عنوان القصيدة : هاتيك دارهم فقف بمعانها

للشاعر :ابن شهيد
القسم : العصر الأندلسي
تستطيع مشاهدة القصيدة في موقعنا على العنوان التالي :
http://www.adab.com/modules.php?name=Sh3er&doWhat=shqas&qid=57361


هاتيك دارهم فقف بمعانها تجد الدموع تجد في هملانها
عجنا الركاب بها فهيج وجدنا دمن ذعرن السرب من إدمانها
دار عهدت بها الصبا لي دوحة أتفيأ الفرحات من أفنانها
أرعي على بقر الأنيس بجوها وأحكم الصبوات في غزلانها
وإذا تهادت بالشموس نواعما فيها الغصون جنيت من رمانها
قضت النوى بذياد رجح عينهم ظلما وكان الدهر من أعوانها
فبدا لهم وجه الفراق موقحا آت على خبر النوى بعيانها
يقذفن در الدمع في يوم النوى عن جمة لعب الأسى بجمانها
ودعتهم وبنات قرح في الحشا دون الضلوع تشب من نيرانها
وأسلتها ذوب الجفون كأنها ايدي بني المنصور في سيلانها
يا صاحبي إذا ونى حاديكما فتنشقا النفحات من ظيانها
وخذا لمرتبع الحسان فربما شفع الشباب فكنت إلف حسانها
عاودت ذكر العيش فيه وما انقضى من صبوتي وطويت من أزمانها
فبكيت من زمن قطعت مراحلا وشبيبة أخلقت من ريعانها
ورعيت من وجه السماء خميلة خضراء لاح البدر من غدرانها
وكأنما فيه الثريا جوهر نثرت فرائده يدا دبرانها
وكأنما الشعرى عقيلة معشر نزلت بأعلى النسر من ولدانها
وكأنما طرق المجرة منهج للعامرية ضاء من فنيانها
المعجلين عداتهم برماحهم والجاعلين الهام من تيجانها
أنا طودها الراسي إذا ما زلزلت أيدي الحوادث من فؤاد جبانها
وعلي للصبر الجميل مفاضة زغف أفل بها شباة سنانها
وكأنني لما كرمت وقد شكت أرضي الحوادث غبت من حدثانها
والنفس نفس من شهيد سنخها سنخ غدت منه العلا بلبانها
ما احول نحوي لحظ مقلة ساخط إلا وضعت السهم في إنسانها
ولو أنه نطح النجوم بقرنه كنت الزعيم له بنحس قرانها
وقضت بعز النفس مني دوحة من عامر أصبحت من أغصانها
اسري لهم بالخيل حتى خيلوا أن الجبال رمتهم برعانها
ورمى العدى بكتائب ملء الفضا أغمدن نصل الصبح في رهجانها
من كل سلهبة تطير بأربع ينسيك مؤخرها التماح لبانها
نشأوا بزاهرة الملوك ومائها وكأنهم نشأوا على غسانها
وأرتهم العرب الكرام مصاعها فتعلموا من ضربها وطعانها
يا ابن الأبالج من معافر والذي أربى يزيد على علا بنيانها
أعلى كتابك في مهمي حرمتي وجلا جوابك من دجى حرمانها
فليطلعن إليك من زهر الحجا أبكار شكر لحن في إبانها
حر القوافي ماجد في أهلها والشعر عبد في بني عبدانها
مدح الملوك وكان أيضا منهم ولقد يرى والشعر من ذؤبانها
أمسى الفرزدق كفؤها في حوكه وجرى القضاء لها على صلتانها

الرابط الصوتي للقصيدة : لايوجد

مع تحيات موقع : أدب
www.adab.com