عنوان القصيدة : مغاني الشاعر

للشاعر :محمد حسن فقي
القسم : السعودية
تستطيع مشاهدة القصيدة في موقعنا على العنوان التالي :
http://www.adab.com/modules.php?name=Sh3er&doWhat=shqas&qid=66056


ظلَّليني.. -
فأنا من وَقْدَةِ الشَّمْس صَرِيعْ! -
وأنا من ثَدْي آلامي رَضيعْ! -
راحَ عن حِسَّي وعن فِكْري الرَّبيعْ! -
فتهاويْت إلى القاعِ وغَشاني من القاعِ الظَّلامْ! -
*** -
واجْذُبيني.. -
نحو هاتِيكَ المغاني الشَّيقَّاتْ! -
نحو رَوْض حافِلٍ بالمونِقاتْ! -
وغَديرٍ سال بالعذبِ الفُراتْ! -
وحياةِ طابَ من أًفْيائِها حتى الخِصامْ! -
*** -
وذَرِيني.. -
أجدُ اللَّذةَّ في حُلوِ الكرى! -
أَجدُ الرَّاحةَ مِن طُولِ السَّرى! -
أجِدُ الفَرْحَةَ ما بَيْنَ الوَرى! -
فلقد عُدْتُ من العُزْلًةِ. من فَرْطِ الجوى الضَّاري حُطامْ! -
*** -
واعْذُريني.. -
إن تَلَمَّسْتُ هَوَى مُسْتَعْذَباً يَطْوى شُجُوني! -
فلقد كِدتُ.. وقد رَوَّعْتِني.. أَلْقى مَنُوني! -
ولقد تُورثُنِي البَلوى . وما أَهْوَلَ طَغْواها جُنُوني! -
فأراني ويَراني النَّاسُ شِلْواً ورُفاتاً مُسْتضامْ! -
*** -
قد تَبَدىَّ لي من الغيدِ فُتُونٌ مِن سِواكي! -
لم أكُنْ أَحْسَبُ أنِّي سوفَ أَنْجُو مِن هَواكي! -
فلقد كنْتُ على الجَفْوةِ والصَّدَّ فتاكي! -
ما أبالي بالذي أَلقاهُ يا لَيْلايَ من عَسْفِ الغَرامْ! -
*** -
ورأَيْتُ الغيد يَشْجون جَمالاً وحَنانْ! -
عَرَفوا الشَّاعِرَ يَسْتَلْهمُ.. يَشْدو بالحِسانْ! -
فهو كالطَّيرِ.. بِحُورٍ .. يتغنى .. وجِنانْ! -
فاحْتَوَيْنَ الطَّيْرَ فاسْتحَلى وأَغراه المُقام! -
*** -
إنَّه الفِرْدّوْسُ يا لَيْلايَ. ما أَحلاهُ مِن بعد جَحِيمي! -
لم يكُنْ عِنْدَكَ ما يَفْضُل هذا مِن نَعِيم! -
لم يكُنْ عِنْدَكِ ما يعَصفُ باللَّيْل البَهيم! -
وَلَدَيْهُنَّ هُنا الفَجْرُ. لَدَيْهُنَّ الذي يُذْكى الغَرامْ! -
*** -
ولقد أَلْقَيْتُ رًحْلي ههُنا .. مُنْعَتِقا! -
مِن شجونٍ. من قُيُودٍ .. لم تُتِحْ مُنطَلَقا -
لم أَجِدْ في الرِّقِّ . يا ليْلاي . إلاَّ الحُرَقا! -
وهُنا حُرِّيتي .. حُبِّي اسْتطابا الرَّوضَ يَشقيِه الغَمام! -
*** -
ما أراني في مَجالي الحُسْن إلاَّ بُلْبُلا! -
شادِياً بالشَّعْرِ. باللَّحْنِ. وأَطوِي السُّبُلا! -
أَبْتَغِي لي .. لِلْورى .. أنْ يَنْهلا -
من رَحيقِ الحُبِّ ما يَطْوِي ضَبَاباً وقََتامْ! -
*** -
يا يَراعي .. كُنْ لآلام الأَناسِي بَلْسَما! -
كُنْ وَضيئاً .كُنْ قَوِيماً . كُنْ لِرُوحي مَغْنَما! -
لا تكُنْ لي يا صَديقي.. في حَياتي مغْرَما! -
بَل كُنِ السَّيفَ على الغَيَّ. ولا تَخْشَ الصِّدامْ! -

الرابط الصوتي للقصيدة : لايوجد

مع تحيات موقع : أدب
www.adab.com