عنوان القصيدة : فلسفة و خيال

للشاعر :علي محمود طه
القسم : مصر
تستطيع مشاهدة القصيدة في موقعنا على العنوان التالي :
http://www.adab.com/modules.php?name=Sh3er&doWhat=shqas&qid=66452


نهزة أهدت الخيال إلينا و دعتنا لموعد فالتقينا
ههنا تحت ظلّة الغابة الشّجـ ـراء سرنا ، و الفجر يحنو علينا
و قطفنا من زهرها ، و انثنينا فجنينا تفاحها بيدينا
و مرحنا بها سحابة يوم و بأشجارها نقشنا اسمينا
*** -
ههنا يا ابنة البحيرات و الأو دية الخضر و الرّبى و الجبال
صدح الحبّ يالنّشيد فلبييـ ـنا نداء الهوىو صوت الخيال
وتبعنا على خطى الفجر موسيـ ـقى من العشب و النّدى و الظّلال
و سمعنا حفيف أجنحة تهـ ـفو بها الرّيح من كهوف اللّيالي
*** -
قلت لي و الحياء خدّيـ ـك : أنار تمشي بها أم دماء ؟
ملء عينيك يا فتى الشّرق أحلا م سكارى و صبوة و اشتهاء
و على ثغرك المشوق ابتسام ضرّجته الأشواق و الأهواء
أو حقا دنياك زهر و خمر و غوان فواتن و غناء ؟
*** -
قلت: يافتنة الصّبا حفلت دنـ ـياك بالحبّ و المنى و الأغاني
ما أثارت حرارة الجسد المشـ ـتاق إلاّ مرارة الحرمان
إنّ أجسادنا معابر أروا ح إلى كلّ رائع فتّان
أنا أهوى روحيّة العالم المنـ ـظور لكن بالجسم و الوجدان
*** -
ما تكون الحياة لو أنكر الأحـ ـياء فيها طبائع الأشياء !
أنا أهواك كالفراشة صاغتـ ـهازهور الثّرى و كفّ الضّياء
أنا أهواك فتنة صاغها المثّـ ـال من طينة و من إغراء
أنا أهواك بدعة الخلد صيغت من هوى آدو و حوّاء
*** -
أنا أهواك من أثام و طهر حلم إغفاءتي و صحو غرامي
أنا أهواك تبدعين يقيني من نسيج الظّنون و الأوهام
أنا أهواك دفء قلبي و ينبو ع اشتهائي ، و شرّتي ، و عرامي
و حنانا مجسدا إن طواني الـ ـلّيل و سّدت صدره آلامي
*** -
إنّني بالخيال أنتزع الرّقـ ـة من قسوة الزّمان المرير
عجبا ! ما حقائق الكون إلاّ لمحات الخيال و التّفكير
قبل أن تشرق النّجوم على الأر ض أضاءت بذهن ربّ قدير
و تجلّت في حلمه بنظام من بديع التّكوين و التّصوير
*** -
أطلقي نفسك السّجينة ملء الـ ـغاب ، ملء الفضاء ، ملء العباب
و احلمي بالحياة من نغم الخلـ ـد و خمر الهوى و زهر الشّباب
ههنا عشّنا على الشّاطئ المسـ ـحور نبنيه من غصون الغاب
و نخطّ البستان أحلام طفل صقلته مواهب الأرباب
*** -
خطرة ، ثمّ أطرقت في حياء و أدارت في جانب الغاب عينا
و انثنت بابتسامة فدعتني ثمّ قامت تمشي هناك الهوينا
و تلاقت عيوننا فتنادت لي ، و جنّ الحنان في شفتينا
فاعتنقنا في قبلة قد أذابت جسدينا ، و مازجت روحينا

الرابط الصوتي للقصيدة : لايوجد

مع تحيات موقع : أدب
www.adab.com