عنوان القصيدة : مكوث

للشاعر :إبراهيم محمد إبراهيم
القسم : الإمارات
تستطيع مشاهدة القصيدة في موقعنا على العنوان التالي :
http://www.adab.com/modules.php?name=Sh3er&doWhat=shqas&qid=7100


الصّيف ُ يسحبُ ذيلهُ النّاريَّ مُبتعِداً،
فما جدوى الصُّعودِ إلى أعالي الأرضِ؟
صُبّي شايَكِ المفتونَ بالنّعناعِ
وانتظِري الشِّتاءْ.
صُبّيهِ
وانتشِري رذاذاً حول قلبٍ
ماتَ من ظمإٍ
كما ظمإي لشايِكِ
كُلّما حلّ المساءْ.
أيّامُكِ الحُبلى بِطَلعِ النّخلِ
تقرأها العِراقُ دَماً
بِكُلّ لُغاتِها الفُصحى،
وتتلوها العُمانِيّاتُ وِرداً
أو تعاويذَ انبِعاثٍ
فوقَ أرحامِ النّساءْ.
أيّامُكِ الحُبلى ..
وما أنجبْنَ غيرَ البَيْنِ
والّلقيا العصِيّةِ
والوداعِ على رصيفِ العابِرينَ
من الظّنونِ إلى الفزَعْ.
مالي أُفتّشُ في دفاتِرِيَ القديمةِ
عن وجعْ؟!
الصيفُ يسحبُ ذيلهُ
بينَ النّخيلِ
كأنّه،ُ
يستلُّ من عينيكِ،
آخِرَ دمعتينِ
ومن جبينِكِ،
عُقدةَ الفصلِ القديمِ
ومن ندى خدّيكِ،
أُغنِيةَ المُروجِ
ومن شِفاهِكِ،
قِصَةَ الآتينَ
من خلفِ البِحارِ
لِنجدةِ السُّفهاءِ
من سُفهائِهِمْ ..
الصّيفُ أذّنَ في الرُّعاةِ :
أنِ اشتروا أغنامَكُمْ،
بالصّفحِ ..
واستبِقوا الذِّئابَ،
إلى الموارِدِ
والشِّعابِ المُفضِياتِ إلى الخِيامْ.
الصّيفُ أذّنَ :
أنّ صيفاً ثالِثاً،
يغلي بِأورِدةِ الشّتاءِ
على تُخومِ الشّامِ،
فاقتصِدوا بماءِ وُجوهِكُمْ
وتأبّطوا أرواحكُمْ
مهراً،
لبارِقةِ السّماءِ،
وحطّموا أغمادَكُمْ
حَطَباً،
لِمائدةِ الّلئامْ.
الصّيفُ أذّنَ :
أنّ عاماً للرّمادةِ قادِمٌ ..
فيهِ يُحَدُّ السارِقونَ
وإنْ تزَنّرَ بعضُهُمْ عبثاً
بأحزِمةِ الصِّيامْ.
الصّيفُ أنهكهُ المُقامْ.
حُلّي ظفائِرَكِ احتفاءً
بانسِلاخِ القيضِ،
وافْترِشي السّوادَ،
أوِ انثُريهِ مِلاءةً سوداءَ
في وجهِ الغمامْ.
علّ السماءَ تحِنُّ،
أو تبكي ..
وتغسِلُ ما تراكمَ
من عناءِ الدّربِ
في ريشِ الحمامْ.


  إطبعها الآن

الرابط الصوتي للقصيدة : لايوجد

مع تحيات موقع : أدب
www.adab.com