عنوان القصيدة : أهنيكما ما يهنئ الدين منكما

للشاعر :ابن دارج القسطلي
القسم : العصر الأندلسي
تستطيع مشاهدة القصيدة في موقعنا على العنوان التالي :
http://www.adab.com/modules.php?name=Sh3er&doWhat=shqas&qid=52686


أهنيكما ما يهنئ الدين منكما هدى وندى فليسلم الدين واسلما
وشهر تولى راضيا قد بلغتما مداه كراما قوم الليل صوما
وفطر تحلى بالصلاة إلى الذي دعوناه ألا يوحش الأرض منكما
فأسفر عن وجه تجلى سناكما وصدق تجلى بالسلام عليكما
وأكرم به فطرا يبشر بالمنى وعيدا معادا بالسرور لديكما
ولم أر يوما كان أبهج منظرا وأسنى وأسرى في القلوب وأكرما
وأكبر أقمارا علون أهلة وعالين في جو من النقع أنجما
ولا ملكا قد عظم الله قدره أقل اختيالا منكما وتعظما
يضاحك فيه الشمس درا وجوهرا ويحسد منه الروض وشيا منمنما
وخطاب أمر الثغر قد صدقتهم عيون يعفين الحديث المترجما
خلت لكما من كل بعل ومالك ونادتكما للنصر فذا وتوأما
دواليكما إن الرمايا لمن رمى ودونكما إن العزيز لمن حمى
فإن جني الباسقات لمن جنى وإن سماء المكرمات لمن سما
وما تيم الأخطار والرتب العلى كمن بات مشغوفا بهن متيما
ومن رفع الأعلام في السلم والوغى ليجعلها للحق والعدل سلما
ومن ليس يرضى الفضل إلا مبادئا ولا يصنع المعروف إلا متمما
ومن لا يرى نيل المراتب مغنما لمن قد يرى بذل الرغائب مغرما
ومن حد ألا يورد الماء خيله غداة الوغى حتى يخوض بها الدما
ومن ليس يرضى حكم يمناه في العدى إذا لم يكن فيه الندى متحكما
ومن يسر الإسلام بالسلم قادما وأنذر حزب البغي بالسيف مقدما
مكارم تعتام الكرام فلا تبت كريمة هذا الثغر منهن أيما
فشدا لها ميثاق مهر مؤجل وسوقا إليها المهر مهرا مقدما
فقد لبست برد الوفاء وقلدت ترائبها عقد الوفاء منظما
وقد أشرقت من فوق تاجو منيفة بتاج هلال قد تكلل أنجما
وأنى بها عن كفرها ومليكها وبالهائم المشتاق عنها وعنكما
وفلذة قلبي في حماها رهينة وإنسان عيني في ذراها مخيما
تقسم ريب الدهر والنأي شملنا وقلبا غدا للبين نهبا مقسما
فما نأتسي إلا أسى وتعزيا وما نلتقي إلا كرى وتوهما
ليالي كالإعدام طولها الأسى وطاولتها حولا وحولا مجرما
أسهما رماه عن قسي جوانحي فراق فوالى منه قلبي أسهما
بذكراك شاجيت الحمام فلو وفى لأنباك عن شجوي إذا ما ترنما
وإن يرع لي وكف الحيا حق مسعد يخبرك عن دمعي إليك إذا همى
فكم عذت من ليل الهموم بليلة تركت بها الأجفان حسرى ونوما
فأسريتها بالشعريين مفرطا وأفنيتها بالقلب عنها مخيما
وكم ليلة ليلاء وافيت صبحها أذر على عيني ظلاما وأظلما
دجى مثل جلباب السماء استمر بي فقنع فودي المشيب وعمما
وصبحا كسا الآفاق نورا وبهجة ووجهي قطعا من دجى الليل مظلما
وكم لجة خضراء من لجج الردى ركبت لها في الليل أظلم أدهما
كسا الصبح أعلاه ملاء مهدبا وأسفله الإظلام بردا محمما
إذا رقرقت ريح الصبا من جناحه تحمل أكم الموت غرقى وعوما
فأهو به في مفرج الموت حية وأعل به في هضبة الحين أعصما
خطوبا لبست الصبر حتى جعلتها لمرقى أيادي العامريين سلما
فأصبحت نجما في سماء كرامة محيا مفدى بالنفوس معظما
مليكي زمانينا وجاري ديارنا بزاهرة الملك التي أنجبتهما
بعز لواء يبلغ النجم إن علا وبحر عطاء يرغب الأرض إن طمى
وخيل تهد الأرض تسري وتغتدي تقود ملوك الأرض أسرا ومغنما
أما والقصور البيض منها وما حوت من الصيد كالآساد والبيض كالدمى
وما عمرت منها الليالي وغيرت وشيد أمر الله فيها وهدما
وعافي قصور من قصور بلاقع إذا ذر قرن الشمس فيهن أظلما
لقد سليت عنها بلاد حوتكما وقد عوضت منها جفون رأتكما
فآواكما ذو العرش في ظل أمنه ولا حل عقد النصر منه عليكما
جزاء لما أوليتما وكفيتما وآويتما من غربة وكنفتما

الرابط الصوتي للقصيدة : لايوجد

مع تحيات موقع : أدب
www.adab.com