محمود درويش محمد جبر الحربي نزار قباني  مظفر النواب محمد الماغوط أحمد مطر أحمد عبدالمعطي حجازي أدونيس عبدالوهاب البياتي عبدالرحمن العشماوي عبدالعزيز المقالح سميح القاسم





    Follow Jawal_Adab on Twitter

    جميع الحقوق محفوظة لموقع "أدب" ، ويجب مراسلة الإدارة
    عند الرغبة في نشر اي نصوص أو معلومات من صفحات الموقع.
    Copyright ©2005, adab.com