عنوان القصيدة : قل لمن قال عن ذوي العرفان

للشاعر :عبد الغني النابلسي
القسم : سوريا
تستطيع مشاهدة القصيدة في موقعنا على العنوان التالي :
http://www.adab.com/modules.php?name=Sh3er&doWhat=shqas&qid=62748


قل لمن قال عن ذوي العرفان ورجال التحقيق والإيمان
طاعنا في اعتقادهم أوهاما وخيالا جميع ذي الأكوان
مثل أهل الضلال ذا منك جهل بنصوص الحديث والقرآن
إن أهل الضلال ليسوا بشيء حاضر عندهم ذوي إذعان
لينا لوا ثبوت ما غاب عنهم بل همو بالجميع في كفران
أين منهم أهل التحقق بالله وأهل الكمال والعرفان
ونجوم الهدى لكل جهول ورجوم لعصبة الشيطان
وإذا الشمس أشرقت لا تراها دائم الدهر أعين العميان
إنما الله عندنا هو حق لا سواه والكل في بطلان
واستمع أينما تولوا فثم ال وجه والوجه ذاته يا معاني
لا تقل أينما تفيد مكانا وعليه استحال كل مكان
إنما تلك باعتبارك إذ أن ت مع الكل في الفنا سيان
ما عدا الوجه فهو لا شك حق والسوى فيه باطل باقتران
وكذا قول ربنا كل شيء هالك كل من عليها فاني
وحديث النبي ألا كل شيء ما خلا الله باطل منك داني
ولهذا بربهم قام قومي عابديه على تقى وعيان
جملة العارفين في كل وقت حسنات الدهور والأزمان
أيها المنكر الذي ليس يدري ما الذي فيه من غرور يعاني
قد أضاع الزمان بالقيل والقا ل وفرط الضلال والصغيان
يحسب النفس منه تخلق شيئا فهو منها يبيت أسر الأماني
كل ما أنت فيه مع من يحاكي ك به في اللسان أو في الجنان
عندكم ربكم خيال ووهم وهو شيء في عقلكم ذو معاني
وجميع الأكوان حق وصدق عندكم بالعيان والبرهان
لو عقلتم تعاكس الأمر فيكم وانجلى يا مظاهر الخذلان
لكن البغي والتنكر منكم أوصلاكم فينا إلى الحرمان
ولهذا ملتم على ما سوى الله سكارى كميلة الهيمان
وعميتم بحبكم كل شيء وصممتم عن الهدى والبيان
وافتتنتم بما سوى الله جهرا واشتغلتم بلذة الحيوان
حيث أشقت نفوسكم شهوات عن حصول السعادة المتداني
فقفوا عند حدّكم لاتغطوا خبثكم بالفجور والبهتان
ههنا غابة بها أسد حرب مشرعات رماحهم للطعان

الرابط الصوتي للقصيدة : لايوجد

مع تحيات موقع : أدب
www.adab.com