عنوان القصيدة : حنين

للشاعر :علي بن سعود آل ثاني
القسم : قطر
تستطيع مشاهدة القصيدة في موقعنا على العنوان التالي :
http://www.adab.com/modules.php?name=Sh3er&doWhat=shqas&qid=84503


أَحنُّ إلى ذِيْ الُمقلَتَينِ وأسَمَعُ يُشيرُ بأطرافِ البَنَانِ فأَخضَعُ
يُحاولُ أمراً بينَ أمرَين ِ حائراً ويَزجُرُ في العَنَين ِ دمعًا فَتـَدمع
يَفُوحُ عَبيرُ المسكِ في جنباته يَزُفُّ به ريحُ الصَّبا يَتَضَوّع
يَمُجُّ زُلالَ الماء في كلَّ واحةٍ ويُزهرُ بالأغصان ِ ما يَتَرَعرع
هنيئًا لأصحابِ الربيع ِ غديرهُم وللحالم ِ المشتاق ِ ما يتطمَّع
يرقُّ به شوقُ القُلُوب مع الصًّبَا يهُب بأرواح النَّسيم ِ فيَرتَع
إذا لاحَ برقٌ في الحمى بوميضهِ يُعاتبُ أهلَ الحيّ ..ما يتَلـَعلع
يَبُثُّ سَناهُ من بعيدٍ كأنَّهُ يزورُ بسَلمى ، فَوقَها يتَلَمَّع
تسامى على تُرب الخليل ضياؤُهُ يَمُدُّ بإشراق ٍ يهُبُّ ويَهجَع
على دار أُمَّ الحُسن ِ واللَّيلُ حالكٌ ينادم أرباب الغَرام ..ويَطمَع
وكم شاقَ في البَرَّاق ِ كلُّ شُعاعهِ يَحومُ بحوراءِ المدامع ِ يخشَع
نداماكَ جُنحَ اللَّيل غيدٌ أوانسٌ يُقدَّمنَ بالأسحارِ ما يَتَوزَّع
عُطُورًا لأصحابِ الخميلةِ نشرُها يحُفُّ بأنفاس الملاك ويجمع
وقد لَمَعت في الصَّدر منها نَفَائسُ من الدُّرَّ والألماس ما يتَشعشع
يشُوقُكَ وجهُ كالبدُورِ بحُسنهِ تجلاّ عليهِ الشَّعرُ إذ يَتفرع
وقد ذاقَ أهلُ الحُبَّ كلَّ نعيمهم وللهائم المحروم ما يتَلَوَّع
يطوف بأرض العاشقين بغمرةٍ وللغارق الملهُوف ما يتجرَّع
وكم لامَ بالعينين والصَّمتُ ساترٌ لواعجَ حُبًّ عنده تتجوَّع
تَمرُّ على الجفنين تشكُو هُيامها ويعبَثُ بالأهداب ما يتَسرَّع
تدفَّقَ في الخدَّين ِ يَسبَحُ جاريًا يَسيلُ بها ..والطَّرفُ لا يتزعزع
يُسارقُ في الأحبابِ وجهًا يشُوقُهُ وعهدٌ على وعد الهوى يتصرَّع
كفى زاجرًا بالحُبَّ للقلب واعظٌ وبالشَّيبِ إنذارٌ ، به يتَرفَّع
وما روضةٌ بالأمس طَيَّبةُ الشَّذا تسامى بها في الأُنس ما يتنصَّع
تسرُّ من العُشَّاقِ كلَّ مُتَيَّم ٍ ويَصدُقُ فيها القولُ إذ تتبرَّع
عليها نُفُوسُ الساهرينَ تلطَّفَت تَرقُّ بها الأشواقُ .. أو تتخلَّع
وما الشَّوقُ إلا ما يَسُرُّكَ شافيًا وما الحُبُّ إلا ما يصُونُ ويُركِع
سلامُ على أرض الحبيب ومزجهِ تسامى شَمُوُخًا في الربا يتَطَوع
تحُومُ حمامُ الوُرق ِ فوق َ سحابهِ تُغرَّدُ بالألحان ِ ما تتلذَّع
تَغَنَّت وكم أشقت قُلُوبًا بصوتها وما لبثت في الحُزن ِ إذ تتضوَّع
ترفرف بالجنحَين ِ فوق غُصُونها وتشرحُ بالأنغام ِ ماتتوقَّع
عليها عُيونُ النَّاظرين تسهَّدت وما أغمضت ترجوك أو تتقطَّع

الرابط الصوتي للقصيدة : لايوجد

مع تحيات موقع : أدب
www.adab.com