الشعر الفصيح | الشعر العامي | أدباء العرب | الشعر العالمي | الديوان الصوتي | ENGLISH
الأولى >> العصر الإسلامي >> الفرزدق >> ليبك على الحجاج من كان باكيا

ليبك على الحجاج من كان باكيا

رقم القصيدة : 3544 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


لِيَبْكِ على الحَجّاجِ مَنْ كانَ باكياً على الدِّينِ أوْ شارٍ على الثّغْرِ وَاقِفِ
وَأيْتامُ سَوْداءِ الذّراعَينِ لمْ يَدَعْ لها الدّهرُ مالاً بالسّنِينَ الجَوَالِفِ
وما ذَرَفَتْ عَيْنانِ بَعْدَ مُحَمّدٍ عَلى مِثْلِهِ، إلاّ نُفُوسَ الخَلائِفِ
وَما ضُمّنَتْ أرْضٌ فتحملَ مِثْلَهُ، وَلا خُطّ يُنْعى في بُطونِ الصّحائِفِ
لحَزْمٍ وَلا تَنكِيلِ عِفْرِيتِ فِتْنَةٍ، إذا اكتَحَلَتْ أنيابُ جَرْباءَ شارِفِ
فَلمْ أرَ يَوْماً كانَ أنْكَى رَزِيّةً، وَأكْثَرَ لَطّاً للعُيُونِ الذّوَارِفِ
مِنَ اليَوْمِ للحَجّاجِ لمّا غَدَوْا بِهِ، وَقد كانَ يَحمي مُضْلِعاتِ المَكالِفِ
وَمُهْمِلَةٍ لَمّا أتَاهَا نَعِيُّهُ، أرَاحَتْ عَلَيها مَهمَلاتِ التّنايِفِ
فَقالَتْ لعَبْدَيْها: أرِيحا! فَعَقِّلا، فَقدَ ماتَ راعي ذُوْدِنا بالطّراَيِفِ
وَماتَ الّذي يَرْعَى على النّاسِ دِينَهم، وَيَضرِبُ بالهِندّي رَأسَ المخالِفِ
فَلَيْتَ الأكُفّ الدّافِناتِ ابنَ يوسف تَقطّعَن إذْ يَحْثِينَ فَوْقَ السّقايِفِ
وَكَيْفَ، وَأنْتُمْ. تَنظُرُونَ، رَمَيتُم بِهِ بَينَ جَوْلَيْ هَوّةٍ في اللّفَايِفِ
ألمْ تَعْلَمُوا أنّ الّذِي تَدْفنُونَهُ بِهِ كانَ يُرْعَى قاصِياتُ الزّعانِفِ
وَكانَتْ ظُباتُ المَشرَفِيّةِ قَدْ شَفَى بها الدِّين والأضْغانَ ذاتَ الخَوَالِفِ
ولَمْ يَكُ دُونَ الحُكْمِ مالٌ وَلم تكن قُواهُ مِنَ المُستَرْخِياتِ الضّعايِفِ
وَلكِنّها شَزْراً أُمرّتْ، فأُحكمَتْ إلى عُقَدٍ تُلْوَى وَرَاءَ السّوَالِفِ
يَقُولُونَ لَمّا أنْ أتَاهُمْ نَعيُّهُ، وَهم من وَرَاءِ النهرِ جَيشُ الرّوَادِفِ
شَقِينا وَماتَتْ قُوّةُ الجَيشِ وَالّذِي بِهِ تُرْبَطُ الأحْشاءُ عِنْدَ المَخاوِفِ
فإنْ يكُنِ الحَجّاجُ ماتَ فلَمْ تَمُتْ قُرُومُ أبي العاصِي الكِراَمِ الغَطارِفِ
ولَمْ يَعدَموا مِنْ آلِ مَرْوَانَ حَيّةً تَمامَ بُدُورٍ، وَجْهُهُ غَيرُ كاسِفِ
لَهُ أشْرَقَتْ أرْضُ العِرَاقِ لِنُورِهِ، وَأُومِنَ، إلاّ ذَنْبَهُ، كُلُّ خائِفِ




هل أعجبتك القصيدة؟ اضغط زر (اعجبني) لتشارك آلاف المعجبين



موقع أدب (adab.com)


.

اقترح تعديلا على القصيدة
أضف القصيدة إلى مفضلتك
أرسل القصيدة إلى صديق
نسخة مهيئة للطباعة



القصيدة السابقة (لقد طلبت بالذحل غير ذميمة) | القصيدة التالية (أرى ابن سليم ليس تنهض خيله)



واقرأ لنفس الشاعر
  • بكت عين محزون فطال انسجامها
  • إن الذي أعطى الرجال حظوظهم
  • هاج الهوى بفؤادك المهتاج
  • إن المصيبة إبراهيم مصرعه
  • لقد كدت لولا الحلم تدرك حفظتي
  • قد نال بشر منية النفس إذ غدا
  • رأيت جريرا لم يضع عن حماره
  • كم للملاءة من طيف يؤرقني
  • لعمري لقد أردى نوار وساقها
  • لقد كان في الدنيا لمنية مذهب


  • بحث عن قصيدة أو شاعر في ديوان الشعر الفصيح
    عرض لجميع الشعراء | للمساعدة
    احصاءات/ آخر القصائد | خدمات الموقع | قالوا عن الموقع | مفضلتي الخاصة

    أخبر صديقك | من نحن ؟ | راسلنا

    صلاح عبدالصبور قاسم حداد محمود درويش محمد جبر الحربي نزار قباني  مظفر النواب محمد الماغوط أحمد مطر أحمد عبدالمعطي حجازي أدونيس عبدالوهاب البياتي عبدالرحمن العشماوي عبدالعزيز المقالح سميح القاسم





    Follow Jawal_Adab on Twitter

    جميع الحقوق محفوظة لموقع "أدب" ، ويجب مراسلة الإدارة
    عند الرغبة في نشر اي نصوص أو معلومات من صفحات الموقع.
    Copyright ©2005, adab.com