عنوان القصيدة : امرأة الفقيد

للشاعر :عبدالله البردوني
القسم : اليمن
تستطيع مشاهدة القصيدة في موقعنا على العنوان التالي :
http://www.adab.com/modules.php?name=Sh3er&doWhat=shqas&qid=67627


لم لا تعود ؟ وعاد كل مجاهد يحلى (( النقيب )) أو انتفاخ ((الرائد))
ورجعت أنت ، توقعا لملمته من نبض طيفك واخضرار مواعيدي
وعلى التصاقك باحتمالي أقلقت عيناي مضطجع الطريق الهامد
وامتدّ فصل في انتظارك وابتدا فصل ، تلفّح بالدخان الحاقد
وتمطّت الربوات تبصق عمرها دمها وتحفر عن شتاء بائد
وغداة يوم ، عاد آخر موكب فشممت خطزك في الزحام الراعد
وجمعت شخصك بنية وملا محا من كل وجه في اللقاء الحاشد
حتى اقتربت وأمّ كلّ بيته فتّشت عنك بلا احتمال واعد
*** -
من ذا رآك وأين أنت ؟ ولا صدى أو مي اليك ، ولا اجابة عائد -
والي انتظار البيت ، عدت كطائر قلق ينوء على جناح واحد
*** -
لا تنطقي يا شمس : غابات الدجى يأكلن وجهي يبتلعن مراقدي
وسهدت والجدران تصغي مثلما أصغي ، وتسعل كالجريح الساهد
والسقف يسأل وجنتيّ لمن هما ؟ ولمن فمي ؟ وغرور صدري الناهد؟
ومغازل الأمطار تعجن شارعا لزجا حصاه من النحيع الجامد
وأنا أصيخ إلى خطاك أحسّها تدنو ، وتبعد ، كالخيال الشارد
ويقول لي شيء ، بأنك لم تعد فأعود من همس الرجيم المارد
*** -
أتعود لي ؟ من لي ؟ أتدري أنني أدعوك إنك مقلتاي وساعدي
إني هنا أحكي لطيفك قصّتي فيعي ، ويلهث كالذبال النافد
خلّفتني وحدي ، وخلّفني أبي وشقيقتي ، للمأتم المتزايد
وفقدت أمّي : آه يا أمّ افتحي عينيك ، والتفتي إليّ وشاهدي!
وقبرت أهلي ، فالمقابر وحدها أهلي ، ووالدتي الحنون ووالدي
وذهلت أنت أو ارتميت ضحيّة وبقيت وحدي ، للفراغ البارد
*** -
أتعود لي ؟ فيعبّ ليلي ظلّه ويصيح في الآفاق . أين فراقدي؟

الرابط الصوتي للقصيدة : لايوجد

مع تحيات موقع : أدب
www.adab.com