عنوان القصيدة : الأحاديث شجون

للشاعر :محمد مهدي الجواهري
القسم : العراق
تستطيع مشاهدة القصيدة في موقعنا على العنوان التالي :
http://www.adab.com/modules.php?name=Sh3er&doWhat=shqas&qid=64284


جَدِّدي ريحَ الصبَا عهد الصِبا وأعيدي فالأحاديثُ شُجونُ
إن أباحتْ لكِ أربابُ الهَوى سِرَّه فالحكمُ عندي أن يصونوا
جدِّدي عهدَ أمانيه التي قُرِنَ العيشُ بِها نِعمَ القرين
يومَ كنّا والهوى غضٌّ وما فُتِحَتْ إلاّ على الطُهْر العُيون
ما عَلِمنا كيفَ كُنّا ، وكذا دينُ اهلِ الحبِّ والحبُّ جُنون
أشرقَ البدرُ على هذي الرُبى أفلا يُخسِفُه منكُمْ جَبين
جَلَّ هذا الجِرمْ قدراً فلقد كادَ يهتزُّ له الصخرُ الرزين
كل أوقاتيَ رهنٌ عندَه الدجُى . الفجرُ. الصبحُ المبين
سَألونا كيف كنتم ْ ؟ إن مَنْ دأبُه ذكرُكمُ كيفِ يكون !
هوَّن الحبَّ على اهل الهَوى أن تَركَ الحبِّ خطبٌ لا يهون
ما لهُمْ فيه مُعينونَ وما لذَّةُ الحب إذا كان مُعين
ميَّزَت ما بين أرباب الهوى ودَعاويهم : وجوٌ وجُفون
وهواكُمْ لا نَقَضْنا عهَدكُمْ وَضمينٌ لكُمُ هذا اليمين
ايفى النجمَ فيبقى ساهراً مُحيياً سودَ الليالي ونخون
شَرَعٌ في الناس والدينُ وعودٌ عم فيها الخُلْفُ والوعدُ ديون
أين من يُرضيكَ منه حاضِرٌ وهو في عِرضِكَ إن غبتَ ضَنين
فعلى الخير يقينٌ ظَنُّهُ وعلى الشرِّ فكالظنِ اليقين
جدِّدي كيف اطِّراحي فارساً ولمرأى وَطَني كيفَ الحنين
وَسلي قلبيَ لِمْ ضاقتْ به فارسٌ وهي رياضٌ لا سُجون
ضَحِكَت فيها من الروض وجوة ٌ وجَرَت بالسَلْسَلِ العَذبِ عُيون
واكتَسَتْ بالحسنِ هاماتُ الرُبى كيفَما شاءَ لها الغيثُ الهَتون
حبذا فارسُ من مُستوطَنٍ عافَه وخلاّه القَطين
أفَهذا قصرُ " فَرهادِ " الذي جمعته مع " شيرينَ" المَنون
مثَّلا للحبِّ دوراً طاهراً لم يَشُبْ أثوابَه البيضَ مُجون
ليس منه غيرُ رسمٍ دارسٍ مُخبرٍ أنَّ رَحى الدهرِ طَحون
أولا كسرى ولا أجنادهُ خُلِّيَتْ منهم قِلاعٌ وحُصون
سلَفَت فيهم سنونٌ تَرفاً واتَتهْم بالبَلِّيات سنون
وكذا الدهرُ على عاداتِه إن صَفَا حِِينَ نبا والتاث حين
جدِّدي ذكرَ بِلادي إنَّني يهواها أبدَ الدهرِ رَهين
انا لي دينان : دينٌ جامع ٌ وعراقي وغَرامي فيه دِين
القوافي أدُمُعٌ منظومةٌ والأناشيدُ بُكاءٌ وحَنين
كيف لا تُحزنكُم أُهزوجةٌ كانَ من اوتارها القلبُ الحزين
اكسُ ياربِ بلادي رحمة ً وحناناً مثلما يُكسَى الجنين
امحُ عنها ذُلَّ ارهاقِ العِدى أنها ما عُوِّدَت عاراً يَشين
يا مُدانينَ اضاعُوا وطناً هو للحشرِ بمن فيه مدين
اين كانَ الوطنُ المحبوبُ إذْ قَلَّتِ الزينةُ مالٌ وبَنون
ليسَ يخفَى أمركُم من بعِدما قَلِّبَت منه ظُهور وبُطون
كم يُروى منفوخةً أوداجُهُ من نِعاجٍ هُزِلَتْ ، ذئبٌ سمين
تَبخَس الأوطان ظلماً حقَها ثم لا يُسترخَصُ العمرُ الثمين
هذه بغدادُ ، هذا كرخُها هذه دجلةُ والماءُ المَعين
هذه الدورُ التي شيَّدها للسَمَا " مستنصرٌ " أو " مستعين "
كلها تُصبحُ إرثاً ضائعاً ليَنُح" هارونُ " وليبكِ " الأمين "
ليس تنفكُّ بلادي كلُّها يَبَسٌ أو كلُّها ماءٌ وطين
دجلةٌ والنيلُ والشامُ معاً و" الصَّفا " تندُبُ شجواً و " الحَجون "
قُطِّعَتْ أوصالُها ، وافترقتْ فشِمالٌ ليس تدري ويَمين

الرابط الصوتي للقصيدة : لايوجد

مع تحيات موقع : أدب
www.adab.com