عنوان القصيدة : أُغنيات العريف صباح

للشاعر :عدنان الصائغ
القسم : العراق
تستطيع مشاهدة القصيدة في موقعنا على العنوان التالي :
http://www.adab.com/modules.php?name=Sh3er&doWhat=shqas&qid=64082


في وميضِ الرصاصةِ، كانتْ عيونُ الجنودِ، وراءَ السواترِ
تَثْقُبُ جنحَ المساءِ المخَيِّمِ، تزدادُ وهجاً…
كجمرِ السجائرِ، في هبّةِ الريحِ…
مَنْ أوقدَ النارَ..!؟......
إنَّ الأوامرَ تمنعُ - في حَلَكِ الليلِ -
أيَّ وميضٍ…
سوى جمرةِ القلبِ،
تلك التي تتوهّجُ
مثل المواقدِ "تشجرها" الذكرياتُ…
إذا حلّقَ الصَحْبُ،
كان "صباح"، العريفُ، يُغنِّي بصوتٍ رخيمٍ
- كبوحِ السواقي الحزينةِ -
يقطرُ وجداً:
"اللي مْضيّع ذَهَبْ……
بسوق الذَهَبْ يلگاه…
واللي مضيّع مُحبْ
يمكن سَنَه وينساه…"
تقاطعُهُ رشقاتُ المدافع
"بس المضيّع وطنْ
وَينْ الوطنْ يلگاه…!؟"
ثم يجلِسُ فوق سريري
يُحدِّثُني عن هواهُ…
فيأتلقُ الليلُ: نجماتُهُ والرصاص
……
قِيلَ كان صباحُ العريفُ إذا أطبقَ الموتُ فكّيهِ، غَنّى...
وقيلَ صباحُ المشاكسُ في الحبِّ والحربِ
طلقتُهُ لا تخيبُ
يشمُّ النخيلَ، فيَعرِفُ أنَّ الحبيبةَ
مرَّتْ – قُبيلَ الغروبِ – بفُسْتانِها البرتقاليِّ
يَعرِفُ ماذا يُخبِّيءُ – خلفَ السواترِ – هذا المساءُ الثقيل
فيحمِلُ رشّاشَهُ – صامتاً – ويغيبُ
بجوفِ الظلامْ
* * *
18/6/1983 بغداد


  إطبعها الآن

الرابط الصوتي للقصيدة : لايوجد

مع تحيات موقع : أدب
www.adab.com