عنوان القصيدة : ويل لأهل النار في النار

للشاعر :أبو إسحاق الألبيري
القسم : العصر الأندلسي
تستطيع مشاهدة القصيدة في موقعنا على العنوان التالي :
http://www.adab.com/modules.php?name=Sh3er&doWhat=shqas&qid=56045


ويل لأهل النار في النار ماذا يقاسون من النار
تنقد من غيظ فتغلي بهم كمرجل يغلي على النار
فيستغيثون لكي يعتبوا ألا لعا من عثرة النار
وكلهم معترف نادم لو تقبل التوبة في النار
يهوي بها الأشقى على رأسه فالويل للأشقى من النار
فتارة يطفو على جمرها وتارة يرسب في النار
وكلما رام فرارا بها فر من النار إلى النار
يطوف من أفعى إلى أرقم وسمها أقوى من النار
وكم بها من أرقم لا يني يلسع من يسحب في النار
لا راحة فيها ولا فترة هيهات لا راحة في النار
أنفاسها مطبقة فوقهم وهكذا الأنفاس في النار
سبحان من يمسك أرواحهم في الدرك الأسفل في النار
ولو جبال الأرض تهوي بها ذابت كذوب القطر في النار
طوبى لمن فاز بدار التقى ولم يكن من حصب النار
وويل من عمر دهرا ولم يرحم ولم يعتق من النار
يا أيها الناس خذوا حذركم وحصنوا الجنة للنار
فإنها من شر أعدائكم ما في العدا أعدى من النار
وأكثروا من ذكر مولاكم فذكره ينجي من النار
وا عجبا من مرح لا عب يلهو ولا يحفل بالنار
يوقن بالنار ولا يرعوي كأنه يرتاب في النار
وهو بها في خطر بين لو كاس ما خاطر بالنار
إن الألباء هم قلة فروا إلى الله من النار
وطلقوا الدنيا بتاتا ولم يلووا عليها حذر النار
وأبصروا من عيبها أنها فتانة تدعو إلى النار
فطابت الأنفس منهم بأن أمنهم من فزع النار
والله لو أعقل لم تكتحل بالنوم عيني خيفة النار
ولا رقا دمعي ولا علم لي أني في أمن من النار
ولم أرد ماء ولا ساغ لي إذا ذكرت المهل في النار
ولم أجد لذة طعم إذا فكرت في الزقوم في النار
أي التذاذ بنعيم إذا أدى إلى الشقوة في النار
أم أي خير في سرور إذا أعقب طول الحزن في النار
ففكروا في هولها واحذروا ما حذر الله من النار
فإنها راصدة أهلها تدعهم دعا إلى النار
فليس مثلي طالبا حبة إلا المعافاة من النار
وطالما استرحمته ضارعا يا رب حرمني على النار
فأنت مولاي ولا رب لي غيرك أعتقني من النار
ولم تزل تسمعني قائلا أعوذ بالله من النار

الرابط الصوتي للقصيدة : لايوجد

مع تحيات موقع : أدب
www.adab.com