عنوان القصيدة : جمرة الدنيا

للشاعر :بدوي الجبل
القسم : سوريا
تستطيع مشاهدة القصيدة في موقعنا على العنوان التالي :
http://www.adab.com/modules.php?name=Sh3er&doWhat=shqas&qid=66291


عهد عليه من الضحايا رونق ألحق من لبناته و المنطق
بنت الدموع به فمكّن صرحه جرح ينزّ و عبرة تترقرق
و دم سقى ظمأ الصباح ففجره ثمل و مشرقه نديّ مشرق
و زكا فعند الغوطتين تحيّة منه تمرّ على الصخور فتورق
من خالد أو من عهود أميّة ما انفكّ يزكو بالشام و يعبق
و حلفت قد كتب البقاء لها دم قان و عهد للحليف و موثق
*** -
رافقتها من أربعين تصونها و تردّ عنها النازلات و تشفق
تفني شبابك في الشام و حبّها و شبابها في جدّة لا تخلق
غسّان جنّ بها و هام أميّة و هفا إليها الهاشميّ المعرق
لم ينصفوا لمّا شكوا نزواتها هي جمرة الدنيا تضيء ة تحرق
تبغي المزيد من الصبّابة و الهوى و تلحّ لا تحنو و لا تترفّق
فاعذر إذا ملكت هواك فإنّها و أبيك أملح من يحبّ و يعشق
*** -
من مبلغ عنّي الرئيس قصيدة تحمي الثغور فكلّ بيت فيلق
و أنا الذي غنّى الشام فهزّها منه البيان العبقريّ المونق
دلّلت محنتها بسحر قصائدي أيّام يستحذي الكميّ فيطرق
و جبهت بالحقّ العنيف عدوّها و عدوّها ثمل الضغائن أخرق
ألقى الأذى فيها و أطرب للأذى فمشرّد حينا و حينا موثق
رنت العيون إلى جلالك خشّعا و البدر يلثم في العيون و يرمق
حوّطته باسم النبيّ و آله ممّن يفيء إلى الظلام و يرشق
في موكب تتدفّق الذكرى به و الخيل في جنباته تتدفّق
مروان آب إلى الحمى فتزيّنت للقائه بعد القطيعة جلّق
و كأنّ فتحا من فتوح أميّة حملت بشائره الجياد السبّق
*** -
ذاك البناء تكاملت أجزاؤه إلاّ طرائف في يديك تنسّق
و يزيد في حسن القصور و سحرها فنّ يرفّ إطارها و يزوّق
إن تعي بالزمن الطويل فربّما صحب الأناة الصّانع المتأنّق
إنّ الأولى محضوك صفو و لائهم غير الألى محضوه و هو مرنّق
من عرفت بلاءه و وفاءه أهوى فأسرفت في هواي و أصدق

الرابط الصوتي للقصيدة : لايوجد

مع تحيات موقع : أدب
www.adab.com