عنوان القصيدة : مجد الشآم أعدته فأعيدا

للشاعر :جبران خليل جبران
القسم : لبنان
تستطيع مشاهدة القصيدة في موقعنا على العنوان التالي :
http://www.adab.com/modules.php?name=Sh3er&doWhat=shqas&qid=53404


مجد الشآم أعدته فأعيدا ورددت رونقه القديم جديدا
كيف الأصيل من الجلال وفوقه صرح أثيل للمفاخر شيدا
يتتابع العمران في جنباته وقريبه لولاك كان بعيدا
ماذا أتيت به على قصر المدى من كل إصلاح يعد فريدا
لم يذكر التاريخ نصرا كالذي أحرزته فوق الظنون مجيدا
هل كان أمهر قائد أو سائس في الحالتين كما أجدت مجيدا
إعجب بشعب في الخفا عبأته لم يألف التنظيم والتجنيدا
والدو يرميه بزرق عيونه والجو في كل اتجاه ريدا
فيهب مكشوف المقاتل فاتكا بمكاثريه عدة وعديدا
ويذيق من أشقى البلاد ببغيه عقبى نكال كابدته مديدا -
حتى إذا أجلاه كان جلاؤه للعرب في كل المرابع عيدا
عيد له ما بعده في معشر يأبى الحياة مكبلا ومسودا
حلو الشمائل والزمان ملاين ويمر إن كان الزمان شديدا
أهل الشآم كعهدهم لم يبرحوا أن يستثاروا في الخطوب أسودا
وكعهدهم بذكائهم ومضائهم رفعوا لهم في الخافقين بنودا
إن لم تسع نبغاءهم أوطانهم جعلوا حدود العالمين حدودا
يا خير من ولته أمته فما ضلت وكان موفقا ورشيدا
أعجزتني عن شكر ما أوليتني أتزيدني بقبول عذري جودا
هيهات يخلدك القريض وأنت من يهب القريض الوحي والتخليدا
قامت فعائلك الكبار شواهدا ولو أنها كلم لكن قصيدا
بك توج العهد المبارك رأسه وبصحبك الأبرار زان الجيدا
غر ميامين شهدت بلاءهم في كل نازلة فكان حميدا
هذا جميل من وفى كوفائه أن يذكر القوم الغداة الصيدا
هيهات أن ينسوا زعيما سامه إخلاصه التغريب والتشريدا
ورفاقه الصياة النجب الأولى لم يدخروا عزما ولا مجهودا
الباذلين نفوسهم دون الحمى ليعيش مرفوع المقام سعيدا
فلتحيا سوريا ولا برحت كما تهوى علاها طارفا وتليدا

الرابط الصوتي للقصيدة : لايوجد

مع تحيات موقع : أدب
www.adab.com