عنوان القصيدة : عاد من السماء

للشاعر :محمد مظلوم
القسم : العراق
تستطيع مشاهدة القصيدة في موقعنا على العنوان التالي :
http://www.adab.com/modules.php?name=Sh3er&doWhat=shqas&qid=6917


كأعمى يكذبُ في الغابة
ويسدُّ ثـُقبَ الباب بأنفه،
جاء بأخبارِ الأيام التي فرَّتْ من الحروب،
ومدافنـُه لمْ تزلْ باردة0
رائحة أجْراس قديمة، تلوِّنُ النوم0
تقدَّمْ000
إنـَّه ليسَ لأحد،
وهؤلاءِ مواطنـُوه
يقطنونَ يأسَهم،
كأنـَّهُ يتزوَّجُ ماضيه باستمرار،
كأنـَّه يسْتبـْدل أذنيه في الغابة!
أعدْه إلى مهدِه
وامسحْ يديكَ من روائحِ المنفى
أعدْه إلى أوانه "الآن"
لا لأنـَّـنا غُرباء
بل لأنَّ أعماقـَه تتلفـَّتُ في المستقبل.
أعدنا إلى دوائرَ مرسومةٍ بالماء
عَلَىْ أرْضٍ لمْ يرْوها أحدٌ مِنْ قبلنا،أو بعدَهم
أعدنا إلى السجونِ المهاجرة معنا
حيث كلـُّـنا ميـِّتون
نهرب من صورِنا
تاركين آباءنا في الصور بلا أبناء
وفي القبور،
بلا أحاديث عن الماضي.
صفاته إنـَّه ملغـَّزٌ وشائع
ولسانـُه جنـَّة بمسدَّساتٍ جريحة.
مع هذا،
يظـْهرُ في الشَّوارعِ وخواتمُه تثرثر،
فقيلَ إنـَّه مطرودٌ من المجد
وقيلَ محاربٌ
ماتَ بكاملِ خوفِهِ
وقيلَ: أسلحة المقـْـتول تنـْزفُ عداواتٍ أيضاً
كـأنـَّما الثأرُ
بوقٌ عائمٌ عَلَىْ وحولٍ
تطفو عليها أحذية المحاربين أيضاً
وقيلَ إنـَّهُ صفـَّى حياتـَه
ـ ذلك المساء ـ
ومشى إلى الحدودِ بغير خاتم
حتى أشعلَ الأيـَّامَ خلـْـفـَهُ
كلـَّما تذكـَّرَ شذرة خاتمـَه
فترهبنتْ أشجارٌ
وتفرعنتْ أوثانٌ عَلَىْ صورتـِه
قيلَ أنَّ عداواتـِه مازالتْ في الطباعة
لهذا فهو يقضِّي نهارَه
متنكرا بإعجابه0
كأنـَّه كثيرونَ ولا أحد
مشْـتمِلٌ بنار
وحرائقـُهُ هؤلاءِ المتشابهون
أختام الخرافة تلطـِّخُ روحـَهُ
وليس من جنـَّة سواه0


  إطبعها الآن

الرابط الصوتي للقصيدة : لايوجد

مع تحيات موقع : أدب
www.adab.com