الشعر الفصيح | الشعر العامي | أدباء العرب | الشعر العالمي | الديوان الصوتي | ENGLISH
الأولى >> العصر الجاهلي >> الأعشى >> أأزمعتَ منْ آلِ ليلى ابتكارا،

أأزمعتَ منْ آلِ ليلى ابتكارا،

رقم القصيدة : 17281 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


أأزمعتَ منْ آلِ ليلى ابتكارا، وشطّتْ على ذي هوى ً أن تزارا
ونابتْ بها غرباتُ النّوى ، وبدّ لتُ شوقاً بها وادّ كاراً
ففاضتْ دموعي كفيضِ الغروُ بِ، إمّا وَكِيفاً وَإمّا انْحِدَارَا
كما أسلمَ السّلكُ منْ نظمهِ لآلىء َ مُنْحَدِرَاتٍ صِغَارَا
قليلاً فثمّ زجرتُ الصّبى ، شِيّ، وَسَيْرَ الغُدُوّ
فأصبحتُ لا أقربُ الغانيا تِ، مزد جراً عن هوايَ ازد جارا
وإنّ أخاكِ الّذي تعلمين ليا لينا، إذْ نحلّ الجفارا
تبدّ لَ بعدَ الصّبى حكمة ً، وقنّعهُ الشّيبُ منهُ خمارا
أحَلّ بِهِ الشّيْبُ أثْقَالَهُ، وما اعترّهُ الشّيبُ إلاّ اعترارا
فإمّا تربي على آلة ٍ، قليتُ الصّبي، وهجرتُ التجارا
فقدْ أخرجُ الكاعبَ المسترا ة َ، مِنْ خِدْرِها، وَأُشيعُ القِمارَا
وذاتِ نوافٍ كلونِ الفصو صِ، باكَرْتُها فادّمَجتُ ابتكارَا
تَشُدّ اللِّفَاقَ عَلَيْهَا إزَارَا قِ، إمّا نِقَالاً، وَإمّا اغْتِمَارَا
يُعاصِي العَوَاذِلَ طَلْقُ اليَدَينِ يروّي العفاة َ ويرخي الإزارا
فلمْ ينطقِ الدّيكُ حتى ملأ تُ كوبَ الرّبابِ لهُ فاستد ارا
إذ انكبّ أزهرُ بينَ السُّقاة ِ، تَرَامَوْا بِهِ غَرَباً أوْ نُضَارَا
وَشَوْقِ عَلُوقٍ تَنَاسَيْتُهُ، بِجَوّالَة ٍ تَسْتَخِفّ الضِّفَارَا
بَقِيّة ِ خَمْسٍ مِنَ الرّامِسَا تِ بِيضٍ تُشَبّهُهُنّ الصِّوَارَا
دفعنَ إلى اثنينِ عندَ الخصو صِ قَدْ حَبَسَا بَيْنَهُنّ الإصَارَا
فعادا لهنّ ورازا لهـ ـنّ، وَاشْتَرَكَا عَمَلاً وَائْتِمَارَا
فَهَذَا يُعِدّ لَهُنّ الخَلَى ، إذا رَهِبَ المَوْجَ نُوتِيُّهُ،
فكانتْ سريّتهنّ الّتي /تَرُوقُ العُيُونَ وَتَقْضِي السِّفَارَا
فَأبْقَى رَوَاحي وَسَيْرُ الغُدُ وّ منها ذواتِ حذاءٍِ قصارا
وألواحَ رهبٍ، كأنّ النّسو عَ أبَنّ في الدّفّ مِنْهَا سِطَارَا
ودأياً تلاحكنَ مثلَ الفؤو سِ، لاحَمَ مِنها السّليلُ الفِقَارَا
فلا تشتكنّ إليّ الوجى ، وطولَ السُّرى ، واجعليهِ اصطبارا
يَدَ الدّهْرِ حتى تُلاقي الخِيَارَا
تُلاقِينَ قَيْساً وَأشْيَاعَهُ، يُسَعِّرُ لِلْحَرْبِ نَاراً، فَنَارَا
أقُولُ لهَا حِينَ جَدّ الرّحِيـ لُ: أبرحتِ رباً، وأبرحتِ جارا
فمنْ مبلغٌ قومنا مالكاً إلى مَلِكٍ خَيْرِ أرْبَابِهِ،
فدونكمُ ربَّكمْ حالفوهُ، إذا ظاهرَ الملكُ قوماً ظهارا
وَمَا أيْبُليٌّ عَلى هَيْكَلٍ، إذا اقْتَسَمَ القَوْمُ أمْراً كُبَارَا
فَإنّ لَكُمْ قُرْبَهُ عِزّة ً، ووسطكمْ ملكهُ واستشارا
فإنّ الّذي يرتحى سيبهُ إذا ما نحلّ عليهِ اختيارا
أخو الحربِ، إذْ لقحتْ بازلاً سما للعلى وأحلّ الجمارا
وساروا بالنَّفعِ نفعِ الكثيـ بِ عبساً ودُ ودانَ يوماً سوارا
فَأقْلَلْتَ قَوْماً وَأعْمَرْتَهُمْ، وأخربتَ من أرضِ قومٍ ديارا
عطاءَ الإلهِ، فإنّ الإلـ ـهَ يسمعُ في الغامضاتِ السَّرارا
فَيَا رُبّ نَاعِيَة ٍ مِنْهُمُ تشدّ اللِّقاقَ عليها إزارا
تنوطُ التّميمَ، وتأبى الغبو قَ، مِنْ سِنَة ِ النّوْمِ إلاّ نَهَارَا
مَلَكْتَ، فَعَانَقْتَهَا لَيْلَة ً، تَنُصّ القُعُودَ، وَتَدعُو يَسَارَا
فلا تحسبني لكمْ كافراً، ولا تحسبنّي أريدُ الغيارا
فَإنّي وجَدِّكَ، لَوْلا تَجِيء لَقَدْ قَلِقَ الخُرْتُ أنْ لا انتظارَا
كطوفِ الغريبة ِ وسطَ الحياض تخافُ الرّدى وتريدُ الجفارا
وَيَوْمٍ يُبِيلُ النّسَاءَ الدِّمَا، جَعَلْتَ رِدَاءَكَ فِيهِ خِمارَا
فَيَا لَيْلَة ليَ في لَعْلَعٍ، كطوفِ الغريبِ يخافُ الإسارا
فَلَمّا أتَانَا بُعَيْدَ الكَرَى سَجَدْنَا لَهُ، وَرَفَعْنَا عَمَارَا
فَذاكَ أوَانُ التُّقَى وَالزَّكَى ، وَإنّ لِمَا كُلّ شَيْءٍ قَرَارَا
إلى حاملِ الثّقلِ عنْ أهلهِ إذا الدّهْرُ سَاقَ الهَنَاتِ الكِبَارَا
ومنْ لا تفزَّعُ جاراتهُ، وَمَنْ لا يُرَى حِلْمُهُ مُسَتَعَارَا
ومنْ لا تضارعُ لهُ ذمة ٌ، فيجعلها بينَ عينٍ ضمارا
وما رائحٌ روحتهُ الجنوبُ، يُرَوّي الزّرُوعَ وَيَعْلُو الدّيَارَا
يكبّ السّفينَ لأذقانهِ، ويصرعُ بالعبرِ أثلاً وزارا




هل أعجبتك القصيدة؟ اضغط زر (اعجبني) لتشارك آلاف المعجبين



موقع أدب (adab.com)


.

اقترح تعديلا على القصيدة
أضف القصيدة إلى مفضلتك
أرسل القصيدة إلى صديق
نسخة مهيئة للطباعة



القصيدة السابقة (يا جارتي، ما كنتِ جارهْ،) | القصيدة التالية (غشيتَ لليلى بليلٍ خدورا،)



واقرأ لنفس الشاعر
  • شاقتكَ منْ قتلة َ أطلالها،
  • بَني عَمّنَا لا تَبْعَثُوا الحَرْبَ بَينَنا
  • أتصرمُ ريّا أمْ تديمُ وصالها،
  • ألمّ خَيَالٌ مِنْ قُتَيْلَة َ بَعْدَمَا
  • منْ ديارٍ بالهضبِ القليبِ
  • لعمري لئنْ أمسى من الحيّ شاخصا،
  • ألا مَنْ مُبْلِغٌ عَنّي حُرَيْثاً،
  • فِدًى لَبنى ذُهلِ بنِ شَيبانَ ناقَتي
  • باتتْ سعادُ وأمسى حبلها رابا،
  • تَصَابَيتَ أمْ بانَتْ بعَقْلِكَ زَيْنَبُ،


  • بحث عن قصيدة أو شاعر في ديوان الشعر الفصيح
    عرض لجميع الشعراء | للمساعدة
    احصاءات/ آخر القصائد | خدمات الموقع | قالوا عن الموقع | مفضلتي الخاصة

    أخبر صديقك | من نحن ؟ | راسلنا

    صلاح عبدالصبور قاسم حداد محمود درويش محمد جبر الحربي نزار قباني  مظفر النواب محمد الماغوط أحمد مطر أحمد عبدالمعطي حجازي أدونيس عبدالوهاب البياتي عبدالرحمن العشماوي عبدالعزيز المقالح سميح القاسم





    Follow Jawal_Adab on Twitter

    جميع الحقوق محفوظة لموقع "أدب" ، ويجب مراسلة الإدارة
    عند الرغبة في نشر اي نصوص أو معلومات من صفحات الموقع.
    Copyright ©2005, adab.com