عنوان القصيدة : خطرات

للشاعر :عبدالله البردوني
القسم : اليمن
تستطيع مشاهدة القصيدة في موقعنا على العنوان التالي :
http://www.adab.com/modules.php?name=Sh3er&doWhat=shqas&qid=67530


قال لي : هل تحسّ حولك رعبا و عجاجا كالنار طار وهبّا ؟
فكأنّ النجوم شهقات جرحي جمدت في محاجر الأفق تعبى
*** -
قلت : إنّ الطريق شبّ عراكا آدميّا في أجيف الغنم ... شبّا
فكأنّي أشتمّ في كلّ شبر ميته تستثير كلبا ... و كلبا
أقوياء تفنى الضّعاف و تدعو خسّة الغالبين نصرا و كسبا
*** -
قال : إنّا نبكي الضعيف صريعا و نهني القويّ رغبا ورهبا
زعم المرء أنّه علّة الدنيا فأشقى ما هبّ فيها و دبّا
واستباح ابنه و أردى أخاه و تولّى تراث قتلاه غصبا
فكأنّ الثرى رفات ضحايا زوّرتها السنون طينا و عشبا
*** -
قلت : لا توقظ " المعرّي " فيلقى " أمّ دفر " أغوى خداعا و أصبى
ويرانا أخسّ من أن يثير الهجو أو نستحقّ نقدا و سبّا
لا تذكّر " أبا العلا " إنّ جيل اليو م أضرى من جيل أمس و أغبى
*** -
و هنا قال صاحبي : لا تعانى فترى ألمع المحاسن ذنبا
يا أخي : و الهوى يصمّ و يعمى كيف ترضى الهوى دليلا وركبا ؟
فتأمّل تجد صراعا … كريما و صراعا جمّ النذالات خبّا
و قتيلا يغفو و يسهر ثارا و شهيدا يندى سلاما و حبّا
و دما في الثرى تجمّد جمرا و دما في السماء أرقّ شهبا
و نفاحا أخزى هجوما و تربا سمّدته الدماء فاخضرّ خصبا
*** -
و ذكرنا أنّا نسير و أغفى جهدنا و الطريق ما زال صعبا
دربنا كلّه عجاج و ريح كفّنت جوّه رمادا و حصبا
و ظلام تألّه الشرّ فيه و تمطّى شيطانه فتنبّى
و صراع إن أطفأ الضعف حربا شبّ حقد الرماد حربا فحربا
*** -
كيف نسري ؟ وراءنا عاصف يطـ غى ؛ وقدّامنا أعاصير نكبا
يتلهّى بخطونا عبث الريحين ، دفعا إلى الأمام وجذبا
قلت : ليت الممات ينهي خطانا قال : ما كلّ من دعى الموت لبّى
يا رفيقي : ألموت شرّ ... و أدهى منه ... و أنّا نريده و هو يأبى
*** -
قال لي : لا تقف : تقوّ بزندي فمضينا نشدّ بالجنب جنبا
واتحدنا جنبا كأنّا اختلطنا و جمعنا القلبين في الجنب قلبا
فاهتدى سيرنا كأنّا فرشنا لخطانا مباسم الفجر دربا
وانتشى جوّنا انتشاء النّدامى و أدار النجوم أكواب صهبا
يشعل الحبّ من دجى الأفق فجرا يسفح العطر في طريق الأحبّا
*** -
و نظرنا في الأفق وهو بقايا من ظلام محمرّة الوجه غضبى
و خيال السّنى يجرّب عينيه فيطوي هدبا و يفتح هدبا
و سألنا : فيم التعادي ؟ و فيما نخضب اللّيل بالجراحات خضبا ؟
و لماذا نجني المنايا ... بأيدينا ؛ و نرمي الحياة في الترب تربا ؟
و الروى أخوة ففيم التعادي ؟ و هو أخزى بدءا و أشأم عقبى ؟
أمّنا الأرض " يسعد الأمّ " أن تلقى بنيها صبّا يعانق صبّا

الرابط الصوتي للقصيدة : لايوجد

مع تحيات موقع : أدب
www.adab.com