عنوان القصيدة : عيدٌ يطابق أولَ الأسبوع

للشاعر :ابن الرومي
القسم : العصر العباسي
تستطيع مشاهدة القصيدة في موقعنا على العنوان التالي :
http://www.adab.com/modules.php?name=Sh3er&doWhat=shqas&qid=61525


عيدٌ يطابق أولَ الأسبوع وقعتْ به الأقدارُ خيرَ وقوعِ
للفألِ بالإقبال فيه شاهدٌ عدلُ الشهادة ليس بالمدفوعِ
غابتْ نجومُ النَّحس عنه وأصبحتْ فيه نجومُ السعد ذاتَ طُلوعِ
وأظلَّه جودُ الأمير وقد ذكتْ نارُ المصيف فظلّ كالمربوع
يا أيها الملك الذي نهضتْ به للمجد خيرُ محاتَد وفروعِ
أنعمْ صباحاً نعمة ً موصولة ً بعُرى نعيمٍ ليس بالمقطوعِ
وافتح بعيدك ألفَ عيد بعده ألفٌ برغم عدوِّكَ المقموع
ولك الوفورُ فإن رُزْئتَ رزيئة ً فرزيئة المرزوء لا المفجوع
نفحاتُ كفَّي ماجدٍ متخادع عنهنَّ للسؤَّال لا المخدوعِ
متلافُ أموالٍ صناعة ُ كفِّه تفريقُ كل مُؤثَّلٍ مجموع
ما زال يبْذُلها ويعلمُ أنها لمقاتِل الأعراضَ خيرُ دروعِ
واها لمُسلمها إذا هي أُسلِمتْ من مانع للمحرمِ الممنوع
جُنَنٌ يقينَ إذا سلبن وما وقى عرضَ الكريم كملبسٍ مخلوع
يا رُبَّ ذي حِسدٍ يودُّ لك الردى ولأنت واضعُ إصرهِ الموضوعِ
لولاك مارس كلِّ خطب مُضلع يحمي جفون العين كلَّ هُجوعِ
إذ لا يكون لذي المِراس غناؤهُ إلا الدموعَ يحثُّها بدموع
أخليتَ من تلك الهمومِ ضلوعَه فشحنتَ بالشحناء شرَّ ضُلوع
وغدا يودُّ لك التي لو نالها ريم الصغار بمعطسٍ مجْدوعِ
وَجَبَتْ جُنوبُ عِداكَ إنَّ جُنُوبَهُم أولى الجنوبِ بوجبة ِ المصروعِ
بدلاً من القُربانِ عنك وإن غدا قربان سوْءٍ ليس بالمرفوع
وكفاهُم شرفاً لهم وصيانة ً عن شقوة ٍ ومذلة ٍ وخضوع
إن يُقْتَلوا دون الأمير فدى ً له ومن المكاره نافعُ المرجوع
أوليس موتُ الحاسديك وإن مَضوْا وبهم غليلٌ ليس بالمنقوع
خيراً لهم من أن يروا بك حادثاً مُستشنَعَ المرئيِّ والمسموع
لا كان ذاك فلو رأوْه لأصبحوا حلفاءَ خوفٍ لا ينام وجُوع
ووهتْ أمورهُمُ هناك فعالجوا من وهْيها ما ليس بالمرقوع
وعلتْ وجوهَهُمُ التي بيَّضْتَها قتراتُ ذُلٍّ قامع وخشوع
فبكوا على الجبلِ الذي كان الذَّرى من هيج كل ملمَّة ٍ زُعْزُوعِ
لا أُخِّروا ليقدموك وقُدِّموا برضى صبورٍ أو بِسُخْط جزوعِ
يا آل طاهرٍ المطهَّر كاسمه كم فيكُمُ للخير من يَنبوع
يَنْبوعٍ معروف ورأي ناجعٍ في مُعضلِ الأدواء أيَّ نُجوعِ
لم يخلُ نائلهُ ولا آراؤه من سدِّ خلاَّتٍ ورأب صُدوعِ
آراءُ داهية ٍ بعيدٍ غورهُ ولُهَى قريب مُستقاه نَزوع
منكم عبيد اللَّهِ وترُ زمانِه ولرُبّ وترٍ ليس بالمشفوع
طلاَّعُ كل ثنيَّة ٍ في باذخٍ صعبِ المراتب ليس بالمطلوع
وعلى يديه جرى صلاح شؤونِكُمْ ورجوعُ إرثِ أبيكُمُ المنزوع
أثنتْ فضائله عليه من ندى يغشى العفاة َ ومن حِجى ً مطبوع
وتُقى هلوعٍ من وعيد إلهه من نائبات الدهر غير هلوع
وفضائلٌ أُخَّرٌ سواها لاتُرى في تابع أبداً ولا متبوع
حتى استمال من العدوِّ مودَّة ً ما ألقيتْ لمقدِّرٍ في رُوع
فتقبلوا لطفَ الإله وصُنْعَه بقبول ملطوفٍ له مَصْنوع
ولقد أمرتُ بذاك منكم معشراً خنعوا بشكر اللَّهِ أيَّ خنوع
رجعتْ حقوقُكُمُ رجوعَ نزائعٍ نزعتْ إلى وطنٍ أشدَّ نزوع
فرعيتُمُوها رعْية ً محمودة ً معدومة المهزول والمسبوع
وكفيتمونا ما أهمَّ فكلُّنا يرعى مريع العيش غيرَ مَرُوع
فجريتُمُ جَرْيَ النسيم بسُحرة ٍ منا ومجرى البارد المجروع

الرابط الصوتي للقصيدة : لايوجد

مع تحيات موقع : أدب
www.adab.com