عنوان القصيدة : امتلاء

للشاعر :يحيى السماوي
القسم : العراق
تستطيع مشاهدة القصيدة في موقعنا على العنوان التالي :
http://www.adab.com/modules.php?name=Sh3er&doWhat=shqas&qid=66193


غسلوا الوطنَ بدماءِ أبنائه...
ومن قمة «بيره مكرون»
الى آخرِ نخلةٍ في «جيكور» :
مدّوا حَبْلاً من «السُرُفاتِ»
نشروا عليه العراقَ
لا تحت شمسٍ دافئةٍ... ولكن
فوق الموقدِ «العولمي»؟!
لا اكتفي بالنظر الى النصف المملوء من الكأس...
وحتى حين يكون الكأسُ فارغاً
فانني أملأه:
بِعَسَل الأماني...
برحيق الأحلامِ... وبخمرة الأمل..
وإذْ أبصر جسداً يرتجفُ:
أنفخ له جمرةَ قلبي
وأَدَثِّرهُ - ولو بخرقةٍ -
من «قمصان الشغيلة»...
وحيثما سرتُ : أغرس فسيلتي وأمشي
إنْ لم يكنْ من أجلِ طفلٍ طاوي البطنِ
فمن أجلِ أنْ أطردَ بظلالها
لفحةً من هجير... او
من أجل أن أصنعَ من سعفها
مكنسةً أُنظّفُ بها دروبَ الوطنِ
من الوحل الديكتاتوري. كم «غرناطة» يجب أنْ تضيعَ
ليكفَّ «ملوكُ الطوائفَِ» عن إثارة الفتنة؟
قد لا يكون في الطين
ما يُغوي البذرةَ على الإنفلاق...
ولا في النهرِ
ما يُغري المحّارَةَ بمغازلةِ الساحل...
ولكنْ حتماً، هنالك محراثٌ
قادر على عقد الأُلفة بين الطين والنهر..
وبين المحّارةِ والبذرةِ
مثلما يعقد العشقُ الإلفةَ بين القلب والقلب
ومثلما تعقد قمصانُ الشغيلةِ
الالفةَ بين زرقة النهرِ
واخضرارِ الحقول...
ليقوم حبلٌ من المسّراتِ
يمتدُّ من قمة جبل «بيره مكرون»
الى آخرِ نخلةٍ في «جيكور»
ننشر عليه راياتِ أعيادنا
مُرددين أناشيد «عبدالله كوران»
وترانيم «بدر شاكر السياب»
---------
بيره مكرون: احد اشهر الجبال في كردستان العراق
وجيكور: احدى مدن اقصى الجنوب العراقي


  إطبعها الآن

الرابط الصوتي للقصيدة : لايوجد

مع تحيات موقع : أدب
www.adab.com