عنوان القصيدة : مآتم الظلم تتلوهن أعياد

للشاعر :وليد الأعظمي
القسم : العراق
تستطيع مشاهدة القصيدة في موقعنا على العنوان التالي :
http://www.adab.com/modules.php?name=Sh3er&doWhat=shqas&qid=55142


مآتم الظلم تتلوهن أعياد إياك أن تجزعي إياك بغداد
أمس استبد بأهليك الطغاة أذى وراح يمتحن الأحرار جلاد
فهب أبناؤك الأحرار في همم تغار منها لدى الهيجاء آساد
فلم يرعهم رصاص الخائنين ولا قيد وحبس وتعذيب وإبعاد
حتى تهدم صرح الظلم وانكفأت قدر الفساد وأهل الظلم قد بادوا
ورفرفت راية الإسلام عالية وحن للعز أشراف وأمجاد
والله أكبر قد راحت ترددها بعد المنابر أغوار وأنجاد
ودمدمت سور القرآن صارخة كأنها مقل ترنو ومرصاد
أشبال بغداد ياسرا تضمنه صدر الزمان به أجدادنا سادوا
وحطموا كل طاغوت ومختتل طغى على قلبه غل واحقاد
بغداد أنت حمى الإسلام تحرسه من عاديات الليالي السود أجناد
يا شامة في جبين الدهر رائعة بها جمال العلى والمجد يزداد
يا روضة من رياض العز زاهرة للطير فيها على الأغصان إنشاد
ويبسم الفجر من ريا نوافجها ما اهتز روح وريحان وأوراد
يا قلعة من قلاع الحق خالدة ما راعها قط إبراق وإرعاد
باتت على هامة التاريخ رافعة نور النبي لمن زاغوا ومن حادوا
عم البرايا سلام من حضارتها وأمها من جميع الخلق قصاد
فاضت ينابيعها برا ومرحمة وروح نهضتها هدي وإرشاد
إياك أن تجزعي إياك بغداد شدي الوثاق فصرح الظلم مياد
سدي ثغور العدى واستجمعي همما لنا مع الفجر يا بغداد ميعاد
غدا يدوي نداء الحق ثانية فتستجيب مدى الآفاق أمداد
هدارة كسيول طم زاخرها يطفو عليها من الأخباث أزباد
وتدمغ الباطل المذبوح حجتنا فينثني زاهقا تبكيه أوغاد
إسلامنا لا يرى فينا له تبعا إذا رآنا لأهل الظلم ننقاد
صلاتنا لا يراها الله قائمة ويحكم الناس فساق وفساد
تشقى الملايين من أبناء أمتنا فيستبد بتالي الأمر أفراد
الحكم لله لا يطغى به أحد والشرع أولى إذا حكامنا حادوا
شريعة الله لا نرضى بها بدلا وإن تميز من دعواي حساد
فالغرب ما انفك يسبينا ويظلمنا والشرق كالغرب زمار وعواد
شريعة الله تحيينا وتسعدنا وما سواها فتضليل وإفساد
كفى نفاقا كفى غشا كفى كذبا منكم تبرأ دين الله والضاد
قد حصحص الحق فاسودت وجوهكم كما تلجلج نهاز وصياد
عند الصباح لكم رأي يناقضه رأي المساء فاصدر وإيراد
يا فتية الحق إن الله ناصركم زوروا الأعادي كما أجدادكم زاروا
آن الأوان فشدوا من عزائمكم فأنتم لحماة الدين أحفاد
وجردوا عن سيوف الحق إن لها جماجم الكفر عند الروع أغماد
تزودوا للقاء الله وانطلقوا لنصره الحق والتقوى هي الزاد
آباؤنا الصيد صانوا ديننا قدما ودونه بذل الأرواح أجداد
ونحن أبناؤهم لا نرتضي أبدا ذلا ولو كبلتنا اليوم أصفاد
ما كان للظلم أن يمحو عقيدتنا ولن يروق لنا كفر وإلحاد
نهاية الظلم يا بغداد واحدة الله والحق والتاريخ اشهاد

الرابط الصوتي للقصيدة : لايوجد

مع تحيات موقع : أدب
www.adab.com