عنوان القصيدة : أبلغ بما أفرغت في تمثال

للشاعر :جبران خليل جبران
القسم : لبنان
تستطيع مشاهدة القصيدة في موقعنا على العنوان التالي :
http://www.adab.com/modules.php?name=Sh3er&doWhat=shqas&qid=53817


أبلغ بما أفرغت في تمثال من مأرب غال ومعنى عال
فن بذلت له الحياة مثابرا في حومة الآلام والآمال
وإذا تمنيت الحياة كبيرة بلغتها بكبيرة الأعمال
ذاك النبوغ ولا تنال سعادة ترضيه إلا من أعز منال
خذ بالعظيم من الأمور ولا يكن لك في الهموم سوى هموم رجال
واجعل خيالك ساميا فلطالما سمت الحقيقة بامتطاء خيال
ابعد مناك على الدوام فكلما دان النجاح علت مني الأبطال
أخلى الخلائق من لذاذات النهى من عاش في الدنيا بتقلب خال
ليس الذي أوتيت يا مختار من عفو العطايا ذاك سهد ليال
في كل فن ليس إدراك المدى للأدعياء وليس للجهال
كلا وليست في توخي راحة قبل التمام مظنة لكمال
إني لأستجلي الفلاح فينجلي لي عن مثابرة وغر فعال
مصر تحي فيك ناشر مجدها مجد الصناعة في الزمان الخالي
وهي التي ما زال أغلى إرثها من خالد الألوان والأشكال
لبثت دهورا لا يجدد شعبها رسما ولا يعنى برسم بال
حتى انبرى الإفرنج يبتعثون ما دفنته من ذخر مدى أجيال
وبرزت تثأر للبلاد موفقا فرددت فيها الحال غير الحال
أليوم إن سأل المافر عصرنا عما أجد ففيه رد سؤال
أليوم في مصر العزيزة إن يقل ما فنها شيء سوى الأطلال
أليوم موضع زهوها وفخارها بجميل ما صنعته كفك حال
صورت نهضتها فجاءت آية تدعو إلى الإكبار والإجلال
يا حبذا مصر الفتاة وقد بدت غيداء ذات حصافة وجمال
في جانب الرئبال قد ألقت يدا أدماء ناعمة على الرئبال
بتلطف ورشاقة بتعفف وطلاقة بتصون ودلال
فإذا أبو الهول الذي أخت به حقب العثار أقيل خير مقال
تمثال نهضة مصر أشرق جامعا أنسى منى الأوطان في تمثال
ناهيك بالرمز العظيم وقد حوى معنى الرقى وروح الاستقلال

الرابط الصوتي للقصيدة : لايوجد

مع تحيات موقع : أدب
www.adab.com