عنوان القصيدة : عدِّ عنك الكؤوس

للشاعر :محمد مهدي الجواهري
القسم : العراق
تستطيع مشاهدة القصيدة في موقعنا على العنوان التالي :
http://www.adab.com/modules.php?name=Sh3er&doWhat=shqas&qid=64274


عَدِّ عنك الكؤوسَ قد طِبتُ نَفسا واسقينيها مراشفاً لك لُعْسا
ان يُحسَّ الغرامَ قلبي فحقٌّ خلق اللهُ عَبده لُيحِسّا
لست انسى عيشي ، وخيرُ زَمانٍ زَمَنٌ طِيبُ عيشهِ ليسَ يُنسَى
حبذا دجلةٌ وعيشيَ رَهْوٌ طيب الرَوحتين مغدىً وُممسْى
حينَ ايامُنا من الدهر يومٌ فيه تُستَفرغ الكؤوس وتُحسى
يَحسَب الشَربُ أنهم علموا الغيب وهم يخطئون ظَنّاً وَحدْسا
طاف وهناً بها علينا إلى أن لم يكد أن يعي من القوم حِسا
عيَّ منا اللسانُ فالكل خُرْسٌ ينقُلون الحديثَ رَمزاً وهَمسْا
رمتُ كأساً ومذ تلجلجتُ اوميت بكفي فظنّني رُمتُ خَمسا
فأتاني بها فلمْ اعترضها حذراً أن يكونَ مثليَ جبسا
إن ردَّ الكريم عارٌ على النَفس وحاشاي انني صُنتُ نَفسْا
أُفرغَت كالنُضار بل هي أبهى فعليها لم يوجب الشرعُ خُمسا
ولها في العُروقِ نبضٌ خفيٌ مثلما يُمسك الطبيبُ المِجَسا
وكأن النديمَ لما جلاها افقٌ يُطلِعُ المَسرَّةَ شمسا
يا نديمي أمري اليكَ فزدْني او فدَعني فلستُ أنطقُ نَبسا
لا تقطِّبْ اني ارى الانس جِناً وتبسَّمْ لأحسَبَ الجنَّ إنسا
ما ترى الفجرَ والدجى في امتزاج مثل خيطَي ثوب خِلاطاً وَمسَّا
كم أرادَ الصبحُ المُتاحُ انطلاقاً وأرادت له دَياجيه حَبْسا
ما شربنا الكؤوس الا لانّا قد رأينا فيها لخديكَ عَكْسا
انتَ تدري حرمانَ ذي العقل في الناسِ فزدني منها جُنوناً ومَسا
لا تُمِلها عني وفيَّ حَراكٌ واسقنِها حتى ترانيَ يَبسا
إن عُمْراً مستلطَفاً باعه المرء بغير الكؤوس قد بيعَ بَخْسا
أنا حِلس الطِلا ولست كشيخ خلسَ الدينَ وهو يُحسَب حِلسا
لو يبيع الخَمّار دَيناً بدينِ لاشتراها وباع أخراه وكسْا
ان أحلى مما يسبح هذا الحبرُ قرْعُ النديم بالكأس جَرْسا
لا تلُم في الطِلا ولا في انتهاكي ما أبى الله .. اذ نهى ان تُحسّا
ان نيل الحرام أشهى من الحِلِّ وأحلى نيلاً واعذبُ كأسا
قد طويتُ الحديثَ خوفَ رقيب يبتغى فيه مطعناً ليَدُسّا
وهجرنا الكؤوسَ لكن لعُرسٍ هو اصفى كأساً واطيبُ أُنسا
وانتقلنا لكن لبُرج سُعود قَرنَ الله فيه بدرْاً وشَمسا
هي جَلَّت عُرساً فزيدت بهاءً دارةُ المجدِ إنهُ جلَّ عُرسا
طاب مُمسى سروره فليبكِّرْ أبدَ الدهر مُصبِحاً حيث أمسى
لك عمٌّ احيا مزايا ذويه وأرانا الجدودَ تنفُضُ رمْسا
لا تلمه ان هزَّ للشعر عِطفاً إنّ فيه من دوحة المجدِ رِسّا
هو اصفَى من اللُجينِ وأوفى في المعالي من الهضاب وأرسَى
وهو إن ينتسِبْ فمن أهل بيت اذهبَ الله عنه عاراً ورِجسا
بيت مجدٍ كالبحر طامٍ ولكن أنت فيه أبا الضيائينِ مَرْسى
يا بنَ بنتٍ البيت الذي كان نَجماً لكَ سعداً وفي أعاديك نَحسا
لستُ انسى مدحَ الجواد ومن كان من المدح فرضُه كيف يُنسى
مستفيضُ الندى وكم من يَمينٍ صخرةٌ زلقَة الجوانب مَلسا
حَيَّرت مادحيكَ رقهُ طبعٍ تَحلِفُ الخمرُ أنها منه أقسى
قد بلونا سجليكَ قبضاً وبسطا وخَبَرنا دَهرَيك نُعمى وبُؤسى
فوجدناكَ في الجميع رضيّاً وحميداً مصَّبحاً ومُمَسَّى
وهززنا في الأريحية غُصناً ورأينا في الدست رضوى وقُدْسا
وكأن اللغات بتن يفرقن كما تشتهيه نِعمَ وبئسا
فكسونَ الصديقَ شهماً ونَدْبا واعدن العَدُوَّ نذلاً ونِكسا
وارتديتَ العلى لباساً وتاجاً وسواك ارتدى الحريرَ الدِمَقسا
لك كفٌ كالركن فينا فأقصى منيةِ النَفس عندنا ان تُمَسّا
وبليدٍ لا يكتفي من سَنا النار بومضٍ حتى يجرِّبَ لمسا
قال هل القنَّه قلتُ : تَعْيَا قال : حتى غباره قلتُ : نَحسْا
رُوضِّت كُّفه فلولا رجامُ الناس اقرى بها الطيور وعسا
رِدْ نداه وبطشَه وتُقساه واتركُنْ حاتِماً وعمراً وقُسّا
وذكرنا في اليوم عُرسَ علىٍّ فكأنَّ السرورَ قد كان أمسى
حيث مُدّاحه تجول وثوب النحس يُنضى ومِطرفَ السعد يُكسي
طاب غَرْساً مُصدّقاً لا كمن يُحسَبُ نُكراً ان قيل قد طاب غَرْسا
هو قاسٍ ان اغضَبُوه ولكن لو يَهُزّ الصَفَا نَداهُ لحَسّا
لو تكون النجوم بُرداً وتاجاً لكسيناكَهُنّ عِطفاً ورأسا
ان علوتم فحقكم اولستم قد رَفَعتم لكعبةِ الله أسُّا
هزني مدحُكم فقلتُ ولا يصلُح عودُ الغناء حتى يُجَسّا
ايها المقتفُونَ شأْوي هَلمّوا وخذوا عَنيَ البلاغةَ دَرسْا
انا آليت ان أُعيد رسوماً منه أضحت بعد ابن حبوبَ دُرسا
انا لا أدَّعي النبوةَ الاّ أنني أرجعُ المقاويلَ خُرسْا
انا في الشعر فارسٌ إن أغالَب يكنِ الطبعُ لي مِجَنّاً وتُرسا
كل ُّ محبوكةٍ فلا تُبصرُ المعنى مُعّمىً ولا ترى اللفظ لَبْسا
واذا ما ارتمت عليَّ القوافي نلتُ مختارَها وعِفتُ الأخسا
ان اكن اصغرَ المجيدين سِناً فانا أكبرُ المجيدين نَفْسا
طبقّت شهرتي البلادَ وما جاوز عمري عشراً وسبعاً وخمساً

الرابط الصوتي للقصيدة : لايوجد

مع تحيات موقع : أدب
www.adab.com