عنوان القصيدة : فاتحة

للشاعر :عبدالله البردوني
القسم : اليمن
تستطيع مشاهدة القصيدة في موقعنا على العنوان التالي :
http://www.adab.com/modules.php?name=Sh3er&doWhat=shqas&qid=67624


يا صمت ما أحناك لو تستطيع تلفنّي ، أو أنني أستطيع
لكن شيئا داخلي يلتظي فيخفق الثلج ، ويظمى الربيع
يبكي ، يغنّي ، يحتذي سامعا وهو المغنّي والصدى والسميع
يهذي فيجثو الليل في أضلعي يشوي هزيعا ، أو يدمّي هزيع
وتطبخ الشهب رماد الضحى وتطحن الريح عشايا الصّقيع
ويلهث الصبح كمهجورة يحتاج نهديها خيال الضجيع
*** -
شيء يناغي ، داخلي يشتهي يزقو ، يدوّي ، كالزحام الفضيع
يدعو ، كما يدعو نبيّ ، بلا وعي ، وينجرّ انجرار الخليع
فيغتلي خلف ذبولي فتى ويجتدي شيخ ، ويبكي رضيع
يجوع حتى الصيف ينسى الندى ميعاده ، بهمي شهيق النجيع
ويركض الوادي ، وتحبو الربى ويهرب المرعى ، ويعيى القطيع
ما ذلك الحمل الذي يحتسي خفقي ، ويعصي ذا هلا أو يطيع
يشدو فترتدّ ليالي الصبا فجرا عنيدا ، أو أصيلا وديع
وتحبل الأطياف تجني الرؤى ويولد الآتي ويحيا الصريع
فتبتدى الأشتات في أحرفي ولادة فرحى ، وحملا وجيع
*** -
هذه الحروف الضائعات المدى ضيّعت فيها العمر ، كي لا تضيع
ولست فيما جثته تاجرا أحسّ ما أشري وماذا أبيع
اليكها يا قارتي إنها ، على مآسيها : عذاب بديع

الرابط الصوتي للقصيدة : لايوجد

مع تحيات موقع : أدب
www.adab.com