عنوان القصيدة : الضباب .. وشمس هذا الزمان

للشاعر :عبدالله البردوني
القسم : اليمن
تستطيع مشاهدة القصيدة في موقعنا على العنوان التالي :
http://www.adab.com/modules.php?name=Sh3er&doWhat=shqas&qid=67740


يشتهي الصمت ، أن تبوح فينسى ينتوي أن يرقّ ، يمتد أقسى
ينزوي خلف ركبتيه ، كحبلى يرعش الطلق بطنها ، وهي نعسى
*** -
أيّ شيء تسّر يا صمت ؟ تعلو وجهه صخرتان ، شعثا وملسا
ربما لا يحس ، أوّ ليس يدري وهو يغلي بالحسّ ، ماذا أحسّا
*** -
تشرئب الثقوب ، مثل أكف فاقدات البنان ، تشتاق لمسا
ينبس العشب ، بالسؤال كطفل يتهجى قحط الرضاعة درسا
قبل أن يبزغ البراعيم ، ترمي لفتات ، تخاف لمحا وهجسا
يحذر الميت رمسه ، وجنسن قاذف وجهه ، إلى المهد رمسّا
*** -
ما الذي يستجدّ ؟ لا شيء يجدي كلّ شيء ، بيع وجهيه بخسا
وجهك الداخليّ ، لعينيك منفى وجهك الخارجي ، لرجليّك مرسى
أنت مثلي ، بيني وبيني جدار وجدار بيني ، وبينك أجسى
أصبحت (عامر) جوادا (لروما) وجلودا سمرا ، يخبئن (فرسا)
بعد (باذان) جاء باذان ثان (عبدريّ) سبا (بريما) و(عنسا)
كان يسطو (جنبول) ثم توارى وانتقى باسمه (لذبيان) (عبسا)
ما الذي يستجدّ ؟ تنوي بروق تنهمي تنثني ، من الخوف تعسا
*** -
يمتطي نفسه الضباب ، ويأتي كالمسجّى ، يلقّن الصمت همسّا
يحتوي كلّ معبر ، يتلوى في عيون الكوى ، رؤى جدّ خرسا
*** -
يجتذي ساعديه ، عينيه يهوي خاسئا يرتقي ، أحطّ وأخسى
كجدار ينهار ، فوق جدار كغبار ، يستنزف الريح جنسا
يبتدى ، عليه جلد الصحارى وطلاء ، تشمّ فيه ، (فرنسا)
وركام من التّلاوين ، حتى لا يبقّي ، لأي (حرباء) لبسا
كجراد له حوافير خيل كملاه ، من بولها تتحسا …
*** -
صمت ، ما الوقت لا أرى ما أسمّي لاالصباح ابتدا ولا الليل أمسى
لم يعد ـ يا ضباب ـ للوقت وقت والمكان انحمى ؟ على الريح أرسى
إنني يا ضباب ، أسمع شيئا اسمه موطني ، يغنّي ويأسى
ملء هذا الرحاب ، يمتدّ يرمي عنه نفسا ، ويبتدي منه نفسا
ذاك وادي (عسى) نعم كان يوما وتخطّى وادي (عسى) من تعسّى
أتراه ؟ يحمرّ ، يرنو بعيدا ومناه تجتاز ، عينيه حدسا
ما الذي ؟ لا تحسّه ! كيف تدري ؟ ومتى كنت ؟ أنت تملك حسّا
أترى هذه العيون الدوامي تحت رجليك ؟ سوف تنبت شمسا
شمس هذا الزمان ، من تحت تبدو ثم تعلو ، تفجّر الموت عرسا

الرابط الصوتي للقصيدة : لايوجد

مع تحيات موقع : أدب
www.adab.com