عنوان القصيدة : أجاب الشعر حين دعا الوفاء

للشاعر :جبران خليل جبران
القسم : لبنان
تستطيع مشاهدة القصيدة في موقعنا على العنوان التالي :
http://www.adab.com/modules.php?name=Sh3er&doWhat=shqas&qid=53183


أجاب الشعر حين دعا الوفاء وكان إذا دعوت به إباء
فإن يعجز بياني حيث فني فليس بعاجز حيث الولاء
نجيب وهو ما هو في ودادي وإجلالي أيخطئه الثناء
أحق فتى بما تصف القوافي فتى فيه الشجاعة والحياء
لأحمد في المفاخر كل بكر من الخفرات نم بها الضياء
سري من سراة حب فيه ثراء الخلق يدعمه الثراء
أديب يبرز المعنى مصفى بلفظ لا يشاب له صفاء
خطيب تنهل الأسماع منه مناهل للنفوس بها شفاء
ولي مناصب لم تنس فيها مآثره الإدارة والقضاء
وزير لم ترنحه المعالي ولم يأخذه بالجاه إنتشاء
أدار وزارتيه فلم تفته مع الحزم العزيمة والمضاء
وأشهد مكبريه كيف تؤتى ثمارهما الحصافة والفتاء
إذا ما ازداد مجدا زاد لطفا وما في اللطف خب أو رياء
تواضع من علا في الناس أحجى ولله العظيم الكبرياء
متى تسل المعارف عنه ينبيء بما فعل الثقات الأوفياء
مدارس أصلحت من كل وجه فعاودها الترعرع والنماء
فنون ثقافة رعيت وصينت فزال الريب وانتعش الرجاء
برامج قومت من حيث آوت فآبت لا محال ولا التواء
متى تسل التجارة عنه تعلم هنالك ما تقاضاه الدهاء
وما سيكون منها حظ مصر وقبلا حظها منها هباء
متى تسل الصناعة تدر أني نصرف في معاضلها الذكاء
وهيأ في الحمى عيشا رغيدا لقوم كان حلفهم الشقاء
يعيد إلي هذا اليوم ذكرى لها في أحسن الذكر البقاء
ذخيرة مصر جامعة حقيق بها رفق الولاة والاعتناء
تجنى حادث جلل عليها وناب عن الولاء لها العداء
صروح لم تكد تعلو ذراها وجدر لم يجف لها طلاء
تغلغل في حناياها التنابي وخيم في زواياها العفاء
ويدعو العلم صونوها تصنكم فما أن يستجاب له دعاء
إلى أن عالج الفتح المرجى صبور لا يخيب له بلاء
إذا استعصى مرام لج فيه ولم يقعد بهمته العناء
فظل مكافحا حتى وقاها وشاء الله فيها ما يشاء
بنى استقلالها سورا منيعا ولاستقلال أمته البناء
ولم يكرثه ما لاقاه فيها كذاك يكون للوطن الفداء
فتى الفتيان إقداما وعلما وما هم في مجالهما سواء
إذا أكرمت والحفلات شتى فذلك شكر مصر ولا مراء

الرابط الصوتي للقصيدة : لايوجد

مع تحيات موقع : أدب
www.adab.com