عنوان القصيدة : ابتهال

للشاعر :محمد حسن فقي
القسم : السعودية
تستطيع مشاهدة القصيدة في موقعنا على العنوان التالي :
http://www.adab.com/modules.php?name=Sh3er&doWhat=shqas&qid=66059


ماذا يُجْديني البكاءُ على المرابِعِ والطُّلولْ؟! -
ماذا يُجْديني البكاءُ على السَّقامِ .. على الأُفولْ؟! -
ماذا يُجْديني البكاءُ على التَّفَاهَةِ والحُفولْ؟! -
إنَّ انتهَيْتُ . فَلَيْسَ عنْدي يا رِفاقي ماَ أقولْ! -
*** -
ماذا أُريدُ من الحياةِ وقد سَئِمْتُ من الحياةْ؟!
فلقد لَقِيتُ بها المظالمَ من جَهابِذَةِ الجُناةْ!
هم يَظْلِمونَ.. ويَحْسَبونَ بأنَّهم ضَرَبَوا العِظاتْ!
ويطُالِبُونَكَ بالولاءِ وبالثَّناء على الحُماةْ!
*** -
وأَرَى الكثيرَ من الأَنامِ يُمَجَّدونَ ويَخْضَعونْ!
ويقول قائِلُهم صَحِيحٌ ما أتاه السَّيَّدون! -
فأقولُ وَيْلي .. وَيْلَهُمْ.. إنَّا لَنَحْن الضَّائعونْ! -
كيف الخُنُوع لمن يُضامُ فَيَصْبِرونَ ويَضْحكُونْ؟!
*** -
ولقد أَخاف من الرِّعاعِ فَاُوثِرُ السَّلْمَ المهِيْن!
فإذا ضَمِيري يَشْرَعُ السَّوطَ المُخِيفَ. فاسْتِلَينْ!
وأَعُودُ.. لكِن بِهَمْس خَوْفَ بَطْشِ الباطِشينْ!
فَلعَل مِنْهم واحِداً يَهْفو إلى الحَقِّ المُبِينْ!
*** -
هذه الحياةُ قَسَتْ عَلَيَّ على الضَّمِيرِ الرَّاشِدِ!
فأنا وإيَّاهُ على حَرْبٍ تُقِضُّ مَراقِدي! -
إنَّي أّخافُ . ولا يخافُ من القوِيِّ الرَّاصِدِ!
فأَنُوءُ بالكْيدِ المُنِيخِ ولا يَنْوءَ بكائِدِ!
*** -
ويَدُورُ فيما بَيْنَنا جَدَلٌ فَيَنْتَصِرُ الضَّمِيرْ
وأَعودُ مُنْدحراً أُسِيلُ الدَّمعَ من طَرْفي الحَسِيرْ! -
فقد اسْتَبان مَصِيرَهُ وأنا عَمِيتُ عن المَصِيرْ!
شَتَّانَ ما بَيْن الجَليلِ سما . وما بَيْن الحَقيرْ..! -
*** -
ولقد خَضَعْتُ له بقَوْلي . لا بِفِعليِ الشَّائِنِ -
فإذا أنا المَشْنُوءُ .ذُو الوَجْهَيْن.. أَحْقَرُ مائِنِ! -
تَجْري سفائِنُهُ بِرَهُوٍ ضِدَّ جَرْي سفائني!
أَخشى بها غَرقي . وما يَخْشى .. فَلَيْسَ بِواهِنِ! -
*** -
هذي حَياتي .. كيْفَ لا أشقى بِها.. وأكُونُ ناعِمْ؟! -
عَيْشِي بها عَيْشَ الأَرانِبِ بَيْن أَشْتاتِ الضَّيَاغِمْ! -
أَصْبُوا إلى أَمْني .. وكَيْف الأَمْنُ في دُنْيا الأّراقمْ؟!
وَيلي فقد أحْنَيْتُ ظَهْري واسْتَكَنْتُ إلى المغَارِمْ!
*** -
أَفَبعْد هذا أسْتِنَيمُ إلى الحياة وأَسْتَرِيحْ؟!
وأنا بها وَحدي الجَرِيحُ المُسْتَكِينُ.. المُسْتبِيِحْ!
أشْكوى بها البَلْوى ولكِنَّي أُصِرُّ على القَبِيحْ!
كيف الحياةُ بها؟! وكيف الرَّكضُ للِعاني الكَسِيحْ؟!
*** -
إنِّي لأَخْجَلُ من شكاتي للذي بَرَأَ الحياةْ!
وأنا الأثيمُ. وقد حباني الله ما يؤتى النَّجاةْ
فَشَربْتُ مِن مُرِّ الأُجاجِ وقد حبا الله الفُراتْ!
وأَشَحْتُ عن دَرْبي القَوِيمِ وكَرَّمَ الدَّرْبَ السَّراةْ
*** -
يا رَحْمَةَ الله اسْتَبِيني لِلْغَوِيَّ. وقد تَهاوى!
للدَّرْكِ.. والشَّيطانُ يُلهِمُه أباطِيلَ الفتاوى! -
لا تَتْرُكيه لَقاً .. فقد حَرَقَتْهُ نِيرانُ الدَّعاوى!
أنْتِ الطَّبِيبُ.. فهل أكون -إذا رَحِمْتِ- أنا المداوي؟!
*** -
إنَّ النَّشاوى يَنْقمُونَ فهل أكُونُ من النَّشاوى؟!

الرابط الصوتي للقصيدة : لايوجد

مع تحيات موقع : أدب
www.adab.com