عنوان القصيدة : تحية الوزير

للشاعر :محمد مهدي الجواهري
القسم : العراق
تستطيع مشاهدة القصيدة في موقعنا على العنوان التالي :
http://www.adab.com/modules.php?name=Sh3er&doWhat=shqas&qid=64332


حيِّ الوزيرَ وحيّ العلمَ والأدبا وحيِّ من أنصف التأريخَ والكتبا
وحيِّها ضربةً للجهل قاضيةً مجالسُ العلمِ قد عجّت لها طربا
وحيّه ساخطاً هاجت حميَّتُهُ وحيِّهِ ناهضاً غَيرانَ ملتهبا
أُريد منه الذي لم يهوَهُ فنبا وسِيمَ ما لم يُطقْ وجدانهُ فأبى
لولاك أعدى بُراءاً داءُ دعوتِهم وربّ عضةِ كلبٍ أورثت كَلَبا
لم يحفظوا لأماني الشعب حرمَتَها من أجل أن يبلُغوا من مطمعٍ أرَبا
يا صاحب الهمّةِ الشماء حسبُكَهُ يوماً رَعَيْتَ به الأجدادَ والنسبا
أللهُ يجزيك والآباء مأثرةً في اللهِ صُنتَ بها آباءَك النُجبا
ما زلت " حباً بما شيدت في رجب " من فوق كل شهوري رافعاً رجبا
بصّرت بعدك من ياتي بواجبه نحو البلاد كما أخجلتَ مَنْ ذهبا
لو كان للشعبِ رأي في مصائرِه حقاً اقام لك التمثالَ والنُصُبا
هم حاولوها لأغراض مُذمَّمَةٍ حتى إذا سُعِّرَتْ كانوا لها حطبا
جزاء ما قد أظلته البلادُ وما أضفت عليهم به أثوابَها القُشُبا
عارٌ على صفحة التاريخ قيلتُه ولطخةٌ في جبين المجدِ ما كتبا
حسب " الحسين " الذي لاقاه مغتربا من الشآم وما لاقاه محتربا
هذا نتاجُ شعورٍ جاش جائِشُهُ راعوا عواطف هذا الشعب ياغُرَبا
أما العراقُ فقد غصت " مطاعِمُهُ " فاستطعموا بعده بيروتَ أوحلبا
ضاقت بما لَقيِتْ منهم مواطِنُهُمْ لكنّما موطني من ذلةٍ رَحُبا
وقيعة بين شعب هادئ وجدوا كفواً لها ساقطَ الأخلاق فانتدبا
ما كان يعلم لما أن أهاب به شيطانُه أنْ يَجُرَّ الويلَ والحربا
حتى إذا صَوَّحَتْ آمالهُ ورأى أن الأماني التي غرّته عُدْنَ هبا
عضَّ النواجذَ من غيظٍ فما نفعت شيئاً ، وأهْوِنْ به من واجد غضبا
كسرتَ من شوكة الطاغوتِ ما عسرت ورُضْت من خُلُقِ الجْبّارِ ما صُعبا
لا رحمة لغَويٍّ في الضلال هوى ولا لعاً لِمُجِدٍّ في الشقاق كبا
مشى يظنُّك كالماضين ذا خَوَرٍ حتى إذا ما رأى ما لم يرَ انسحبا
هيهاتَ في أيّ مرعى شائكٍ سفها رعى ومن أيِّ كاسٍ عَلْقَمٍ شَرِبا

الرابط الصوتي للقصيدة : لايوجد

مع تحيات موقع : أدب
www.adab.com