عنوان القصيدة : عروج

للشاعر :إبراهيم محمد إبراهيم
القسم : الإمارات
تستطيع مشاهدة القصيدة في موقعنا على العنوان التالي :
http://www.adab.com/modules.php?name=Sh3er&doWhat=shqas&qid=7099


تمُرّين بالشمسِ
في خِدْرِها تتثاءبُ ..
قبل انبِعاثِ العصافيرِ من عُشّها
في الصباحِ
وتُلقينَ بعضَ الوُرودِ على مدفَنِ الليلِ
ثُم تُصلّينَ رافِعةً حرَجَ المُلتقى ..
فتُصلّي الحياةُ ..
كأنكِ في هذه اللحظةِ المُشتهاةِ
إمامُ المُِحبّينَ
خلفكِ تسعى المراعي
ويسعى الرُّعاةُ.
مليكةَ قلبي،
أفَقْتِ الحنينَ بهذي الضلوعِ السّقيمةِ
فلتعذُريني
إذا ما تبوّأتُ رُكنَ البُكاءِ القصِيّ
وأهرقْتُ دمعي على رُكبتَيّ
وغنّيتُ ما شاءَ لي الحُزنُ
أو مِلتُ بالذّكرياتِ على وتَدٍ
غابَ طائِرُهُ في البلادِ
فمالَ على وجَعي وبكى ..
إلى اللهِ ثُم إلى قلبِكِ المُشتكى.
زمّليني بهذا الضّياءِ الشّفيفِ
وسوقي إلَيّ البخورَ الصّباحِيّ
بُثّيهِ حوليَ
واستفتِحي بالتعاويذِ
إنّي أُعيذُكِ مما أجِدْ.
أفقْتِ الحنينَ
وبَعْثَرْتِني كالسّحابةِ في الصّيفِ
مُنفرِطاً في الهواءِ
وقُلتِ: اتّحِدْ.
صُويحِبتي،
ليس بينَ الحقيقةِ والوهمِ
إلا كمِقدارِ ما زُرتِني في المنامِ
وأغريتِني بالعُروجِ
إلى نجمةِ الصُّبحِ
ثُمّ أفقتُ على عالمٍ من زبَدْ.
صُويحِبتي،
هاتِ كفّيكِ
نستبِقِ الوقتَ
نُكمِلُ مِعراجَنا
قبلَ أن تمسَحَ الشّمسُ رسمَ الخُطى
فنظلّ الطريقَ إلى ما تبقّى من العُمرِ
يا عُمرِيَ المُتبَقّي بِجُعبةِ هذا الوُجودِ
أراكَ تآكلْتَ قُدّامَ عيني،
كشَمعِ اللّيالي الطّوالِ
وما تعِبَ السّاهِرونْ.
تُراكَ ستُمهِلُني قدْرَ وهمٍ جديدٍ
أعيشُ بِهِ
كي أنامَ
وأصحو
على شفتيها نشيداً
تُردّدُهُ، كُلّما ابتسَمَ الصُّبحُ
للكائناتِ بأنوارِهِ
أو تجهّمَ وجهُ البلَدْ.
أُطِلُّ بِقلبِيَ من خلفِ هذا السّياجِ
أرى ظِلّها يتعثّرُ في الوقتِ،
يكبو ..
فتنزَعُ روحي إليهِ بِعُكّازِها
ويخونُ الجسَدْ.


  إطبعها الآن

الرابط الصوتي للقصيدة : لايوجد

مع تحيات موقع : أدب
www.adab.com