عنوان القصيدة : أتحفزنا فعالك أن نقولا

للشاعر :جبران خليل جبران
القسم : لبنان
تستطيع مشاهدة القصيدة في موقعنا على العنوان التالي :
http://www.adab.com/modules.php?name=Sh3er&doWhat=shqas&qid=53818


أتحفزنا فعالك أن نقولا ويعجزنا مجالك أن نجولا
أحب الحمد ما الإجماع زكى وشاركت القلوب به العقولا
سعى طلابه والسبل شتى إليه فكنت أهداهم سبيلا
أتحفزنا فعالك أن نقولا ويعجزنا مجالك أن نجولا
أحب الحمد ما الإجماع زكى وشاركت القلوب به العقولا
سعى طلابه والسبل شتى إليه فكنت أهداهم سبيلا
إذا ما كنت مقتحما حسودا وكنت تحاول الأمر الجليلا
فأقدم ثم أقدم ثم أقدم وإلا لم تنل في المجد سولا
لعمرك أن أبواب المعالي مفتحة لمن يبغي الدخولا
ولكن الثنايا فارعات فمن لم يرقها حرم الوصولا
نواحيها عداد والمساعي مبلغة وإن كثرت شكولا
بالاستحقاق علما وافتنانا وبالأخلاق تغصبها حلولا
وما من شقة فيها حزام ولا جيل هناك يذود جيلا
نقولا في الطليعة من رجال بحيث نشدتهم كانوا قليلا
فتى عرك الحوادث لا جزوعا إذا اشتدت ولا برما ملولا
وأسرع منجد إن جد جد يقيل من العثار المستقيلا
مصون العرض مبذول نداه أبي أن يذال وأن يذيلا
علا بين الرجال فما تعالى ولم يتنكب الرأي الأصيلا
وهل يختال في الدنيا حصيف وليس ببالغ الآجال طولا
بلت أوطانه منه هماما وفي العهد مسماحا نبيلا
يدير شؤونه علما وخبرا بما يثني حزونتها سهولا
بأي عزيمة وبأي حزم عزيز أن نرى لهما مثيلا
أقام صناعة في مصر آتت بحسن بلائه النفع الجزيلا
يزيد بها مواردها ويكفي أناسا قبله عدموا الكفيلا
وأنبت خير إنبات فروعا تزكيه كما زكى الأصولا
من النشء الذي عن نبعتيه يجدد للحمى فخرا أثيلا
فلا تلقى به خلقا هزيلا ولا تلقى به خلقا هزيلا
وماذا ينفع الأوطان نشء إذا ما كان معتلا جهولا
بنوك ودائع الله الغوالي تسر وإن تكن عبثا ثقيلا
تهدها تكن في خير معنى لحبل الخير في الدنيا وصولا
أخي لا بدع أنك حيث تلقى تلاقي عطف قومك والقبولا
ومن يهوى كذي وجه جميل جلا إشراقه طبعا جميلا
وذي شيم وداب كأشفى وأصفى ما رشفت السلسبيلا
لقد أتجرت مجتهدا أمينا وكان الصدق بالعقبي كفيلا
فادركت النجاح وكان حقا وعاد الصعب مركبه ذلولا
وضاعفت الزكاة فزيد وفرا ثراء منه أنفقت الفضولا
بحسبك ما جنيت الحسب منه معينا أو معيثا أو منيرا
فلست بسامع إلا ثناء ولست بواجد إلا خليلا
حييت الدهر نجمك في صعود ولا رأت العيون له أفولا

الرابط الصوتي للقصيدة : لايوجد

مع تحيات موقع : أدب
www.adab.com