عنوان القصيدة : أنت قيد الوجود إن غبت غابا

للشاعر :عبد الغني النابلسي
القسم : سوريا
تستطيع مشاهدة القصيدة في موقعنا على العنوان التالي :
http://www.adab.com/modules.php?name=Sh3er&doWhat=shqas&qid=56336


أنت قيد الوجود إن غبت غابا وإذا ما حضرت كنت حجابا
وكذا الكائنات علوا وسفلا هو منهن لابس أثوابا
كل ذا باعتبار نفسك أما هو في ذاته فجل مهابا
واحد مطلق عن القيد بل عن قيد إطلاقه يلوح اقترابا
وهو في بيت عزة وجلال لست تلقى إليه غيرك بابا
قف على بابه وتأدب بخشوع وقبل الأعتابا كن بلا أنت تكشف الحجب عنه ويريك الذي أرى الأنجابا
وجهه النور ظاهر بك لكن عنه أبدى عليك منه نقابا يا نديمي خذ المدامة مني إنني قد أدرت هذا الشرابا
وبسطت البساط في دار قومي وملأت الكؤوس والأكوابا
وكنست الكنائس السود مما كان فيها حتى البياض أجابا
وإستحالت إلى الأصول فروع أحكمتها يد الفناء انقلابا
فوجودي هو الوجود الحقيقي والتصاوير فيه كانت خضابا
إن علمي علم اليقين بأني كنت سعدى وزينب والربابا
كنت ليلى أنا ومجنون ليلى والمحبين قبل والأحبابا
وأنا الآن كل ما هو باد وسأبدو حبائبا وصحابا
مثل فعل الحرباء يصبغ منها كل لون به تلوح الإهابا
وهي في أي صبغة هي فيها ذاتها لا تزال والألقابا
كل شيء نطق الوجود حروف عاليات تحير الألبابا
قلم إن بحثت عنه ولوح باعتبار ولقبوه الكتابا
وهي عين ترى وتدرك أبدت ما سواها الجفون والأهدابا
شمس ذات لها الأشعة أسماء عليها الجميع كان سحابا
تتجلى بنا فنظر عنها مثل ما يظهر البقاع السرابا
لكن العر بالحقائق لا يعرف شيئا فيحسب الشهد صابا
ويظن الوجود قسمين هذا خطأ منه لا يكون صوابا
ويزيد الشرك الخفي عليه كلما غاير الشراب الحبابا
والكلام المجاز عين الحقيقي وترى في معناهما استغرابا
لكن المنكر الجهول غبي ومحب السوى له يتغابى
والذي يفهم الأمور تراه جامعا فارقا عصيا مجابا
هذه ملة بها الله أدنى منه أهل الكمال والأقطابا
لم يوفق لها الإله سوى من خر نجما على الجهول شهابا
حافظا لم يزل عهود التصابي في شهود الوجود والآدابا
فعليه السلام ما حن قلب نحو أحبابه وزاد التهابا
وبسعدى رأى العذاب نعيما حين وافته والنعيم عذابا

الرابط الصوتي للقصيدة : لايوجد

مع تحيات موقع : أدب
www.adab.com