عنوان القصيدة : سجين قبرص

للشاعر :محمد مهدي الجواهري
القسم : العراق
تستطيع مشاهدة القصيدة في موقعنا على العنوان التالي :
http://www.adab.com/modules.php?name=Sh3er&doWhat=shqas&qid=64348


هي الحياة بحلاءٍ وإمراءٍ تمضي شعاعاً كزَند القادح الواري
سجيَةُ الدهر والبلوى سجيتُه تَقَلُّبٌ بين إقبال وإدبار
لم يدر من أحسنوا صُنْعاً لغيرِهُمْ بأنَّ عقباهُمُ عُقْبىَ سِنِمّار
ود الاباة وقد سيموا مناقصةً في الرُوح لو أبدلوهم نقصَ أعمار
مَن ضامِنٌ لك والايامُ غادرةٌ أن ليس ينشُب فيك السَهم يا باري
ما للتمدُّن لا ينفكُّ ذا بِدَعٍ في الكون يأنَفُ منها وحشهُ الضاري
كم ذا يُسمُّون أحراراً وقد شَهِدَت فِعالهم أنها من غير أحرار
ما للجزيرة لم تأنسْ مرابعُها بعدَ " الحُسينِ " ولم تحفِلْ بسُمّار
مُغبرَّةً خلَّفَ الليل السوادُ بها أو جلَّلتْها سماءُ الهمِّ بالقار
لِمْ لا تشَبُّبها نرٌ أكلُّهم ألهاهُمُ الحزنُ حتى موقدو النار
يا مهبطَ الوحي للتاريخ معجزةٌ سَلي تحدِّثْكِ عنها فُوهةُ الغار
لله عندَكَ بيت سوف يكلؤهُ من أن يُباح لأشرار وكُفّار
تلك السُنونَ بآثارٍ مضت واتت هذي السنونَ تُبَغْي محوَ آثار
أما بنوكَ فهم جيرانُ ربِهُمُ خيرُ من يَحمي حِمى الجار -
دارٌ بدَّيارها من طارق حُفِظَت وطالما حُفِظَت دار بدّيار
شيخ الجزيرة أنت اليوم مُرتَهَنٌ بحسنِ فِعلك من صِدقٍ وإيثار
لتحمدَنَّ من الدنيا عواقبَها فقد أرَينَكَ عُقبى هذه الدار
خُودعت عنها وليستْ لو علمتَ سِوى مراسحٍ همُّها تمثيلُ أدوار
تغشىَ العيونَ بتدليس محاسنُها وتستكنُّ المساوي خلف أستار
يا حاملين على الأمواج عزمتَه قابلتُمُ البحرَ تيّاراً بتيّار
هل بلَّغتْ قبرصٌ عن ضَيف بُقعتِها بأنَّه أيُّ نَفّاعٍ وَضرّار
كمثل ثائرٍ ذاك الموج ثورتَه يوم استشاط وهاجَتْ سورة الثار
يامن يُجِلُّ شعارَ الدين مستمعاً لله آياتُ إجلالٍ وإكبار
حتى على البحر للتكبير ماذنةٌ تقامُ كلَّ عشيات وأبكار
ألله أكبر ردَّدها فان بها خواطراً ورموزاً ذات أسرار
مما يعيد إلى التاريخ روعتَه تخليدهُ ملكاً في زيّ أحبار
من سِّيئاتِ ليالٍ جلَّ ما صنَعَت سوءاً بليةُ وفّاء بغدّار
يا ناهضاً بأباةِ الضيم منتفضاً عن أن يَمُدَّ يداً للذُل والعار
في ذمة الله والتاريخ ما تَرَكَت ايامُك الغُرُّ من محسود آثار
إن لم يقيموا لك الذكرى مخلدَّةً فحسنُ فعلك فينا خيرُ تَذكار
لو تبتغي بغنى عن عزةٍ بدلا لكنتَ ذا نَشَبٍ جَمٍ وإكثار
نهضاً بني العَرَب العَرْباء أنكُمُ فرأئسٌ بين أنياب وأظفار
أرقدةً وهوانا أن بعضَهما مما يَفُتُّ بأصفادٍ وأحجار

الرابط الصوتي للقصيدة : لايوجد

مع تحيات موقع : أدب
www.adab.com