عنوان القصيدة : وداع...

للشاعر :محمد مهدي الجواهري
القسم : العراق
تستطيع مشاهدة القصيدة في موقعنا على العنوان التالي :
http://www.adab.com/modules.php?name=Sh3er&doWhat=shqas&qid=66900


"أنيتُ " نزَلنا بوادي السِباعْ -
بوادٍ يُذيبُ حِديدَ الصِراع -
يُعَيِّرُ فيه الجبانُ الشُجاع -
" أنيتُ " لقد حانَ يومُ الوداع -
إليَّ إليَّ حبيبي " أنيتْ " -
إليَّ إليَّ بجيدٍ وليت -
كأنَّ عُروقَهما النافِرات -
خُطوطٌ مِن الكلِم الساحِرات -
إليَّ بذاكَ الجبينِ الصَلِيتْ -
تخافَقَ عنْ جانبيهِ الشَعَرْ -
يبُثُّ إليَّ أريجَ الزَهَر -
سيَعبِقُ في خاطري ما حيَيِتْ -
ويُذكِرُني صَبوتي لو نَسيِت -
إليَّ إليَّ حَبيبي " أنيتْ " -
إليَّ إليَّ بذلكَ الذّراعْ -
أبضَّ تفايَضُ مِنهُ الشُعاع -
أطِلَّي عليَّ بهِ كالشِراع -
فقد لَفحَتني سَمومُ العِراقْ -
فألهينَ مِنَّيَ جُرحَ الفِراق -
إليَّ إليَّ به للعِناق -
لغيرِ العِناقِ الذي تَعرِفينْ -
بحيثُ يلُزُّ الوتينُ الوتين -
عَشِيَّةَ أهتِفُ أو تهتِفين -
لنجمِ القَضا ، ولسَهمِ القَدَرْ -
وللمُستَقِرِّ بذاكَ المَقَرّ !!! -
بأنْ لا يُميِّلَ هذا السَّفينْ -
إلى حيثُ أرهَبُ ، أو تَرَهبين -
إلى وَحَلٍ من دُموعٍ وطين -
إليَّ بصدِركِ ذاكَ الخِضمّ -
مِن العاطفاتِ العُجابِ الشِيَمّ -
مِن العاصفاتِ بلحمٍ " وَدَمّ " -
تُلَوِّنُ وجهَكِ في كلِّ آنْ -
بما لم تُلَوَّنْ فُصولُ الزّمان -
أحاسيسُ تُعرِبُ عن كلِّ شان -
كأنَّ وُجوهاً عِداداً لديكِ -
تَرِفُّ ظِلالاً على مُقلَتيك -
كأنَّكِ تُلقِينَ من عاتِقيك -
بتلكَ الظِلالِ القِباحِ الِلطافْ -
وأشباحِهنَّ السِّمانِ العِجاف -
عناءَ الضميرِ ، وثِقْلَ السِنين -
وجهلَ المصيرِ ، ، وعِلْمَ اليقين : -
بلُطفِ الحياةِ -
وجُهدِ الظّنين : -
بساعاتِها أنّ يروحَ الحِمامْ -
إلى الصمتِ ، يدفعُها والظَلام -
إليَّ إليَّ حبيبي " أنيتْ " -
إليَّ بنبعِ الحياةِ المُميتْ -
إليَّ بذاكَ النظيمِ الشّتيت -
بثغركِ ذاكَ العبوسِ الطروبْ -
يَرفُّ إذا ما علاهُ الشُّحوب -
كأنِّيَ أقرأ " سِفرَ " الغُيوب -
على شفَتيكِ ، و " سِرَّ " الخفايا -
كأنِّيَ أسمعُ عتبَ الذَّنوب -
عليكِ ، ووقعَ دبيبِ الرزايا -
كأنِّيَ أشربُ كأسَ الخطايا -
وسؤرَ دمٍ مُهدَرٍ مِن سِوايا -
كأنّيَ أمضُغُ لحمَ الضّحايا -
تناثَرُ مِن بينِ تلكَ الثّنايا -
كأنَّ الزفيرَ بنفحِ الطُّيوبْ -
إذا امتَزجا يَكشِفانِ النّوايا -
ويَستصْرِخانِ أثيماً يتوبْ : -
على ما تَجَرَّمهُ مِن منايا -
إليَّ هواني ، إليَّ هوايا -
إليَّ المُنى تُشتَرى بالمنايا -
إليَّ إليَّ بتلك البقايا -
مِن المُسأراتِ بتلكَ الجُيوبْ -
إليَّ بصَفوِ النعيمِ المَشوب -
بلَفح أُوارِ الجحيمِ الشَّبوب -
إليَّ إليَّ أغيثي ظمايا -
فقد نالَ مِن شفتيَّ اللُغوبْ -

الرابط الصوتي للقصيدة : لايوجد

مع تحيات موقع : أدب
www.adab.com