عنوان القصيدة : ما عناء الكبير بالحسناء

للشاعر :أبو إسحاق الألبيري
القسم : العصر الأندلسي
تستطيع مشاهدة القصيدة في موقعنا على العنوان التالي :
http://www.adab.com/modules.php?name=Sh3er&doWhat=shqas&qid=56044


ما عناء الكبير بالحسناء وهو مثل الحباب فوق الماء
يتصابى ولات حين تصاب بعيون المها وسرب الظباء
ولعمري لما تحب فتاة يفنا لو غدا من الخلفاء
وتحب الفتى الرقيق الحواشي حب ذي الجدب صادق الأنواء
كيف لا وهو يهنأ النقب منها بهناء يزيد في البرحاء
لحكاها لطافة وحكته فهما في الهوى كمزج الهواء
لا كصاد أناخ عند قليب دون دلو يدلي به ورشاء
يلحظ الماء حسرة وهو منه متدان في حالة المتنائي
كل قرن يعد سيفا كليلا للقاء يخونه في اللقاء
فمن الرأي أن تكون جبانا سامريا يدين بالانزواء
عجبا كم رأيت مالا مصونا وفؤادا نهبا بأيدي النساء
وإذا حازم على المال أبقى فقواه أحق بالإبقاء
فتساوى الرجال في مثل هذا فالمجانين فيه كالعقلاء
أي خير لوالد في بنيه وهو عنهم يفر يوم الجزاء
والتقي الموفق البر منهم عدم كالسماع بالعنقاء
وإذا ما الأديب شبه فيهم جر أذياله من الخيلاء
وازدرى بالشيوخ واعترض الدأ ماء جهلا بنفثة الرقاء
ذنب أبتر لعمرك خير من طويل يجر في الأقذاء
ومن الغبن هجر دار خلود وبقاء ووصل دار الفناء
واشتغال بفرتنى وبلبنى وبدعد عن خطبة الحوراء
ولئن عاد ليل رأسي صبحا ووشى بي شيبي إلى الحسناء
إن عودي لعاجميه لصلب وفؤادي كصارم مضاء
وأقضي لبانتي وأروي عامل الرمح من دم العذراء
وأنا قرة لعين صديقي وقذى في محاجر الأعداء
هذبتني نوائب الدهر حتى صرت كالوصل بعد طول الجفاء
فسفيني تجري بأطيب ريح لا بريح ضعيفة نكباء
بعلي بن توبة فاز قدحي وسمت همتي على الجوزاء
فهنيئا لنا وللدين قاض مثله عالم بفصل القضاء
يحسم الأمر بالسياسة والعدل ل كحسم الحسام للأعداء
لو إياس يلقاه قال اعترافا غلط الواصفون لي بالذكاء
ولو أن الدهاة من كل عصر خبروه دانوا له بالدهاء
أو رأى أحنف أو احلم منه حلمه ما انتموا إلى الحلماء
لو رأى أحنفت أو احلم منه حلمه ما انتموا إلى الحلماء
لو رأى المنصفون بحر نداه جعلوا حاتما من البخلاء
هو أوفى من السموءل عهدا ولما زال معرما بالوفاء
وحيا المزن ذو حياء إذا ما هملت كفه بوبل العطاء
يشهد العالمون في كل فن أنه كالشهاب في العلماء
وقضاة الزمان أرض لديه وهو من فوقهم كأفق السماء
لتعرضت مدحه فكأني رمت بحرا مساجلا بالدلاء
فأنا مفحم على أن خيلي لا تجارى في حلبة الشعراء
لكساني بمجده ثوب فخر طال حتى جررته من ورائي
ولو انصفته وذاك قليل كان خدي لرجله كالحذاء
فأنا عبده وذاك فخاري وجمالي بين الورى وبهائي
وثنائي وقف عليه وشكري ودعائي له بطول البقاء

الرابط الصوتي للقصيدة : لايوجد

مع تحيات موقع : أدب
www.adab.com