عنوان القصيدة : نم بقلبي

للشاعر :بدوي الجبل
القسم : سوريا
تستطيع مشاهدة القصيدة في موقعنا على العنوان التالي :
http://www.adab.com/modules.php?name=Sh3er&doWhat=shqas&qid=66289


أدموعا تريدها أم رحيقا لا ونعماك ما عرفت العقوقا
تتجلّى عند المغيب لعيني ضياء عذب الحنان رفيقا
و جلاك الشروق حتّى تبيّنت محيّاك فاحتضنت الشروقا
و تزور البروق تخبرني عنك و لولاك ما استزرت البروقا
كلّ حسن أرى محيّاك فيه فأطيل الإمعان و التحديقا
طرق الطيف بعد أن غاب وهنا أنت أحلى من النعيم طروقا
مرّ في وحشتي نعيما و أنسا و محا أدمعي رحيما شفيقا
كلّما غبت عنه أو غاب عنّي لاح في خاطري وسيما أنيقا
إن رعى صحبتي و أوردها الصفو فقد كان بالمعالي خليقا
نم بقلبي و لو قدرت منعت الـ ـقلب حتّى تقرّ فيه الخفوقا
نم بقلبي و حرمة لك لن تسمع منّي تأوّها و شهيقا
نم بعيني فقد فرشت لك الأحلام مخضلّة الورود طريقا
نم بعيني إذا اصطفيت رؤاها همّ عيني أن تصطفى و تروقا
زيّن الجفن دمعه لك فانهل سلافا عذبا و مسكا فتيقا
*** -
إنّ قلبي خميلة تنبت الأحزان وردا و نرجسا و شقيقا
لو على الصّخر نهلة من جراحي راح مخضوضل الظلال وريقا
همّي الهمّ لو تكشّف للنّاس لأغرى حسنا و راع بريقا
أترع الكأس للرّبيع فغنّى و انتشى بانه فماس رشيقا
نجمتي و الطريق تيه و ليل و رفيقي إذا فقدت الرفيقا
إنّ بعض الأحزان يخطب بالمجد و بعض يشرى رقيقا
من جراح الضّحى سنى أريحيّ نضّر الكائنات حين هريقا
أنا و الهمّ كلّما أقبل الهمّ مشوق يلقى أخاه المشوقا
أيّها الناعمان في الغفوة النشوى أفيقا على الصّباح أفيقا
سكر الشعر من سلافي و عبّت من دناني فجنّت الموسيقا
*** -
وحدتي عالم من السّحر و الفتنة حلو القطاف خمرا و ريقا
و أديم يغفو ثراه على العطر و يغريه عنبرا مسحوقا
طف بقلبي تجد به ألف دنيا لا يلاقي الشقيق فيها الشقيقا
سكنته الشموس من كلّ أفق و تحدّى أشتاتها أن يضيقا
حفي الفكر في عوالمها الفيح و لم يبلغ المكان السّحيقا
كلّ أفق تضيق فيه أسيرا سعة الأفق أن تكون طليقا
*** -
لا تلمنا إذا تركنا الميادين سمّوا بحقّنا و وثوقا
فالأصيل العتيق يأنف شوطا لم يشاهد فيه أصيلا عتيقا
ذلّ شوط يكون بين البراذين فلا سابقا و لا مسبوقا
لم تحمحم تختال بالحسن و القوّة بل حمحمت تريد العليقا
ما نزلنا عن السروج عياء لو ركبنا لما أطاقوا اللحوقا
و لنا السبق فامسحوا غرر الخيل بأيمانكم تشمّوا الخلوقا
أيّها الزاعمون أنّا فرقنا صائد الليث لا يكون فروقا
كيف يرمى بالخوف من زحم الأسد و أعيا أنيابها و الحلوقا
أنكرونا يشهد حطيم قيود و سمت منكم رقابا و سوقا
سدّة الحكم بعد آساد خفّان تضمّ الأحلاف شاء و نوقا
أبطر الحاقدين حلم أبي حسّان و الحلم أن تقيل الصديقا
جحدوا فضله و لا لوم عندي إنّ فضل الرئيس ضلّ الطريقا
إنّ نعمى الكريم دين على الحرّ و تجزى من اللئيم عقوقا
نامت الشام فاستغلّوا كراها موعد الهول بيننا أن تفيقا
لا أغالي بلومها فهي حسناء تحبّ الدّلال و التلميقا
إنّ عنف العتاب يؤذي أحبّا ي و أحلاه ما يكون رقيقا
*** -
جمرة الحقد في السرائر لولا ذلّ أصحابها لشبّت حريقا
قد أرقدنا دمائنا فسلوه أيّ دمع من مقلتيه أريقا
حمّلوه ما لا يطيق و كانت بدعة تخجل العلى أن تطيقا
دعك من زحمة العواصف و اترك للعقاب السماء و التحليقا
خلق الله للعظائم و المجد فريقا و للصّغار فريقا
يا زعيمي عند الدّعاء و لو شئت لناديت في الزّعيم الصّديقا
كيف تغفو ألم تر الشام في النزع و تشهد لواءها المخنوقا
مزّق القبر فالشام تناديك و تبكي مكانك المرموقا
مزّق القب فالجلاء يتيم بدّدوا إرثه و غالوا الحقوقا
ألسّري العريق هان على الدّهر كأنّ لم يكن سريّا عريقا
*** -
من راى في السّقام سعدا رأى الفجر وديع السّنا وسيما طليقا
يتنزّى و لا يطيق وثوبا حسرة الشّمس لا تطيق الشروقا
سألوا يوم سبقه كيف جلّى من سجاياه أن يكون سبوقا
راودتك الدّنيا على الحسن و الجاه فكنت المبرّأ الصدّيقا
سألتني عنك الخمائل في الغوطة تشتاق عطرك المرموقا
و دروب خضر عليها خطى الشاء تعيد التغريب و التشريقا
و ظلال سكرى و فوضى من الزّهر تحدّى جمالها التنسيقا
ما تبرّجن للعيون فغالي الحسن يأبى الإغراء و التشويقا
ودّت الورق لو خلعن من الحزن عليك البياض و التطويقا
*** -
تيّمت قلبك الطبيعة بالحسن بريئا معطّرا موثوقا
كرّم الله دنهّا و الندامى و صبوحا على الهوى و غبوقا
للنّبي ّ الإشراق من حسنها السمح و أرضى منه الخفيّ الدقيقا
حملت قوسها فهيّأت قلبي و ترّقبت سهمها المرشوقا
*** -
مر أرنّح عطفيك بالشّعر من عيني و قلبي منمنما منسوقا
حضريّ الخيال إن ذكر المنبت سمّى نجدا و سمّى العقيقا
عندي الكنز لا يضير غناه أن يكون المنهوب و المسروقا
و كؤوس من السماء تشهّت حور رضوان عطرها و الرّحيقا
عاب كأسي و لم يذق عطر كأسي لا تعبها بالله حتّى تذوقا
يا صحيح الإخاء قد كشف النّاس إخاء مموّها ممذوقا
أتمنّى اللّحاق فيك و أشكو للقضاء التأخير و التعويقا

الرابط الصوتي للقصيدة : لايوجد

مع تحيات موقع : أدب
www.adab.com