عنوان القصيدة : هذه الدور فدع جذب البرى

للشاعر :ابن شهاب
القسم : العصر الأندلسي
تستطيع مشاهدة القصيدة في موقعنا على العنوان التالي :
http://www.adab.com/modules.php?name=Sh3er&doWhat=shqas&qid=55505


هذه الدور فدع جذب البرى وأرحها من تباريح السرى
وانخها برحاب لم يؤب خائباً من حجّها واعتمرا
ثم حي الساكنيها بالذي عودوا مثلك من لثم الثرى
ولباب الحان فالزم خاضعاً للهوى واعكف عكوف الفقرا
وتطفّل وتلطّف واستمل سادن الباب وقف منتظرا
وارتقب عطفه ذي مرحمة ليعود العود منها أخضرا
واصدق العزم ولا تسأم إلى أن ترى غرس التمنّي أثمرا
فلك البشرى إذا ما أذنوا لك في خدمتهم أن تحضرا
سترى الأنجم لا ما في السما وترى في القلب منها القمرا
فتية من لطفهم ضيفهم يترك الأوطان والأهل ورا
ولئن فتّشت عن أخلاقهم تلقها روض الربيع المزهرا
يُخدِمون السعد من يخدمهم ويحلّون المحبّين الذرى
للهوى العذريّ فيهم ذمّة ٌ مستحيل بينهم أن تخفرا
يتعاطون على الشرع الوفا صر خداً يحكي شذاها العنبرا
من دنا من دونها أو شم من عرفها أمسى مليكاً أكبرا
حبّذا من ذاق منها قطرة يلبث الدهر بها مفتخرا
تقمع الهم من القلب كما يقمع الجور وقارُ الأمرا
ماجد الأعراق زاكي المنتمى زينة العصر جمال الوزار
شاسع الملك النظامي به مذ تولاّه ازدهى واعتمرا
رفعت للشكر أيدي أهله حين عم المدن عدلاً والقرى
حازم مستيقظ تحسبه لخفيّ الغيب بالقلب يرى
وإذا أبرم أمراً لم يكد رأيه يخطي القضا والقدرا
وله العزم الذي تعنو له فرقاً في غابها أسد الشرى
همّة لو شاء أن يجري بها في تلاع البر بحراً لجرى
حامل الألوية الهجام في عمرة الموت إذا خطبٌ جرى
بطل لو جاول القيسي في معرك والوائلي استأسرا
قائل الفصل إذا حاور ذا لهجة ألقم فاه الحجرا
وإذا محفل أرباب النهى غصّ من ألاه يرقى المنبرا
وإذا سميت بأغلا قيمة خلة في المجد والفخر اشترى
ماجدٌ إن أمه حرٌ لما نابه استيقن منه الظفرا
أريحي النفي فيَّاض الندى ناحر الأكياس للضيف قرى
لا تحاكي كفّه السحب التي تهب الماء وتلك الجوهرا
آمرٌ بالعرف فعَّال له مزهقٌ أنّى يكون المنكرا
نابتٌ في ربوة العز التي تربها أزكى الروابي عنصرا
منتم من دوحة ٍ ما أنبتت غصناً إلا بمجد أثمرا
آل شمس الأمراء البالغي رتباً عنها سواهم قصرا
رشحتهم للعلا أحسابهم وأصول أنجبتهم كبرا
من قريش خيرة الله إلى من به الروم وكسرى كسرا
عمر الفاروق ذي البأس الذي جلجل الكفر لأعماق الثرى
ثم من صيد بنيه المقتفي سيره والشبل يقفو القسورا
زاهر من زاهر حتى بدا منهم النير هذا مسفرا
أسند الأمر إلى حضرته ملك الغرّ بني اسكندرا
نافذ الحكم الشديد البأس إن فار تنّور الوغى واستعرا
كفؤ أبكار العلى الناصب في أوج كيوان اللواء الأصفرا
شد بالإقبال في دولته ملكه إذ عاد موثوق العرى
أوتي الحكم لأهليته ليس يعطى القوس إلا من برى
قلّد السيف الذي يغرُب من غربه الباطل مهما شهرا
وبه شرفت الخلعة ذو شرّفت من قلبه من وزرا
أيها المولى الذي ما أنجبت حرّة ضاهاك مجداً بشرا
دمت في أفق المعالي راقياً على ما شئته مقتدرا
وإلى حضرتك الغرّاء من مخلص الود الثناء العطرا
بنت فكر تتثنى عجباً ولها تعنو فحول الشعرا
يرقص الطائي والكندي لو سمعاها طرباً والشنفرى
شان مهديها عفاف النفس عن بسط كف الذل مهما حرّرا
بل قصارى قصده عقد الولا وقبول العذر فيما قصرا
وخذ التاريخ بيتاً كاملا لك فال الفوز منه ظهرا
عام نصر ونوال وحبا وسعود لوقار الأمرا

الرابط الصوتي للقصيدة : لايوجد

مع تحيات موقع : أدب
www.adab.com