عنوان القصيدة : ألا قل لصنهاجة أجمعين

للشاعر :أبو إسحاق الألبيري
القسم : العصر الأندلسي
تستطيع مشاهدة القصيدة في موقعنا على العنوان التالي :
http://www.adab.com/modules.php?name=Sh3er&doWhat=shqas&qid=56047


ألا قل لصنهاجة أجمعين بدور الندي وأسد العرين
لقد زل سيدكم زلة تقر بها أعين الشامتين
تخير كاتبه كافرا ولو شاء كان من المسلمين
فعز اليهود به وانتخوا وتاهوا وكانوا من الأرذلين
ونالوا مناهم وجازوا المدى فحان الهلاك وما يشعرون
فكم مسلم فاضل قانت لأرذل قرد من المشركين
وما كان ذلك من سعيهم ولكن منا يقوم المعين
فهلا اقتدى فيهم بالألى من القادة الخيرة المتقين
وأنزلهم حيث يستاهلون وردهم أسفل السافلين
وطافوا لدينا بأخراجهم عليهم صغار وذل وهون
وقموا المزابل عن خرقة ملونة لدثار الدفين
ولم يستخفوا بأعلامنا ولم يستطيلوا على الصالحين
ولا جالسوهم وهم هجنة ولا واكبوهم مع الأقربين
أباديس أنت امرؤ حاذق تصيب بظنك نفس اليقين
فكيف اختفت عنك أعيانهم وفي الأرض تضرب منها القرون
وكيف تحب فراخ الزنا وهم بغضوك إلى العالمين
وكيف يتم لك المرتقى إذا كنت تبني وهم يهدمون
وكيف استنمت إلى فاسق وقارنته وهو بيس القرين
وقد أنزل الله في وحيه يحذر عن صحبة الفاسقين
فلا تتخذ منهم خادما وذرهم إلى لعنة اللاعنين
فقد ضجت الأرض من فسقهم وكادت تميد بنا اجمعين
تأمل بعينيك أقطارها تجدهم كلابا بها خاسئين
وكيف انفردت بتقريبهم وهم في البلاد من المبعدين
على أنك الملك المرتضى سليل الملوك من الماجدين
وأن لك البق بين الورى كما أنت من جلة السابقين
وإني احتللت بغرناطة فكنت أراهم بها عابثين
وقد قسموها وأعمالها فمنهم بكل مكان لعين
وهم يقبضون جباياتها وهم يخضمون وهم يقضمون
وهم يلبسون رفيع الكسا وأنتم لأوضعها لابسون
وهم أمناكم على سركم وكيف يكون خؤون أمين
ويأكل غيرهم درهما فيقصى ويدنون إذ يأكلون
وقد ناهضوكم إلى ربكم فما تمنعون ولا تنكرون
وقد لابسوكم بأسحارهم فما تسمعون ولا تبصرون
وهم يذبحون بأسواقها وأنتم لأطرافها آكلون
ورخم قردهم داره وأجرى إليها نمير العيون
فصارت حوائجنا عنده ونحن على بابه قائمون
ويضحك منا ومن ديننا فإنا إلى ربنا راجعون
ولو قلت في ماله إنه كمالك كنت من الصادقين
فبادر إلى ذبحه قربة وضح به فهو كبش سمين
ولا ترفع الضغط عن رهطه فقد كنزوا كل علق ثمين
وفرق عراهم وخذ مالهم فانت أحق بما يجمعون
ولا تحسبن قتلهم غدرة بل الغدر في تركهم يعبثون
وقد نكثوا عهدنا عندهم فكيف تلام على الناكثين
وكيف تكون لهم ذمة ونحن خمول وهم ظاهرون
ونحن الأذلة من بينهم كأنا أسأنا وهم محسنون
فلا ترض فينا بأفعالهم فأنت رهين بما يفعلون
وراقب إلهك في حزبه فحزب الإله هم الغالبون

الرابط الصوتي للقصيدة : لايوجد

مع تحيات موقع : أدب
www.adab.com