عنوان القصيدة : أقدمت دون معالم الإسلام

للشاعر :ابن دارج القسطلي
القسم : العصر الأندلسي
تستطيع مشاهدة القصيدة في موقعنا على العنوان التالي :
http://www.adab.com/modules.php?name=Sh3er&doWhat=shqas&qid=52672


أقدمت دون معالم الإسلام فاقدم بخير تحية وسلام
متقلدا سيف الغناء وفوقه حلي البهاء وحلة الإعظام
فوزا بأسنى القسم من ملك حوى من صدق سيفك أجزل الأقسام
فجزاك من كرم القدوم وفاءها أبليته من صادق الإقدام
بمواقف لك في الوغى سمن العدى طيش العقول وزلة الأقدام
ومناقب لولا دنوك للندى لأرتك في جو السماء السامي
رتبا رفعت ثناءها وسناءها بشبا الرماح وألسن الأقلام
وحمائل في طي ما حملتها ذل الضلال وعزة الإسلام
لله منه صارم لك كلما نجم الشقاق دنا له بصرام
نكصت سيوف الغي عنه وانحنت فهي الأهلة وهو بدر تمام
تمت له وبه الرغائب وانجلى منهن ليل الظلم والإظلام
سار إلى الأعداء في سنن الدجى حتى يقيل على مقيل الهام
فيه حللت بلاد حلك وانثنى حرما على الغاوين كل حرام
وحكمت بالحق المبين لأهله عدلا من الأقدار والأحكام
أرضا أنرت الحق في أعلامها بخوافق الرايات والأعلام
ومطرت عاليها صواعق بارق أغدقتها بسوابغ الإنعام
سقيا لها بحيا الحياة وكاشفا عنها غرام الغرم والإرغام
غادرتها للغدر دار إزالة وأقمتها للأمن دار مقام
ونظمت در عقودها وعهودها في سلك هذا الملك أي نظام
وأقمت حد الله فيمن ضامها ضربا بحد الصارم الصمصام
باغ أصاب ببغيه وبنكثه نفسا عليها يتقي ويحامي
ولئن ختمت عليه سجنك قاهرا فغدا وأمسى منك رهن حمام
في بطن أم برة لقحت به يوم الوغى من ذابل وحسام
فلقد تمخض عنه منك بروعة توفي فتسقطه لغير تمام
ولقد ندبت لحربه في بطنها قرع الظنون ومرجف الأوهام
ولو استجزت له المنام لرده كي لا يرى عينيك في الأحلام
ولقد ملأت عليه أجواز الملا بروابض الآساد في الآجام
متربصين جنى ثمار قد أنى منها إليك تفتح الأكمام
فابشر بها من نعمة مشكورة في دولة موصولة بدوام
وافخر فأنت لكل مجد مفخر واسلم فأنت ذخيرة الإسلام
سعيا به أعدمت مثلك في الورى فحويت مفخر ذلك الإعدام
ولئن رعيت الدين والدنيا فما أنستك رعي وسائلي وذمامي
يوم اطلعت مشاربي فرأيت في عقر الحياض الوفر خزي مقامي
وأنست من نظري تذلل موقفي ووجست في الأحشاء حر أوامي
ورأيت في أنياب عادية العدى لحمي وظفر الظلم مني دامي
وعلمت إن أبطأت عني أنني مما ألاقي لا أشد حزامي
فسبقت خشية أن تحين منيتي وبدرت خيفة أن يحم حمامي
ونكرت من جور الحوادث أنني ظام وبحر الجود فوقي طام
وحرجت مني أن أهيم بغلتي سقما وفي سقياك برء سقامي
وبصرت من خلل التجمل خلتي وفهمت من صمت الحياء كلامي
ففتقت أنهار الجدا لحدائقي ونصبت أغراض المنى لسهامي
وفتحت نحو الماء ضيق مواردي وفسحت في المرعى لرعي سوامي
وأنفت للآداب أن يسطو بها جهل الزمان وعثرة الأيام
رحما من العلم اقتضى لي رحمة من واصل الآمال والأرحام
فلأهتفن بحمدها وثنائها وجزائها في معرق وشآمي
ولأرجون بتمامها من منعم لا يرتضي النعمى بغير تمام

الرابط الصوتي للقصيدة : لايوجد

مع تحيات موقع : أدب
www.adab.com