عنوان القصيدة : منازلهم تبكي إليك عفاءها

للشاعر :ابن شهيد
القسم : العصر الأندلسي
تستطيع مشاهدة القصيدة في موقعنا على العنوان التالي :
http://www.adab.com/modules.php?name=Sh3er&doWhat=shqas&qid=57291


منازلهم تبكي إليك عفاءها سقتها الثريا بالعري نحاءها
ألثت عليها المعصرات بقطرها وجرت بها هوج الرياح ملاءها
حبست بها عدوا زمام مطيتي فحلت بها عيني علي وكاءها
رأت شدن الآرام في زمن الهوى ولم تر ليلى فهي تسفح ماءها
خليلي عوجا بارك الله فيكما بدارتها الأولى نحي فناءها
ولا تمنعاني أن أجود بأدمع حواها الجوى لما نظرت جواءها
فأقسم ما شمت الغداة وقودها وقد شمت ما راب الحمى وأساءها
ميادين أفراس الصبا ومراتع رتعت بها حتى ألفت ظباءها
فلم أر أسرابا كأسرابها الدمى ولا ذئب مثلي قد رعى ثم شاءها
ولا كضلال كان أهدى لصبوتي ليالي يهديني الغرام خباءها
وما هاج هذا الشوق إلا حمائم بكيت لها لما سمعت بكاءها
تغن فلا يبعد بذي الأيك عاشق بكى بين ليلى فاستحث غناءها
أنا البحر لا يستوهن الخطب طاقتي وتأبى الحسان أن أطيق لقاءها
عجبت لنفسي كيف ملكها الهوى وكيف استفز الغانيات إباءها
ولو أنني أنحت علي أكارم ترضيت بالعرض الكريم جزاءها
ولكن جرذان الثغور رمينني فأكرمت نفسي أن تريق دماءها
تيمم قصدي النائبات فردها فتى لم يشجع حين حان رياءها
إذا طرقته الحادثات أعارها شبا فكرات قد أطال مضاءها
أما وأبي الأعداء ما دفعتهم يد سبقتهم يتقون عداءها
إليك أبا مروان ألقيت رابيا بحاجة نفس ما حربت خزاءها
هززتك في نصري ضحى فكأنني هززت وقد جئت الجبال حراءها
نقضت عرى عزم الزمان وإن عتا بعزمة نفس لا أريد بقاءها
وكم لك من يوم وقفت بظله وقد نازلتنا الحادثات إزاءها
ومن موقف ضنك زحمت به العدى وقد نفضت فيه العقاب رداءها وكم امة أنجدتها وكأنها يرابيع سدت خيفة قصعاءها
ومن خطبة في كبة الصك فيصل حسمت بها أهواءها ومراءها

الرابط الصوتي للقصيدة : لايوجد

مع تحيات موقع : أدب
www.adab.com