عنوان القصيدة : بطاقة حبٍّ

للشاعر :عدنان الصائغ
القسم : العراق
تستطيع مشاهدة القصيدة في موقعنا على العنوان التالي :
http://www.adab.com/modules.php?name=Sh3er&doWhat=shqas&qid=64064


صباحُ العيدِ ممتزجٌ ببهجةِ الشوارع، حيثُ تتكدّسُ كركراتكِ
على الأرصفةِ وأراجيحِ الطفولةِ والورقِ
صباحُ شفتيكِ تقطرُ بوحاً وحمرةً وقرنفلاً
تلحسها نهاراتي الظامئة
حدَّ أنْ تترنَّحَ من فرطِ الثمالةِ
صباحُ العُشْبِ وهو يتسلَّقُ أصابعي
ليصافحَ ربيعَ يديكِ
صباحُ الفرحِ الذي باغتَ أحزاني فجأةً
وأقنعها بقصرِ العُمرِ والفساتينِ
وراحا يتسكّعان معاً غير عابئين لشيءٍ..
صباحُ قميصكِ المنقّطِ وهو ينفتحُ على الغاباتِ
حيثُ يختبيءُ الحَمَامُ الزاجلُ خائفاً من عيونِ الصيّادين
حيثُ رائحةُ الأزهارِ البرِّيةِ تعبقُ تحت إبطيكِ فتثملني…
صباحُ الينابيعِ وهي تتدفّقُ
باتجاه أيائلِ شَعركِ
صباحُ القصائدِ التي تسلّلتْ من تحت وسادتي
إلى مرآتكِ..
ففضحتني
*
في العيدِ الثاني
في كلِّ عيدٍ
أَصُفُّ شموعَ عُمري على الطاولةِ
وأُشعِلُها بالشوقِ إليكِ، واحدةً واحدةً
محتفلاً بعيدكِ، أتأمَّلُ القطرات البيضاء
وهي تنسالُ بهدوءٍ كالأيّامِ
أو كالأحلامِ
أو كالدموعِ
وبعد أنْ تذوبَ آخرُ شمعةٍ
سأجلسُ أمامَ رُكامها - صفّ ذكرياتي -
متأمِّلاً خيوطَ دُخانِها المتلاشي
وأقولُ لعينيكِ
ياهٍ.. إنَّها أجملُ أيّامي معكِ
كيف ذابتْ سريعاً..
*
سأقولُ لساعي البريد
لا تستغربْ منِّي
إنَّكَ لا تحمِلُ بطاقةَ حبٍّ
بل قلباً مغلّفاً
عليهِ عنوانها
في أقاصي الحنين
فلا تُخطِيءْ هذه المرَّة
أرجوكَ
* * *


  إطبعها الآن

الرابط الصوتي للقصيدة : لايوجد

مع تحيات موقع : أدب
www.adab.com