عنوان القصيدة : اسمٌ آخر للقصيدة

للشاعر :محمد إبراهيم يعقوب
القسم : السعودية
تستطيع مشاهدة القصيدة في موقعنا على العنوان التالي :
http://www.adab.com/modules.php?name=Sh3er&doWhat=shqas&qid=86907


ها قد ذهبتَ .. !
ولم تكن تنوي مغادرة المكان ..
الوقت كان مراوغاً جداً ،
وأنتَ ارتبتَ في معنى الرحيل الآن ،
لا بابٌ فتغلقه وراء العمر ..
لا ورقٌ سيدرك ما تدوّنه من النسيان ..
لا أسماء تحملها على كتفيكَ ،
كدتَ تعبّئ الكلمات في كأسٍ من الذكرى
وتقرأ فوق طاولة الحنين البكر فاتحةً
وكدتَ تذوبُ ..
كدتَ تذوبُ آن فتحتَ حجرتها
ولم تجد القصيدة
، إذ خمنتَ ، فوق سرير رغبتها
فآثرتَ التعلّقَ بالأملْ !
ها قد ذهبتَ .. !
ولم تكن تنوي مغادرة المكانِ ..
على الجدار ،
وأنتَ تجلس قرب نافذة الغياب
ولستَ تدرك أي ظلٍ فاض عن نجواكَ ،
صورتها نشيدٌ خافتٌ في الروح
حين أخذت بين يديكَ
ما عبثاً تسمّيه احتياجاً ..
كنتَ وحدك ، لا سوى عينيكَ وامرأة
على ذات الجدار تمسّ ماء العمر في وجعين
حيث لا وطنٌ سوى الكلمات بينكما ..
وحزنٌ محتملْ .
ها قد ذهبتَ .. !
ولم تكن تنوي مغادرة المكان ..
الآخرون الآن مرآتان أنت وأنت ،
لا أحدٌ سواك رآك بين الصفحة الأولى وبينك ،
هل ستعترف المسافةُ بالغموض الآدميِّ ،
وهل ستكتب مرةً أخرى جنونك بالرصاص ،
فلا سبيل لمحو أسئلة البداية
من سدى الركض الطويل سوى النهاية ..
أنت وحدك في المتاهة ،
أرضك الأولى ،
هوّيتك التي جرحت هوّيتكَ العتيقة
فانتميت إلى تعثّرك السويِّ ،
هبوطكَ الفطريِّ ،
نشوتكَ العصيّة بالكلام إذ اصطفاك للحظةٍ
ثمّ استبدّ وما اكتملْ ..
ها قد ذهبتَ .. !
ولم تكن تنوي مغادرة المكان ..
سقطتَ في الورق البعيد ،
نكأت جرح حمامةٍ بيضاء
تهجس بالبيوت الساحلية
قرب ماء القلب ..
لوّنت العلاقة بين أغنيةٍ وأغنيةٍ بعصيانٍ رماديٍّ
وليس لهذه الأسماء ضفتها ، ولا لكَ ضفةٌ أيضاً
فخذ من موسم الآتين فاتحةً لترقيَ كبرياء الريحِ
ليس سواك من سيضيء مصباحاً لهذا الليل ،
يؤمن بالقصيدة محنةً كبرى ..
ولكن ليس يدري ما العملْ ؟!


  إطبعها الآن

الرابط الصوتي للقصيدة : لايوجد

مع تحيات موقع : أدب
www.adab.com