عنوان القصيدة : لأنكِ في البال

للشاعر :عبد الرزاق الدرباس
القسم : سوريا
تستطيع مشاهدة القصيدة في موقعنا على العنوان التالي :
http://www.adab.com/modules.php?name=Sh3er&doWhat=shqas&qid=84420


لأنكِ في البال دوماً ... و لا ترحلينْ.
دماءُ وريدي ستصبحُ حبراً
و شوكُ وصالكِ ينبتُ زهراً
سأرسمُ وجهَكِ من لهفتي و افتتاني
و أسرقُ عنوانكِ المخمليَّ الذي تسترينْ
و أعرفُ بيتكِ عبر الدروبِ التي لا تبوحُ ..
بسِرٍّ دفينْ .
*** ***
لأنكِ في البالِ دوماً .. و لا ترحلينْ.
ستحملنا الريحُ بين الخرائط
و تهوي بنا في مكانٍ سحيق
ولكننا لن نخافَ الخطرْ
و عينَ البشرْ
لأن جسورَكِ سالكةٌ في الغياب
و زرعَ المودةِ يخضرُّ رغمَ جفافِ السنينْ .
*** ***
لأنكِ في البالِ دوماً .. و لا ترحلينْ .
فكلُّ البحارِ _ غداة اشتياقي _ كثبانُ رملٍ
و مزنُ الغيومِ سرابُ الظمأ
و شهدُ الوعودِ مرارةُ حنظل
لأن غيابكِ طال أحسُّ الحروفَ سكاكينَ لحمي
و دمعةَ أمي التي لا تهونْ .
*** ***
لأنكِ في البالِ دوماً .. و لا ترحلينْ .
سآوي إلى ظلِّ صورتكِ الغائبة
و أنثرُ في جنباتِ اللقاءِ احمرارَ القرنفل
و أغسلُ سوءَ ظنوني
و مسَّ جنوني
بدمعٍ سخيٍّ
يروّي بياضًا من الياسمينْ
يتبع ..
لأنكِ في البالِ دوماً .. و لا ترحلينْ .
ستمطرُ تلكَ السماءُ نجوماً و ورداً
و تضحكُ كلُّ الشفاهِ الحزينةِ بعدَ الصيام
سوى شفتيَّ ..
لأنكِ _ يا ضحكةَ العمرِ _ مصدرُ حزني
و لمعُ الأماني و نخلُ الشجونْ .
*** ***
لأنكِ في البالِ دوماً .. و لا ترحلينْ .
سيمتصُ نحلُ القوافي رضابَ الوجع
وتهمي الفراشاتُ في حقلِ بَوحي
تضمّدُ جرحي
و تهربُ و هي تغني مدى دربِها
وصلةَ الراحلينْ .
*** ***
لأنكِ في البالِ دوماً .. و لا ترحلينْ .
ستركعُ " عشتارُ " عند السواقي
و تسكبُ " فينوسُ " عطرَ التلاقي
و تولدُ تحتَ ظلالِ السيوفِ "سعادُ " و "عبلة "
فأنتِ _ لوحدكِ _ كلُّ النساءِِ و حلمُ اللقاءِ
تعالَي فقد طالَ شوقي لمرآكِ ..
يا وردةَ الغائبينْ .
*** ***
لأنكِ في البالِ دومًا .. و لا ترحلينْ .
لكِ الأمنياتُ العذارى
وحلمُ السهارى
لكِ الحسَراتُ التي أوجعتني
لكِ الكلماتُ ، و فنجانُ قهوةِ روحي ..
التي تملكينْ .
*** ***
لأنكِ في البالِ دومًا .. و لا ترحلينْ .
إليكِ و منكِ ..
عليكِ و فيكِ القوافي تئنُّ كتسبيحةِ التائبينْ .
و لونُ المرايا يعكّـرُ أطلسَ قلبي..
الذي في انتظارِكِ فاضَ زُلالا
على الظامئينْ .
يتبع ..
لأنكِ في البالِ دوماً .. و لا ترحلينْ.
صارَ لقاؤكِ صعبَ المنالْ
و مرأى عيونِكِ _ يا ويلتاااااهُ _ محالْ
فقربُك بُعْـدٌ .. و بُعدكِ قربٌ
و وحدي أفكُّ طلاسمَ عشقي
كأني حكيمٍ بسـوقِ الجنونْ .
*** ***
لأنكِ في البالِ دوماً .. و لا ترحلينْ .
سأنسى جميعَ النساء
أسمائهنّ و أشكالِهنّ و ألوانِهنّ و حلماً بهنّ ..
لأنكِ أنتِ عزائي عن الأخريات
فقولي _ فديتكِ _: هل بعد هذا
سأدخلُ جنّتكِ المشتهاةَ
و أكفيكِ وحدي عن الآخرينْ ؟


  إطبعها الآن

الرابط الصوتي للقصيدة : لايوجد

مع تحيات موقع : أدب
www.adab.com